المعافا يهنئ القيادة بحلول شهر رمضان المبارك    2823 عملية مسح لأسعار جازان    8 مسارات للوصول إلى المسجد النبوي    الاتحاد يكسب السد برباعية في النخبة الآسيوية    أمير الرياض يهنئ القيادة بمناسبة حلول شهر رمضان    تخصيص خطبة الجمعة للحديث عن فضل شهر رمضان    الملك سلمان عبر منصة X: نهنئكم بشهر رمضان المبارك    الذهب ينخفض أكثر من 2%    فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية.. يحقق المركز الأول في جائزة التميّز المؤسسي لعام 2025م    أمير تبوك يطّلع على حملة رمضان ل "جود الإسكان" بالمنطقة    أمير مكة يُهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    الشباب يعلن عن إنهاء عقد المدرب الإسباني ألغواسيل بالتراضي    أمير تبوك يترأس اجتماع الإدارات الحكومية والخدمية لمتابعة استعدادات شهر رمضان    البريك تهنئ القيادة بحلول شهر رمضان    الخريف يدشن أول مصنع للأغذية الطبية الاستقلابية في الشرق الأوسط بمدينة سدير    خادم الحرمين يهنئ المواطنين والمسلمين بحلول رمضان    الأمير سعود بن مشعل يقف ميدانيًا على استعدادات الحرم المكي لاستقبال المعتمرين    نائب أمير منطقة حائل يزور مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري    أمام الملك.. أمراء ووزراء يؤدون القسم أمام الملك سلمان بعد تعيينهم في مناصبهم    وزير الموارد: قفزة في القطاع غير الربحي وأعداد المتطوعين في المدينة    مجلس الوزراء يقر الإستراتيجية الوطنية للأمن والسلامة البيولوجية    بي إيه إي سيستمز العربية للصناعة وISE تختتمان مشاركتهما في معرض الدفاع 2026    أمير الرياض يستقبل محافظ الخرج    أمير الرياض يُدشِّن حملة "الصندوق الأبيض" لدعم السجناء والمفرج عنهم وأسرهم بالمنطقة    رصد 2850 طائرا نادرا بمحمية الملك سلمان الملكية    ( لا يوجد عنوان )    السعودية و7 دول تدين قرار إسرائيل تصنيف أراض بالضفة الغربية المحتلة "أراضي دولة"    محادثات جنيف تدخل مرحلة حاسمة وسط تحذيرات أميركية وتصعيد ميداني في مضيق هرمز    المياه الوطنية ترفع جاهزيتها لرمضان وستوزّع 11 مليون م³ يوميًا    الإصابة تغيب ديابي الاتحاد    ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار "جيزاني" إلى 59 شخصًا في مدغشقر    "التثقيف المجتمعي بالباحة".. إنجازات نوعية    أمير الرياض يطّلع على جهود وإنجازات قيصرية الكتاب    رئيس لبنان: لم نعد قادرين على تحمل أي نزاعات    كونسيساو: لدينا لاعبين مميزين    الجوازات: خدمة تواصل عبر منصة "أبشر" تُمكّن المستفيدين من إنجاز المعاملات التي تعذّر تنفيذها إلكترونيًا    وزير الشؤون الإسلامية يدشن برامج خادم الحرمين لتوزيع المصاحف والتمور وتفطير الصائمين    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان يُنهي معاناة ثلاثينية مع المشيمة المنغرسة للمرة الثانية مع الحفاظ على الرحم وإعادة ترميمه    "وعيك يحمي طفلك" ترسّخ الوقاية    التصلّب العصبي المتعدد يصيب 2.9 مليون شخص عالميًا... و60 حالة لكل 100 ألف في السعودية    وصفه ب«الأهم في التاريخ».. ترمب: 5 مليارات دولار تعهدات مجلس السلام لإعمار غزة    رغم سريان وقف إطلاق النار.. قتيل بغارة إسرائيلية جنوب لبنان    «موهبة» تعلن اكتشاف 34 ألف موهوب جديد    نجوم في برنامج رامز ليفل الوحش    استغلال المواسم    غراب مصاب يطرق باب الطوارئ طلباً للعلاج    أصداء عالمية ومحلية لأغلى سباقات الخيل العالمية.. دعم القيادة والتنظيم الرائع ساهما في النجاح الكبير ل «كأس السعودية»    كسوف حلقي للشمس غير مشاهد في السعودية    تموينات خيرية تحفظ الكرامة    أهلًا بشهر الخيرات    «الشورى» يطالب بتعزيز جودة التعليم والابتكار في الجامعات    في ملحق دور ال 16 لدوري أبطال أوروبا.. ريال مدريد يواجه عقدة بنفيكا.. وصراع فرنسي بين موناكو وباريس    الصرف الكبير واللقب الغائب    النساء في رمضان    90 كفيفا بمسابقة جري    الذكاء الاصطناعي يقترب من لونا 9    القبيع يطوي ابتسامات عبوس مهنة الصحافة    أعراض السعال القلبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل "بوكو حرام" أكثر خطرا من قبل؟
نشر في الوطن يوم 21 - 12 - 2012

في 25 نوفمبر الماضي، هاجم انتحاريان من منظمة "بوكو حرام" الإرهابية، الناشطة في شمال نيجيريا، كنيسة في مدينة جاجي في ولاية كادونا، خلال طقوس العبادة الأسبوعية. القنبلة الأولى انفجرت في سيارة قادها انتحاري إلى داخل الكنيسة، والثانية بعد حوالي 10 دقائق استهدفت الناس الذين جاؤوا لإسعاف المصابين. تقول مؤسسة "ستراتفور" في تقرير نشرته في ديسمبر الحالي: إن 30 شخصا قتلوا في هذين التفجيرين. وحيث إن مدينة جاجي تحوي كلية الأركان التابعة للقوات المسلحة النيجيرية، كان معظم الضحايا من كبار ضباط الجيش. وتقول تقارير صحفية: إن "بوكو حرام" قتلت في هذا العام (2012) حوالي 770 شخصا، وهو أكبر من أي عام مضى، مما جعل كثيرين يستنتجون أن المنظمة أصبحت أكثر خطورة.
لكن من المهم النظر إلى أبعد من مجرَّد أعداد الضحايا عند الوصول إلى مثل هذه النتيجة حول منظمة مثل بوكو حرام. في الواقع، يبدو أن السُلطات النيجيرية تمكَّنت في عام 2012 من تقليص إمكانات التنظيم، مما اضطره إلى القيام بعمليات بسيطة ضد أهداف سهلة أو قرب المنطقة التي يسيطر عليها. بعبارة أخرى، مع أن بوكو حرام ما تزال قادرة على القتل، لكنها أقل قدرة مما كانت عليه سابقا.
بروز بوكو حرام
منظمة بوكو حرام، والاسم يعني "التعليم الغربي خطيئة"، تأسست في 2002 في مايدوجري، عاصمة ولاية بورنو في نيجيريا، واسمها الرسمي جماعة أهل السُنة للدعوة والجهاد، ومنذ ذلك الوقت انتشرت في عدة ولايات شمال ووسط نيجيريا. في البداية، حرضت بوكو حرام على العنف الطائفي، وهاجمت المسيحيين بالعصي والسكاكين والأسلحة الخفيفة. ولكن بحلول 2010، أضافت الجماعة قنابل المولوتوف وعبوات التفجير البسيطة إلى ترسانتها. في 2011، حققت بوكو حرام قفزة عملياتية، عندما بدأت باستخدام السيارات المفخخة. هذا التطور يبيِّن أن المنظمة حصلت على تدريب خارجي، وقدم أدلة أن مسلحين من بوكو حرام حضروا معسكرات تدريب بإشراف القاعدة في المغرب الإسلامي.
التغييرات الديناميكية
لمواجهة التهديد المتصاعد من بوكو حرام، شنَّت السلطات النيجيرية، بمساعدة الاستخبارات الأميركية وحلفائها الأوربيين، هجوما كبيرا ضد التنظيم، ومنذ يناير اعتقلت السلطات النيجيرية أو قتلت عددا من قادته، وفككت عددا من الخلايا ودمَّرت عددا من منشآت صنع العبوات الناسفة.
وقد ردت بوكو حرام بعنف على هذه الإجراءات، وقامت بتسع عمليات انتحارية بين يونيو وأغسطس، معظمها كان موجها ضد الكنائس والأهداف العسكرية. منذ أغسطس، تباطأت سرعة تفجيراتها الانتحارية إلى حوالي تفجير واحد في الشهر. كما قامت بوكو حرام بعدة عمليات مسلحة غير انتحارية استهدف بعضها مساجد وقفت ضد ممارساتها. ورغم تهديدها بمهاجمة الفنادق الغربية في أبوجا، إلا أن المنظمة لم تهاجم أي هدف غربي بعد مبنى الأمم المتحدة في أغسطس 2011. من الناحية التكتيكية، تركزت هجمات بوكو حرام بشكل خاص على الأهداف السهلة. حتى هجماتها ضد أهداف عسكرية تركزت على دوريات الشرطة أو على مراكز شرطة معزولة. لذلك فإن بوكو حرام، رغم تطورها السريع من حيث القدرات العملياتية في 2011، فإنها ما تزال تكافح لتقوم بعمليات متواصلة خارج مناطقها الجغرافية أو لمهاجمة أهداف صعبة.
ولكن في نيجيريا، استخدام الوكلاء المسلحين كان دائما جزءا من العلمية السياسية، وقد أيَّد بعض السياسيين في شمال غرب نيجيريا منظمة بوكو حرام واستغلوها أيضا. في الحقيقة، تم اعتقال أحد كبار قادة التنظيم في منزل سيناتور نيجيري في مايدوجوري في أكتوبر الماضي، وهناك اتهامات بأن حاكم بورنو السابق أحد ممولي التنظيم أيضا. هذا النوع من الدعم المالي والسياسي يعني أنه رغم جهود الحكومة المركزية، فإن القضاء على بوكو حرام لن يكون أمرا سهلا. أي محاولة جادة لتقليص التنظيم ستتطلب حلا سياسيا، وهذا أمر بعيد الاحتمال خلال السنتين القادمتين بسبب الفائدة من وجود مثل هؤلاء الوكلاء المسلحين في فترة الاستعداد للانتخابات النيجيرية في أوائل 2015. لذلك فإن خيارات الحكومة المركزية محدودة، وأفضل ما يمكن أن تستطيع عمله هو احتواء التنظيم، والحد من قدرته على التخريب والقتل. وطالما أن الحكومة النيجيرية تحافظ على الضغط على بوكو حرام وتبقيه في حالة الدفاع، فإن التنظيم لن يستطيع تطوير قدراته العملياتية ليشكل تهديدا على الحكومة النيجيرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.