يلقي مهرجان أفلام السعودية في دورته ال12 التي تقام في الظهران من 23 إلى 29 أبريل المقبل، بتنظيم «جمعية السينما» وبالشراكة مع «مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي» (إثراء)، وبدعم من «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة، الضوء على «السينما الكورية»، وذلك ضمن عرض التجارب السينمائية العالمية، وبناء جسور الحوار الثقافي. وعرفت السينما الكورية الجنوبية خلال السنوات ال20 الأخيرة تطورًا لافتا، أفرز تيّارات ومدارس سينمائية مختلفة، أنتجت عشرات الأفلام التاريخية، الدرامية، الكوميدية، الجريمة، الرعب والخيال وغيرها، ضمنت مكانة سينمائية محترمة، وشاركت في مهرجانات محترمة ونالت كثيرًا من الجوائز، حتى أن فيلم «طفيلي» (parasite) 2019 نال أهم الجوائز العالمية، من بينها السعفة الذهبية لمهرجان «كان» السينمائية 2019، وحصد أوسكار أحسن فيلم أجنبي في الدورة ال92 عام 2020 وأحسن سيناريو مقتبس وأحسن إخراج، أي 3 أوسكارات. ولم تكتف هذه السينما بالجوائز والمشاركات في المهرجانات فقط، بل صنعت لنفسها مجدًا آخر في قاعات السينما الكورية، تجاوزت بذلك السينما الأمريكية التي هيمنت لعقود على تلك القاعات، نشرت من خلالها نموذج الحياة الأمريكية وثقافتها، لكن بفضل السياسة الكورية في تطوير الصناعة تم حل تلك المعضلة وأصبحت الأفلام الكورية حاضرة بشكل دائم في تلك القاعات، وبرز فيها مخرجون كبار أمثال لي تشانج دونج وبارك شان ووك وإم كون تايك، وهذا الأخير أكثر المخرجين السينمائيين نشاطا وشهرة حيث أخرج أكثر من 100 فيلم، وهناك كذلك إم سانغ سو وكيم كي دوك، وهونغ سانج سو، ونا هونغ جين.