يايسله مدرب طموح فرض إيقاعه ومشروعه    أبها يحسم لقب دوري يلو قبل 3 جولات.. والدرعية يقترب من الصعود لدوري روشن    1410 قضايا قسمة التركات والرياض تتصدر    بزشكيان للإيرانيين: اطفئوا المصابيح    الذئب المنفرد يسرق ليلة الصحافة من ترمب    إنتر ميلان يقترب من التتويج بالدوري الإيطالي رغم التعادل مع تورينو    المملكة توقّع برنامجًا تنفيذيًّا مشتركًا لإنشاء مدارس ميدانية في قطاع غزة    اغتيال وزير الدفاع المالي و الإرهاب والانفصال يضربان قلب الدولة    رسالة للملك من رئيس جيبوتي وتهنئة تنزانيا بذكرى يوم الاتحاد    آل الإحيوي وآل الطويرب يحتفلون بزفاف مهند    النفط مرشح لارتفاع أسبوعي بنحو 15 دولارًا مع نقص الإمدادات    اختتام بطولة الوسطى للوشوو كونغ فو    قطاع كان هامشاً وبات يُحسب    الاضطرابات الجيوسياسية تثبت التضخم العالمي عند 4.4%    بلدية النعيرية تطلق مبادرة بيئية لنظافة المتنزهات البرية    قوات أمن الحج تضبط (3) مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    تكريم "مجموعة فقيه للرعاية الصحية" في ملتقى "ابتكار بلا حدود" تقديرًا لدعمها الابتكار الصحي    أمير منطقة جازان يدشّن الأسبوع العالمي للتحصين        محافظ خميس مشيط يفتتح معرض «عز وفخر» للفنان سلطان عسيري    قوة دفاع البحرين تؤكد جاهزيتها الكاملة وتدعو إلى الحذر من الأجسام المشبوهة    أمير المدينة يستعرض جاهزية الدفاع المدني وحرس الحدود    إجماع أوروبي على بطل اسمه الأهلي    تعليم الطائف يعزز التحول الرقمي عبر"نافذة غرفة حالة التعليم والتدريب"    استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال قطاع غزة    أدبي الطائف يستعرض الموروث اللغوي وعلاقته بالمجتمع السعودي    ارتفاع صادرات التمور السعودية إلى اليابان 67% مقارنًة ب 2024م    أوكرانيا تعلن إسقاط 124 طائرة مسيّرة روسية خلال هجوم ليلي    كتاب "القهوة السعودية تاريخ وشواهد".. سيرة وطن في فنجال    ياقوت من زين السعودية توقع شراكة استراتيجية مع هواوي    توقيع كتاب جديد في ديوانية القلم الذهبي بعنوان راشد المبارك ..ما بين تعددية المواهب وموسوعية الثقافة وشموخ الانتماء    رؤية السعودية 2030.. عقد من التحول الوطني وصناعة المستقبل    ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية    ضبط 12 ألف مخالف وترحيل 17 ألفاً    اتفاقية لتطوير مشروع «أميرال»    إسرائيل تمنع العودة ل59 قرية حدودية بلبنان    عالم يستخدم الذكاء الاصطناعي لتسميم زميله    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    جامعة أم القرى تنظم ندوة «التراث الثقافي.. هوية متجددة وتنمية مستدامة»    حين تُباع الصحافة: من المهنة إلى "اشتراك شهري"    أفلام مصرية تتنافس في موسم عيد الأضحى    «الفنون البصرية» تطلق حملة «ما هو الفن؟»    أمير القصيم يستقبل أمين هيئة كبار العلماء ورئيس قطاع الوسطى الصحي    رئاسة الشؤون الدينية للحرمين تطلق الخطة التشغيلية لموسم الحج    .. تدشين الدورة الكبرى لأحكام المناسك    «طريق مكة».. حين تبدأ رحلة الحج قبل الإقلاع    تخصيص صالات استقبال لحجاج مبادرة "طريق مكة" في مطاري جدة والمدينة    ضبط 1077 حالة تهريب جمركي    «كبدك» ومدينة سعود الطبية.. شراكة نوعية    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية يجري عملية تصحيحية ناجحة ل"4" جراحات سابقة غير دقيقة بالعمود الفقري    إهمال البروتين يسبب ضعف العضلات    مختص: التوتر المزمن يؤثر سلباً على القلب    مدرب الأهلي فخور بالإنجاز الآسيوي ويرفض التعليق على مستقبله    نادي الرياض يتوج بكأس دوري الدرجة الأولى تحت 16 عامًا 2025-2026    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"شرورة" تودع ضحايا أبيهم ب"الحزن" و "الصدمة"
أشقاؤه: جنون "صالح" بحب أولاده والفقر سبب مباشر في الجريمة
نشر في الوطن يوم 31 - 08 - 2013

ودعت محافظة شرورة بعد صلاة الجمعة أمس ضحايا رب الأسرة الذي قرر ذبح أطفاله وزوجته هربا من الفقر وضيق الحال، أملا في أن يمنحهم حياة أفضل في الآخرة -وفقا لما صرح به في التحقيق-.
وقد شهد جامع أحمد بن حنبل في صلاة الجمعة أمس زحاماً لم يشهده من قبل، حيث حضر المصلون من شرورة ومن جميع المراكز التابعة لها حتى إن الجامع لم يستوعب كل تلك الأعداد من الحضور فافترشوا الساحات الخارجية للجامع. وأم المصلين قاضي محكمة شرورة الشيخ محمد الغيهب، وتطرق في خطبته إلى القضية ذاتها التي لم تهز شرورة فقط بل هزت المجتمع السعودي بأكمله.
وبعد الصلاة تم نقل الجثث إلى مقبرة شرورة على طريق الوديعة، حيث ووريت جثامينهم الثرى، وقد شهد الدفن في المقبرة حالات إغماء من أقارب الأطفال وموجة من البكاء الشديد. هذا وقد حضر صلاة الميت وكيل المحافظة ومدير مركز شرطة شرورة العقيد هادي علي آل دويس.
من جانبه قال الشقيق الأكبر للقاتل فهد: إن أخي صالح كان مثالا للرجل الصالح يبتعد بنفسه عن كل ما فيه شبهة وهو رجل متعفف لا يمكن أن يمد يده لأي إنسان، وهذا ما سبب له ضغوطا نفسية متزايدة جراء حالة الفقر التي كان يعيشها هو وأبناؤه، وكان يصل به الحال إلى أن تتوقف به سيارته بسبب نفاذ الوقود هو وزوجته وأطفاله مما يضطرهم إلى الترجل من السيارة وإكمال ما تبقى من المسافة سيراً.
وقال شقيقه عارف: لم يدر في فكري أو في فكر أي ممن يعرفون صالح وحبه لأبنائه أن يقدم على ما أقدم عليه، ولكن هذا قضاء الله وقدره، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل إنا لله وإنا إليه راجعون.
كما التقت "الوطن" بمغسل الموتى الذي أشرف على تغسيل الأطفال المغدور بهم الذي قال متحدثاً إني أعرف الأب القاتل تمام المعرفة، وهو رجل على خلق ودين، ويحفظ من كتاب الله ما شاء الله له أن يحفظ، ولم تكن له مشاكل مع أي من جيرانه أو أبناء الحي الذي يسكن فيه إلا أن أطفاله كانوا خطا أحمر لا يرضى أن يتجاوزه أحد، فكيف يفعل ذلك بهم العلم عند الله، وهو من المحافظين على الصلاة في المسجد ودائما ما كان يؤم الناس في الصلاة في مسجد الحي في حال تأخر الإمام أو سافر.
ويقول علي الكربي "أحد جيران القاتل وصديقه المقرب": إلى الآن لم أستوعب ما حصل فكيف لهذا الأب المحب لأطفاله لدرجة الجنون أن يقدم على مثل هذا الفعل الشنيع، والسبب الرئيسي في هذه القضية هو الفقر وعدم رضاه بأن يعيش أطفاله حياة فقيرة وإنني مستاء من بعض مروجي الشائعات عبر وسائل الإعلام ونعته بأنه من متعاطي المخدرات أو أنه من أصحاب الفكر الضال وأقول لمن يقذفون الرجل بتلك التهم اتقوا الله.
هذا وقد اتفق جميع من عرف صالح على أن حبه الجنوني لأطفاله وخشيته عليهم من الفقر والذل هو الدافع الرئيسي وراء قتله لهم حتى يطمئن عليهم كما قال في التحقيقات" بأنهم سيذهبون إلى الجنة ولا يهم ما الذي يحصل له هو بعد ذلك". وقالت شقيقة الجاني "نبيهة" وسط بكاء حار: أخي ليس مجرما وإنما مظلوم، حيث تعرض للظلم والإساءة من الجميع وتعرض للطرد من أحد المسؤولين عندما لجأ إليه، وطرده أيضا "عامل البقالة" الذي لم يعد قادرا على تسديد ديونه له، ورفض أحد المستشفيات عمل إخلاء طبي لأحد أبنائه بسبب عدم وجود إثبات هوية. وأضافت: علاقة شقيقي بعائلته من أقوى وأسمى العلاقات وكان يحب أطفاله حبا شديدا، وهو رجل متدين لايترك فرضا من الصلوات الخمس، وننام وهو يسهر على تلاوة القرآن، ولم تحدث أي مشكلة بينه وبين زوجته تثير الشك أو تبرر وقوع الجريمة، وعن تلقيهم خبر الجريمة قالت: آخر عهدي بشقيقي كان في أيام العيد، وبعد حدوث الجريمة جاء إلينا واصطحب أحد أولادي في التاسعة مساء وذهب به إلى المسجد وأدى صلاة العشاء ثم أدى ركعتين "صلاة الاستخارة"، وقرر بعدها تسليم نفسه إلى مركز الشرطة، وهنا علمنا بالفاجعة. وعن سبب إصرارها على زيارته في سجن شرورة قبل نقله إلى نجران، أجابت: كنت أريد أن أسأله لماذا قتل أنفسا لاذنب لها، وأرى هل هو في كامل قواه العقلية أم أنه فقد صوابه. ووجهت رسالة عتب إلى المسؤولين في شرورة الذين قاموا بتعزية أهل الزوجة المقتولة ولم يحضروا لتعزية أهل الأبناء، بالرغم من أننا عائلة واحدة ومصيبتنا واحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.