ماذا كنا قبل تسع سنوات وما بعدها؟    القاعات المجتمعية.. توجّه جديد من "أمانة الرياض"    طرق المملكة تحمي تجارة الخليج في زمن التوترات    الأمطار تعيد السياحة البرية ل«غضا عنيزة»    تناغم الطبيعة    قوات حفظ السلام بلبنان في مرمى النيران    الجيش الأميركي: مستعدون لاستئناف القتال حال فشل الدبلوماسية مع إيران    ترحيب سعودي بتوصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق لوقف إطلاق النار    نائب أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على فوزية بنت سعود بن ثنيان    الهلال يقسو على الخلود.. نيوم يُسقط الاتحاد.. الأهلي يتعثر بالفيحاء    يايسلة: المباراة سُلبت منا    «الإفتاء» و«العدل» توقّعان مذكرة للتكامل في المجالات المشتركة    خدمات التوصيل من الراحة إلى الإزعاج    طرق بلا أكتاف منها المسافر يخاف    طلاب وطالبات الأحساء يتنافسون في «نسمو»    برعاية خادم الحرمين.. الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرّم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي    التراث المغمور بالمياه يبرز الإرث الوطني    بذل الوسع    هكذا تعلمت من معاليه    عبق الرعيل الأول.. دروس من قلب «الأم»    مستشار أسري: طبقوا أسلوبًا تربويًا موحّدًا مع الأبناء    من صدر رضيع استخراج مسمار بطول 5 سنتيمترات    نائب أمير الشرقية يرعى حفل خريجي الجامعة العربية المفتوحة    موجز    تلقى رسالة خطية من رئيس جنوب السودان.. ولي العهد ونظيره الكويتي يبحثان مستجدات أوضاع المنطقة    مدينة خميس مشيط الصحية تحتفل باليوم العالمي لمتلازمة داون    بحضور أمراء ومسؤولين.. باشويعر والملا يحتفلان بعقد قران عبدالرحمن ورفال    تخفيفاً لمعاناة المحتاجين والمتضررين.. مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية بفلسطين واليمن    حذرت من انتهاك وقف النار.. طهران: إسقاط مسيرة إسرائيلية في «لار»    رحبت بإعلان وقف إطلاق النار.. «الخارجية»: السعودية تدعم الوساطة للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار    8.4 مليار تداولات الأسهم    «جسور الفن السعودي المصري».. معرض تشكيلي في جدة    «مغنو الذكاء الاصطناعي» يقتحمون موسيقى الكانتري    استئناف تصوير«خلي بالك من نفسك» 15 أبريل    الزعفران في العلا.. خطوة لتنويع السلة الزراعية    رئيس الوزراء البريطاني يصل إلى جدة    في ذهاب ربع نهائي يوروبا ليغ.. نوتنغهام فوريست لمحاولة التتويج بأول لقب قاري منذ نصف قرن    عروض وخصومات للحجاج والمعتمرين عبر «نسك»    حذاء رنالدو الجديد ينفد فور طرحه للبيع    الفيحاء يفرض التعادل على الأهلي    مكملات المغنيسيوم .. فائدة محتملة ومخاطر خفية    الزعيم ينفرد بالوصافة    هيئة الهلال الأحمر السعودي بالباحة تُفعّل مبادرة "بالصحة والعلم نرتقي" بمشاركة واسعة لتعزيز الوعي المجتمعي        جامعة أمِّ القُرى تؤسِّس كرسي جامعة أمِّ القُرى لأبحاث صحَّة الفم والأسنان    لبنان خارج الحسابات أسبوعان يرسمان مصير الشرق الأوسط    إيقاف ديابي وأبو الشامات    "الإفتاء" و"العدل" توقّعان مذكرة تفاهم وتعاون لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    تواصل سعودي كويتي لبحث اتفاق وقف النار الأمريكي الإيراني    حرم خادم الحرمين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة    مستشفى قوى الأمن بالرياض يحصل على شهادة اعتماد برنامج زراعة الكلى من المركز السعودي لزراعة الأعضاء    أمير نجران يستعرض أعمال فرع الموارد البشرية بالمنطقة    في قطاعات العمل والتنمية والنقل والقطاع غير الربحي.. «الشورى» يقر حزمة اتفاقيات دولية لتعزيز التعاون    تعزيز الخدمات الرقمية في المسجد الحرام بتقنيات QR    حتى نزاهة لا يرضيها هذا    «حقن مونجارو».. ترند عرائس الهند    محافظ الطائف يستقبل الرئيس التنفيذي لتجمع الطائف الصحي المعيَّن حديثًا    فرسان تتزيّن بالأرجواني.. كرات الحريد الحية تحول البحر إلى لوحة ساحرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"المقالح".. قلب على اليمن وآخر يفتش عن القصيدة
نشر في الوطن يوم 05 - 08 - 2013

حينما يدور الحديث عن قامة عربية لها في صدر الأصالة مكان، ولها في ميزان الأدب والشعر والنقد ثقل يشار إليه باعتزاز وتقدير في الساحة الثقافية وما يتفرع منها من فنون، فإنه من الثابت أن تتجه بوصلة الحديث ولا تخطئ وجهتها، إلى الأديب الشاعر والناقد اليمني الدكتور الكبير "عبدالعزيز المقالح"، المولود عام 1937 في قرية المقالح العريقة بمحافظة إب الأبية، اليمني الأصيل المثقل بالقومية المنضبطة التي لا تقفز في الهواء ولا تسير أيضا على سطح الماء.. هذا التوازن الذي جعله يؤكد أنه لا يزال يبحث عن قصيدة العمر "القصيدة الحلم" منذ نصف قرن، على رغم أنه كتب القصائد التي جعلت منه أحد أهم رواد الشعر الحديث في العالم العربي.
عندما دخلت إلى مركز الدراسات والبحوث الذي يرأسه في العاصمة اليمنية صنعاء، وجدته بين الأوراق يبعثر الحروف التي عطرت الأجواء، فأدركت حينها لماذا ودون اعتبار لمشاغبة التضاريس يجتمع الغاوون "أتباع الشعراء" وأضدادهم تحت هتان غيمة بوح كلماته في لحظة سكون تفرضها العذوبة المتجاوزة في نبش المستكن داخل الأرواح، فهو يطلق القوافي من معاقلها النفسية وحروفها مصطفة في مهابة تحبس الأنفاس؛ تارة تظنها وقد اكتملت بناءً عبارات تسير بثياب العيد، وتارة تظنها في موكب حزن دفين، وفي الغالب نحسبها قادمة من الأفق بزخات مطر فاتنة لتنقلنا إلى خط التماس بين الوعي بنكزات التاريخ، واللاوعي المنبعث من مخدر الذكريات، وللأذن بالرقص طربا على وقع كلمات تعانق المحبوس في سويداء القلوب المرهفة، أيضا وجدته "بصمت له هيبة" مثقلا بهموم المشهد الثقافي اليمني أكثر من ضراوة الأحداث السياسية على بلاده، خوفا من أن تطغى تلك الأحداث على الإنتاج الأدبي اليمني فتغيبه، مثلما أسرت فلسطين قلبه منذ عشرات السنين..
المقالح يكشف عن نفسه وإبداعاته بعفوية تلوي الأعناق إلى حيث مقامه، ويلفت الأنظار العصية إلى أعماله عن طريق جودة الإنتاج الإبداعي الأدبي المنسجم مع الواقع، ونزعة المقالح إلى مصارحته "أي الواقع"، بموضوعية تؤطرها الشجاعة الأدبية التي لا تميل نحو اليمين واليسار وفق رغبات وإملاءات الآخرين، وهو الحر المستقل في فكره، المخلص الأمين في بناء الأعمال الأدبية، والصادق في التعبير عن خلجات النفس الحساسة في جوف الليالي، بكلمات مفعمة بالشجن المعزوف على أوتار العاطفة مع مراعاة حساسية محطات البوح لاعتبارات مهمة، وفي ذلك من الصعوبة ما لا يمكن تجاوز الاعتراف به عطفا على طبيعة المجتمع ودرجة مشاركته في ثورات البوح. وله في عرض شؤون الإنسان وشجونه مقام يعتد به ويحسب له حساب الزمان والمكان.. يحركهما في علم "المقالح" الحدث، ويفصل بينهما التأمل الموغل في الاستقصاء المتكئ على مخزون ثقافي قادر بكل أدواته على ترجمة اللحظات بكامل تفاصيلها إلى مشروع عمل أدبي يسري في الشرايين.. لِمَ لا؟ وهو المخالط لكبار الأدباء والعلماء، بدءا من دراسته في صنعاء المنتهية بالدرجة الجامعية عبر محطات لا بد لها من أن تحسب بجدارة في مشوار تحصيله العلمي المتوج بنيله درجة الدكتوراه من جامعة عين شمس، وقبلها الماجستير في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب بالجامعة ذاتها، التي لا تحتضن ردهاتها في زمن دراسته، غير المبدعين المعقود على أعمالهم آمال تساير المستقبل لحراسة فضيلة اللغة العربية وآدابها.
له في ميدان الشعر مؤلفات كثر منها: "لا بد من صنعاء" عام 1971، و"رسالة لسيف بن ذي يزن" 1973، و"ورق الجسد العائد من الموت"، ومن مؤلفاته الشعرية أيضا كتاب: "القرية"، و"أبجدية الروح"، ومن مؤلفاته الأدبية: "شعر العامية في اليمن"، وأعمال مهمة أخرى.
تولى "المقالح" مناصب عدة لها من الأهمية مكان في اليمن السعيد والوطن العربي أيضا، وحصل على جوائز عديدة، لاقت أعماله استحسان الجماهير وأشغلت في مساراتها النخب والعامة وقالوا عنها قولا كثيرا جميلا، ليصبح المقالح من الرموز العربية المتفق عليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.