أكد وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن المستثمر المحلي من أولويات الوزارة، مؤكدًا أن العمل مستمر نحو كفاءة الاستثمار وتنافسيته لكل المستثمرين. جاء ذلك خلال مشاركة الوزير الفالح في جلسة مجلس الشورى، اليوم، وفي إجابة له على استفسار من عضو المجلس رئيس لجنة التجارة والاستثمار حنان السماري حول المنافسة العادلة للمستثمر المحلي، مع جذب الاستثمارات الأجنبية. مناقشة ملفات الاستثمار وألقى وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح كلمة أمام المجلس أعرب فيها عن سعادته لحضور جلسة مجلس الشورى لمناقشة ملفات الاستثمار والإجابة على استفسارات أعضاء المجلس والاستماع لمقترحاتهم، وتوضيح ما قامت به الوزارة في المرحلة الماضية، وخططها وبرامجها للمرحلة القادمة. وأكد أن حضوره الجلسة ومناقشة موضوعات الاستثمار تحت قبة الشورى يأتي في إطار التعاون المثمر بين مجلس الشورى ووزارة الاستثمار، لتحقيق مصلحة الوطن والمواطن، وبما يدعم تحقيق أهداف التطوير الشامل ومستهدفات رؤية المملكة 2030. إنجازات الوزارة وقدّم وزير الاستثمار خلال الجلسة عرضًا حول ما أنجزته وزارة الاستثمار من خطط وبرامج، وما تحقق من مستهدفاتها وخطط مستقبلية. وأكد أن رؤية «المملكة 2030» وضعت التنوع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط ضمن أهم أولوياتها، عبر رفع إسهام القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية الشاملة، ودعم الأولويات القطاعية الوطنية، ومساندة نمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. واستعرض الفالح في كلمته الخطوات النوعية التي أسهمت في تمكين القطاع الخاص، ومن أبرزها تأسيس الوزارة والهيئة السعودية لتسويق الاستثمار، وإطلاق برامج «شريك»، وإعداد الإستراتيجية الوطنية للاستثمار، والربط بين الجهات المؤثرة في منظومة الاستثمار. وقال وزير الاستثمار: «إن اعتماد مجلس الوزراء الإستراتيجية الوطنية للاستثمار التي أطلقها ولي العهد في عام 2021م، وبدأ تفعيلها في عام 2022م كإطار وطني شامل، له دور كبير في تعظيم مكانة الاستثمار بوصفه محركًا للنمو الاقتصادي». +2000 فرصة استثمارية وكشف المهندس الفالح عن عمل وزارة الاستثمار في حصر أكثر من 2000 فرصة استثمارية، تجاوزت قيمتها تريليون ريال، مشيرًا إلى تحويل الفرص المنشورة عبر منصة «استثمر في السعودية» إلى 346 صفقة مغلقة، بقيمة إجمالية تجاوزت 231 مليار ريال. وأكد وزير الاستثمار على الدور الذي حققه برنامج جذب المقرات الإقليمية، حيث تم الترخيص لأكثر من 700 شركة عالمية بنهاية 2025، متجاوزًا مستهدف عام 2030م المحدد ب 500 شركة، مبينًا أن الشركات تتوزع على قطاعات متنوعة تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزًا إقليميًا للأعمال. وأعلن الوزير خلال كلمته عن تسجيل التراخيص الاستثمارية النشطة نموًا بواقع 10 أضعاف، حيث ارتفعت من 6000 ترخيص في 2019م لتصل إلى 62 ألف ترخيص بنهاية عام 2025م، مشددًا على دور الشركات في خلق أكثر من مليون فرصة وظيفية، بينهم العديد من الكوادر الوطنية. وأشار إلى نجاح المملكة في استقطاب 20 من أكبر 30 بنكًا في العالم، في إطار جهود تعزيز وجود ونشاط أكبر مديري الأصول والبنوك الدولية لدعم القطاع المصرفي السعودي. تطوير بيئة الأعمال وخلال كلمته تحت قبة المجلس تحدث وزير الاستثمار عن تطوير الأنظمة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال، مثل نظام المعاملات المدنية ونظام الشركات ونظام الاستثمار المحدث الصادر في منتصف عام 2024م، مؤكدًا مساهمة التحسينات التشريعية في تقدم المملكة 15 مرتبة في تصنيف التنافسية العالمي. كما أعلن المهندس خالد الفالح عن تحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في 2025، وذلك للتركيز على «الجودة والإنتاجية»، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى وتطوير حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. استفسارات الشورى وطرح أعضاء مجلس الشورى على وزير الاستثمار خلال الجلسة عددًا من الاستفسارات والمداخلات ذات الصلة باختصاصات الوزارة. ففي إجابة للوزير حول دور الفعاليات الاستثمارية التي تقام في مختلف مناطق المملكة، أكد وزير الاستثمار أن الفعاليات الاستثمارية التي تقام في شتى مناطق المملكة، مهمة لعرض وتسويق الفرص النوعية التي تمتاز بها كل منطقة، موضحًا أن الوزارة شريك في التنظيم والتسويق، بالتعاون مع الغرف التجارية وهيئات تطوير المناطق والجهات الحكومية ذات العلاقة، وتسعى لاستثمار الميز التنافسية لكل منطقة بما يناسبها. وتعليقًا على سؤال حول دور وزارة الاستثمار في توطين القطاع الخاص الأجنبي، أشار معالي المهندس خالد الفالح إلى أهمية ذلك، مستشهدًا بتجربة أرامكو، وتوجه المملكة منذ عهد الملك المؤسس -رحمه الله- نحو التوطين، مما سرع وتيرة التنمية في المملكة، وفي صعود شركات وطنية كبرى تنافس على المستوى الدولي. جذب المستثمرين في قطاع التعليم وفي تساؤل حول جذب المستثمرين وتمكينهم في قطاع التعليم، أشار وزير الاستثمار إلى أن التعليم يعد من أهم القطاعات المستهدفة، لدوره المهم في صناعة أجيال ذات كفاءة ومعرفة، مما يسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030، ويخدم التنوع الاقتصادي، ويحقق تنمية مستدامة بعقول وسواعد أبناء الوطن المبدعين. وفي سؤال حول ما يتعلق بتقييم التشريعات الاستثمارية، أشار خالد الفالح إلى أن الوزارة اتجهت لتحديث الإستراتيجية الوطنية للاستثمار في عام 2025، لتعزيز التنافسية في جذب الاستثمارات، وذلك في ظل المتغيرات الدولية، وتزايد المنافسة العالمية، لنتوجه نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى. وفي سؤال حول تعزيز الحياد التنافسي، أشاد معالي وزير الاستثمار خالد الفالح بالتكامل بين الوزارة وكافة الجهات الوطنية لدعم البيئة الاستثمارية، خاصة في نظام الاستثمار الذي أكد على مبدأ الحياد التنافسي، والمعاملة بالمثل، مشيرًا إلى أن إقرار النظام دعم تقدّم المملكة في أبرز المؤشرات الدولية. إنجازات وزارة الاستثمار حسب الوزير الفالح - +2000 فرصة استثمارية تجاوزت قيمتها تريليون ريال. - 346 صفقة مغلقة في إطار «استثمر في السعودية» بقيمة تجاوزت 231 مليار ريال. - 700 شركة عالمية في إطار برنامج جذب المقرات الإقليمية بنهاية 2025. - 10 أضعاف نمو تسجيل التراخيص الاستثمارية النشطة. - 6 آلاف ترخيص في 2019 لتصل إلى 62 ألف ترخيص بنهاية 2025. - مليون فرصة عمل خلقتها الشركات بينهم العديد من الكوادر الوطنية. - 20 بنكا من أكبر 30 بنكًا في العالم تم استقطابها.