افتتاح فرع هيئة الزكاة والدخل بالقصيم    «المقاولين»: المحفزات الحكومية ترفع التوطين ب«التشغيل والصيانة»    رئيس حقوق الإنسان: المواطن محور التنمية في المملكة    الأمم المتحدة تستضيف مؤتمر الرابطة حول تحصين الشباب من التطرف    في الشباك    ولادة عملاق يدعى إرلينغ هالاند    وزير الخارجية الأمريكي يصل الرياض    الجبير يستعرض العلاقات الثنائية مع وزير خارجية هولندا    كاريلي يطالب لاعبي الاتحاد بالجدية ويفتح ملف «الكلاسيكو»    طقس الخميس.. برد وغبار    سمو أمير منطقة عسير يدشن الحملة الأمنية "أمنكم وسلامتكم هدفنا"    عودة مقاطع تعنيف الأطفال ومطالبات بالحذر من العاملات    11 هدفا لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة    ضحية جديدة لخاطفة الشرقية يعود لأسرته    القبض على عصابة سطت على تموينات غذائية بالرياض    ستيفانو كاربوني رئيسا تنفيذيا ل «هيئة المتاحف»    3 مراكز متقدمة لروبوت الطائف    رئاسة الحرمين توزع أكثر من (5000) حقيبة على قاصدي المسجد الحرام    أمير المدينة: مجتمعنا نموذج للتلاحم والترابط    أمير الشمالية يوجه بتأمين برنامج تأهيلي وعلاج طبيعي للطفلة المى الصلبي    تدشين ملتقى المرشدين السياحيين بمكة    6 قتلى في هجمات جديدة شمال بوركينا فاسو    مذكرات تفاهم بين لجنة الأسرة وعدد من الجهات    مجلس إدارة الغرف السعودية يعقد اجتماعة ال 103    «النقد» تصدر القواعد المنظّمة لأعمال وساطة التأمين الإلكترونية    أخضر السلة لتكرار تفوقه على قطر    التغييرات الأهلاوية مستمرة والعويس بالقناع    وزير الحج يستقبل مستشار وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي للشؤون الدينية    حكومة الوفاق الليبية تعلق مشاركتها في مفاوضات جنيف    منظمة الصحة العالمية: 75 ألف إصابة ب كورونا في العالم    رئيس الوزراء العراقي المكلف يدعو مجلس النواب إلى عقد جلسة الاثنين القادم للتصويت بمنح الثقة لحكومته    تعليم الخرج يقيم غداً ندوة عن الأساليب المتبعة للحد من انتشار العدوى في المدارس    محافظ جدة يدشّن مبادرة وقف لغة القرآن الكريم    تركي بن هذلول يؤكد أهمية دور الشباب في بناء الوطن    المجلس المحلي بمحافظة الحرث يبحث معوقات تنفيذ المشروعات    فيصل بن بندر يدشن ويؤسس لمشروعات تنموية في الأفلاج ب1.5 مليار ريال    450 خبيراً يبحثون أفضل ممارسات صناعة البرامج المجتمعية    مسك وإثراء يقودان مجموعة تواصل شباب العشرين Youth 20    وزراء الصحة بمجلس التعاون: إجراءات احترازية بالمنافذ الحدودية لمواجهة «كورونا»    مقتل عدد من مرافقيه.. نجاة وزير الدفاع اليمني من محاولة اغتيال    "تربية الأولاد بين الرقابة والتفريط" .. درس بتعاوني الطائف غداً    تحذير دولي من تصعيد وشيك في سورية    “البيئة” تدعو ملاك الخيل لعدم التنقل بها في الرياض بداية من 26 فبراير وحتى 3 مارس    بورصة بيروت تغلق على تحسّن بنسبة 0.17%    العجيري يرعى حفل جائزة الألمعي للتفوق الدراسي    مجلس محافظة طريف يناقش إنشاء مدرسة قيادة للرجال والنساء    الجوازات تعلن نتائج القبول النهائي على رتبة جندي للرجال    أمير الرياض يستقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة    الفيصل ونائبه يطلعان على خطط تطوير المنطقة    المجلس التعليمي بتعليم تبوك يناقش مبادرات ميدانية في جلسته الثانية    سمو نائب أمير الشرقية يلتقي رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المكلف    العلا ..خزانة تاريخية لحضارات متتالية    المدن الطبية بوزارة الداخلية توقع اتفاقية تعاون مع الكلية الملكية الإيرلندية للأطباء    بوينج تكتشف مشكلات جديدة في طائرات “737 ماكس”    15 إصابة جديدة بكورونا في كوريا    ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا المستجدّ في الصين إلى 2000    فيصل بن مشعل يؤكد أهمية تأصيل القدوة الحسنة لدى الشباب والفتيات    المشاهير الرازق في السماء والحاسد من الأرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بيرم الحجاز
نشر في الوطن يوم 07 - 05 - 2014

جاء شاعر العامية الحجازية عبد الله دبلول بعد أن تحولت الأذن عن الكلمة الحجازية التي اعتادتها مدة طويلة من الزمان، في الأغنية والأنشودة والمثل العامي، وبعد أن تنكر لها بعض المغنين الذين شدوا بها، ثم إذا بها مهملة لا يحتفل بها أحد، وربما عُدَّت تراثا شعبيا لا نستعيده إلا لنبتسم لمن يؤديه، وكأنه كان يذكرنا بشيء ساد ثم باد، لولا ما يردده طائفة من الناس متى ما اشتاقوا إلى زمن مضى، يحسبونه اليوم تراثا طريفا. والحق أن الحجاز أرُيد له أن يصبح تراثا شعبيا، وفلكلورا ذا سمْت يميز في الألبسة والمأكولات ليس غير، وتسرب شيء من ذلك إلى ما يعيشه الناس في مدن الحجاز، حتى اختزلَت الشخصية الحجازية، أو كادت، في زي بات مألوفا في الأفراح والأتراح، وتقاليد تحول فيها إلى معنى الطرافة والغرابة. لا تحتمل هذه السطور الخوض في منشأ ذلك، غير أن ما يصدق على الحجاز يصدق على نواح أخرى، وربما كان كساد ذلك الشعر أن الشعراء الحجازيين لا يستطيعون منافسة شعراء آخرين، بيدهم الحَول والطول، فسكت شعراء، وتوارى آخرون، وانصرف نفر منهم إلى شؤون لا علائق لها بالشعر والفن. أطََل الشاعر الحجازي المكي عبد الله دبلول في هذا الزمن الصعب، وكأنما كان ينحت في صخر صلد، ولعله آثَر دربا قل سالكوه: أن يكتب شعرا عاميا حجازيا، فعسى الأذن التي انصرفت عنه تسيغه، وعسى أن ينجح في مسعاه، والذي أحسبه اليوم، وقد التحق بالرفيق الأعلى، أنه كان شاعرا مهمته التي ندب نفسه لها هي إحياء الكلمة الحجازية والذوق الحجازي والظرف الحجازي، وهي مهمة، لا شك، صعبة، ولعل منشأ صعوبتها أن صورة جديدة ركبت في أذهان الناس، لحظةَ يستدعون الكلمة العامية الحجازية، وكأن على شاعر العامية، مهما أراد، أن يحصر فنه وصوب عقله في ضرب من الكلام الشعب، وقصارى ما يستطيعه الشاعر أن يحول شعره إلى معرض لأشياء افتقدها الناس في حياتهم، فذكرهم الشاعر بها، وحظوته عندهم ومقدار ما أصابه من الفن، هما في خير الأحوال إجادة صوغ الكلمة العامية التي غادرت كلام الناس وآل بها الأمر إلى الفناء والامحاء، وليس للشاعر أن يعدو هذه الخطة المرسومة وإلا جفاه جمهوره. نعم لا يستطيع الشاعر، ولو أراد، محو ذاكرته، فالشعر صياغة جديدة لما نعرفه ونعهده، غير أن القصيدة العامية الحجازية كأنها، منذ سكت روادها، أصبحت ضربا من الفلكلور تلذ لنا كلما استجمع الشاعر أسباب الغراب والطرافة فيها. وما هكذا كان عبد الله دبلول، فقارئ شعره - وربما صح أن يقال: سامع شعره - يلفي نفسه إزاء شعر محقق لغايتين معا: ذوق الشاعر وذوق القارئ (أو السامع). نعم يذَكر عبد الله دبلول الملتفين حول شعره بماضي الحجاز وسمته وشخصيته، ولكنه يقول ذلك، وقد أراد أن يكون "شاعرا"، في شعره ما يرجوه عامة قرائه وسامعيه، يمنحهم ما ابتغوه منه، ولكنه يكتب قصيدة تنزل على شرط الفن وحكمه، وربما جاز أن نعتد شعره مثالا لاختلاط الوجدان الفردي بالوجدان الجماعي، فوضع شعره أساسا جديدا لقصيدة عامية حجازية تخوض صراعا فنيا واجتماعيا من أجل تجديد عهدها بالشعر وبالفن، وإنها لَمهمة شاقة.

* كاتب وناقد سعود ي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.