شهد العالم مع مطلع العام الجديد 2026 حدثًا غير مسبوق، عندما نفذت القوات الأمريكية عملية خاطفة داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك، لمواجهة تهم فدرالية تتعلق بالمخدرات والإرهاب. العملية أعادت رسم موازين القوة في أمريكا اللاتينية، وأثارت موجة واسعة من ردود الفعل الدولية المتباينة، بين الإدانة الصريحة من روسياوإيرانوفنزويلا، والدعوات للتهدئة من الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الغربية. هذه التطورات تؤكد أن الحدث تجاوز البعد الأمني، ليصبح أزمة دبلوماسية عالمية، تعكس تأثير الولاياتالمتحدة، وقدرتها على فرض إرادتها على الساحة الدولية. ردود فعل دولية أثار اعتقال مادورو وزوجته زلزالًا دبلوماسيًا عالميًا، إذ تباينت ردود الفعل بين الإدانة والتحفظ. حكومة فنزويلا الرسمية عدت العملية عدوانًا صارخًا على سيادة الدولة، ودعت المواطنين إلى تعبئة وطنية، لمواجهة التدخل الأمريكي، مؤكدة أن العملية تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وتهديدًا للاستقرار الداخلي. من جهتهما، عبرت روسياوإيران عن قلق شديد، وعدتا العملية خرقًا واضحًا لمبادئ السيادة الوطنية، وطالبتا بمناقشتها فورًا في مجلس الأمن، محذرتين من أن أي تجاهل لهذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تصعيد التوترات الإقليمية. على الجانب الآخر، كانت مواقف الاتحاد الأوروبي وبعض الدول الغربية أكثر تحفظًا، حيث دعت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة، محذرة من أي خطوات قد تفاقم الأزمة في أمريكا الجنوبية. كما أكدت الصين ضرورة حماية مواطنيها في فنزويلا، وتجنب أي مواجهة مباشرة، في مؤشر إلى حرصها على تجنب التصعيد العسكري المباشر مع الولاياتالمتحدة، مع متابعة دقيقة لتداعيات العملية على الاستقرار الإقليمي والدولي. هذه التباينات تعكس الانقسام الدولي بين قوى ترى في العملية وسيلة لاستقرار الوضع السياسي الداخلي في فنزويلا، وأخرى تعدها خرقًا صارخًا للسيادة الوطنية ومساسًا بالقانون الدولي. رسالة سياسية يرى عدد من المراقبين الدوليين أن العملية كذلك تهدف إلي توجيه رسالة واضحة إلى جميع القوى الدولية: الولاياتالمتحدة لن تتردد في اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية مصالحها في المنطقة، حتى لو تعارضت مع سيادة بعض الدول. العملية تعكس قدرة واشنطن على فرض إرادتها على الساحة الدولية، وتوضح أن إدارة الأزمات السياسية في الخارج قد تتم عبر خطوات حاسمة، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر ضد قادة الدول التي تُعد تهديدًا لأمنها القومي. نقطة تحول سياسي العملية تمثل نقطة تحول في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، إذ تفتح سلسلة من التساؤلات حول القوة الأمريكية وحدود التدخل في الشؤون الداخلية للدول. فمن الناحية الإقليمية، يُحتمل أن تؤدي العملية إلى إعادة رسم التحالفات في أمريكا الجنوبية، بينما يُثير الفراغ السياسي المحتمل داخل فنزويلا مرحلة انتقالية غير مستقرة قد تشهد صراعات داخلية متعددة الأطراف. وعلى المستوى الدولي، يثير الحدث نقاشًا موسعًا حول القانون الدولي وسيادة الدول، ومدى قدرة الأممالمتحدة على فرض الضوابط على استخدام القوة. هذه التداعيات تجعل من العملية حدثًا محوريًا يترقب العالم نتائجه في الأسابيع المقبلة، مع توقعات بتأثيرات طويلة المدى على السياسة الإقليمية والدولية. ردود الفعل الدولية: فنزويلا: إدانة رسمية، تعبئة وطنية، انتهاك للسيادة. روسيا: قلق شديد، خرق للقانون الدولي، طلب جلسة عاجلة في مجلس الأمن. إيران: إدانة رسمية، تحذير من تصعيد التوترات الإقليمية. الاتحاد الأوروبي: دعوة لضبط النفس، احترام القانون الدولي وميثاق الأممالمتحدة. بريطانيا وألمانيا وإيطاليا: تحذير من أي تصعيد إضافي. الصين: حماية مواطنيها، تجنب المواجهة المباشرة، متابعة الوضع الأمني بدقة.