أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    سعود بن بندر: تطوير التعليم أولوية وطنية    البيتكوين تتراجع لأدنى مستوى عند 72.8 ألف دولار مع هروب أموال المضاربة    أمير القصيم يطلق جائزة فيصل بن مشعل للتوطين    وزير الدفاع يبحث مع أمير قطر التطورات الإقليمية    القيادة تهنئ رئيس جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية بذكرى اليوم الوطني لبلاده    أمير الشرقية يدشّن ويضع حجر الأساس ل321 مشروعاً تعليمياً    سلمان بن سلطان يستعرض إنجازات المخطط الإستراتيجي لإدارة النفايات    الخوارزميات كوصيّ على الوعي!    توقيع مذكرة تفاهم بين «طبية القصيم» و«طب شقراء»    محافظ الأحساء يفتتح مهرجان "ليالي القيصرية 2026"    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا    هدف "ماني" في الرياض يحصل على جائزة الأجمل بالجولة 20 من دوري روشن    الاتحاد السعودي يختتم الجزء الرابع من دورة الرخصة الآسيوية A للمدربين    مقتل سيف الإسلام القذافي في منزله على يد مسلحين مجهولين    الرئيس اللبناني: لا رجوع عن سلطة القانون و حصرية السلاح    زحمة الرياض والإنسان الجديد    رؤية مباركة.. ومستهدفات قبل الأوان!    إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أميركية    جديد «العميد» في مواجهة قوة النصر.. «الزعيم» يخشى مفاجأة الأخدود    جناح المملكة يختتم حضوره في كتاب القاهرة    الاتحاد يعزز هجومه بالنصيري    تعيين فيصل الجديع مديراً تنفيذياً إقليمياً ل LIV Golf في السعودية    الاحتياط للسلامة    تعال إلى حيث النكهة    سراب الشفاء في ليلة وضحاها..    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    الكشف المبكر يرصد 5 حالات سرطان    السعودية في وجدان كل يمني    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    هل التوتر طبيعة أم مشكلة نفسية    مهرجان "فنجان الخير" في نسخته العاشرة يجمع ثقافات العالم لدعم تمكين الأجيال بجدة    رحيل النحلة وقدوم النصيري    صندوق تنمية الموارد البشرية: توظيف 562 ألف مواطن ومواطنة في 2025    وزير الطاقة: تحالف أوبك+ يسعى للمحافظة على استقرار مستدام في أسواق النفط    أمين منطقة تبوك يطلق أعمال فريق منظومة الطوارئ والأزمات التطوعي    الذهب والفضة يواصلان الصعود وسط ترقب الدولار والفائدة    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    لتهدئة التوتر وتجنب اندلاع صراع إقليمي.. 6 دول في مفاوضات إسطنبول بين واشنطن وطهران    أكد الاستجابة لدعوات السلام.. البرهان: الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي ويتقدم نحو دارفور    تأكيد على أهمية اتحاد الدبلوماسية لمواجهة الشائعات.. إعلاميون يناقشون «سباق السمعة» وتحولات المشهد الرقمي    المعلم المميز    أفعى تقتل أشهر مطربة في نيجيريا    «الشورى» يناقش تطوير الجامعات    أكدت على حصر السلاح.. حكومة لبنان تدعو حزب الله للتعقل    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    82.5 مليار ريال تمويلات السكن الجديد    ضبط قاطعي الأشجار بمنطقة تبوك    مختص: سماعات البلوتوث لا تسبب أمراض القلب    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    دراسة: 40% من حالات السرطان في العالم كان يمكن الوقاية منها    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التدليل جريمة في حق الطفل
نشر في الوطن يوم 10 - 02 - 2021

كثير من الأمهات والآباء يتعاملون مع أبنائهم بناء على عواطفهم وليس عقولهم، وهنا مكمن الخطر، فمثلما يؤدي الحرمان إلى نتائج خطيرة كذلك الحماية الزائدة، فمشكلتنا في قياسنا للأمور إما أبيض أو أسود، إما ضرب مؤلم أو حب مفرط، وإما الاثنان معاً، فمنهم من يدلل بناء على مزاجه (عاطفته)، حينما يكون هادئ البال يعطي كل الحب والدلال، وحينما يكون سيئ المزاج يقوم بالضرب أو الصراخ، وكثير من الأحيان يتقلب المزاج في اليوم نفسه، ويكون الدلال والضرب معاً.
ومنهم بعد وقت الدلال إذا أراد من ابنه الجد والسلوك الجيد ولا يجده، يبدأ بالصراخ أو الضرب، وهو لا يعلم أن أسلوب الدلال المفرط لا يُعلم الأبناء أي مهارة أو سلوكاً جيداً في الحياة.
قناعتُنا الخطأ بمقولة «لسى صغير ما يفهم»، تجعلنا لا نُقدم لهم فرصة التدريب وتعليم الاعتماد على الذات، مثل أن يأكل بيديه ويلبس ملابسه بنفسه ويرتب الأشياء من بعده، فنستمر في القيام بكل شيء بالنيابة عنهم بقناعة أنه «مسكين صغير ما يفهم».
هناك من الأمهات من لديها سمة الحرص وتحمل هم الأمور، نجدها لا تعطي فرصة التعلم لطفلها، ما يجعلها سريعة الترتيب من بعده وتحمل هم التنظيف، وتقوم بإطعامه لكي لا تتسخ ملابسه أو يتسخ المكان، ومنهن من تلبسه حذاءه إلى أن يصل عمره الست سنوات، وهو لا يعرف كيف يلبس الحذاء ويربطه، لأنها لا تمتلك طولة البال في انتظاره حين يلبس، وتقوم هي بتلبيسه نيابة عنه، فتُفقده مهارة التعلم والاعتماد على الذات.
ومن الأمهات والآباء من يقترض المال ليوفر لابنه أو ابنته جهازاً إلكترونياً جديداً مثل جهاز ابن خالته أو ابن عمه، لكي لا يكون أقل منهم أو يشعر بالنقص، رغم امتلاكه أجهزة كثيرة من الإلكترونيات، فيفتقد ذلك الطفل مهارة تعلم الاقتناع بما لديه والاكتفاء به.
وتمضى الأيام والسنون، وعندما تبدأ شخصياتهم تتكون كما ربيناهم وعودناهم عليه من عدم الاستقلال بذواتهم والاعتماد الكلي علينا، وتلبية جميع رغباتهم، نجدهم فهموا الحياة بهذه الطريقة وكبِروا وكبُرت مطالبهم وبدأوا يطلبون ما تعودوا عليه. وعندما لا نستطيع التجاوب معهم كما كانوا في الصغر، ستظهر لديهم ردود أفعال من مشكلات سلوكية كالعدوان والعناد والعصبية والصراخ والضرب، إضافة إلى سلوكيات سلبية نتيجة التدليل والحماية الزائدة كالشخصيه السلبية والشخصيه الاعتمادية، فنبدأ نشتكي نحن الأمهات والآباء، وكثيراً ما يزورني في عيادتي يريدون حلاً وعلاجاً عاجلاً.
نصيحتي لكل من بدأوا حياة الأمومة والأبوة، أن يدركوا ما أثبتته الأبحاث والدراسات بأن الأطفال يتعلمون من المرحلة المبكرة وهي السنوات الخمس الأولى في حياتهم، فهي أهم مرحلة لما فيها من تكوين شخصياتهم، هي سنوات التأسيس للشخصية والعادات التي سيُبنى عليها السلوك في المستقبل. وبناء على تلك الدراسات كان لزاماً على الآباء والأمهات أن يؤهلوا ذواتهم من خلال المناهج العلمية عن طريق البحث والإطلاع والتعلم لتربية أبنائهم تربية سليمة، تقيهم، بإذن الله، المشكلات النفسية والسلوكية.
وليس معنى ذلك أن نخفي أو نقلل من ظهور مشاعرنا تجاههم، أو نتخلى عن مساعدتهم، إنما بتوازن «لا إفراط ولا تفريط»، كما قال المصطفى، صلى الله عليه وسلم، فالحب مع الحزم هو الأساس في التربية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.