اتحاد الكاراتيه يهدي وزير الرياضة الحزام الأسود الفخري    وزير الإعلام اليمني: التصريحات الايرانية تكشف بوضوح الأبعاد الحقيقية لمعركة مأرب    الموت يغيب مهندس «بئر زمزم» يحيى كوشك    ثماني دوائر قضائية للنظر في الأخطاء المهنية الصحية    عام على ظهور كورونا.. المملكة تلهم العالم بإنسانيتها    تدشين خدمة تطعيم «لقاح كورونا» عبر المركبات    وزير الصحة اليمني: سنحصل على 12 مليون جرعة من لقاح فيروس كورونا المستجد    الأيادي الوطنية تنظف سطح الكعبة في 20 دقيقة    مخرجاتنا لخدمة القضاء والنيابة والإفتاء والهيئات الشرعية    بدون تمديدات أو كهرباء.. «السبع» يوضح مزايا كاميرا المراقبة Ring (فيديو)    محافظ سراة عبيدة يدشن فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني    فيلم سعودي في مهرجان برلين السينمائي الدولي    لائحة تصحيح «التستر»: لا إعفاءات للمخالفين قبل المهلة    الليث يطير ب«الصدارة»    الصادر: واثقون من إسعاد جماهيرنا    تعاون بين «كاوست» و«ساب» لدعم المبتكرين ورواد الأعمال        سقوط مقذوف عسكري تجاه إحدى القرى الحدودية بمنطقة جازان    شرطة مكة : القبض على 6 أشخاص ارتكبوا سرقة 17 مركبة    مكة.. سقوط عصابة سرقة الصيدليات والمركبات في قبضة الأمن            وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى السعودية    12.6 مليار ريال تحويلات الأجانب في يناير    حوار خليجي حول رعاية الموهبة في زمن التحول الرقمي    «عندما تتبرج الضلال».. أمسية ثقافية في أدبي حائل        مسابقة تراثية لتعزيز الدور التاريخي للمملكة    وطن العطاء    التقارير الظنية.. «نتوقع ونتكهن» أضحوكة العالم    15 إصابة بالفايروس تغلق 12 مسجداً مؤقتاً في 4 مناطق    «الخضير» يوضح حكم قروض البنوك بدون قصد الربا مع تسديد القسط من الراتب    مقطع مؤثر.. ناصر القطامي: هذه علامة وجل القلب بقراءة وسماع القرآن    رسالة الكونغرس لبايدن: لاعودة للاتفاق النووي مع إيران            أقرب إلى الحياد !    السومة ابن الأهلي البار !    ابن زكري ل الهلاليين: ضياع دوري محمد بن سلمان من فريقكم سيحدث بهذه الحالة !    قرار مدرب النصر تجاه حمدالله قبل لقاء الاتفاق ب دوري محمد بن سلمان    الحكومة الأردنية تصادق على مذكرة تفاهم لمكافحة الجرائم مع إندونيسيا    أسعار النفط يهبط بأكثر من 1 %    الأسهم الأمريكية تغلق على ارتفاع    مميزات جديدة تطرحها جوجل قريبًا فما هي؟    مهر الدوري    في ظل «متحورات كورونا».. «الصحة العالمية» تحذر دول العالم    مركز لقاحات كورونا بمستشفيات القوات المسلحة بالطائف يقدم خدماته للمستفيدين    وزير الحرس الوطني يستقبل السفير الفرنسي لدى المملكة        خطأ بدائي قاتل يحرم الأبهاوين نقاط النصر ويقربهم من الخطر وضمك مطالب بنقاط الشباب مساء اليوم    الرئيس الجزائري يصدر قرارا صادما بشأن محمد رمضان وهيفاء وهبي    غرفة الرياض وهيئة الزكاة يعقدان ورشة حول الإعفاء من الغرامات والمخالفات    طقس الاثنين: هطول أمطار رعدية مسبوقة برياح نشطة في 7 مناطق بالمملكة    لجنة الصداقة السعودية الجورجية في مجلس الشورى تجتمع بسفير جمهورية جورجيا لدى المملكة    حساب المواطن يوضح طريقة تسجيل بيانات الطالب الموظف للاستفادة من الدعم    ولي العهد يتلقى اتصال اطمئنان من أمير قطر    اليوم وغداً.. كلنا «أنت»    لفضح الحملات المغرضة ضد المملكتين.. نشر مشترك بين عكاظ السعودية والوطن البحرينية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الوطن يوم 17 - 01 - 2021

النقا، وحارة الباب، والشبيكة، الشامية، والفلق، وحي شعب عامر، وحي شعب علي، حي الجودرية، والسوق الصغير، والقشاشية، والغزة، تلك مناطق وأحياء قد خلت واندثر جزء كبير منها بعد أن كانت الحياة الإجتماعية فيها ذات يوم شرارة من الحراك المتواصل الذي لا ينقطع أبدا لا ليلا ولا نهارا، وشعلة من النشاط الاقتصادي الميداني أيضا الذي لا يمكن أن يهدأ على مدى الأربع وعشرين ساعة، تكدس المنطقة المركزية بالأسواق الشعبية آنذاك كان يوفر جواً مناسباً للتبضع والتسوق والاحتكاك بالآخر، والمنازل المتلاصقة جنبا إلى جنب كانت ملائمة جدا للتواصل ودافعا قويا لمعرفة أحوال الناس بعضهم البعض، سيما أن المنطقة كانت تعج بالزوار القادمين إليها من مختلف دول العالم، وهو ما سمح بتعدد الثقافات العربية والإسلامية فيها.
العلاقة الوطيدة التي تربط أهالي مكة بتلك الأحياء العتيقة، وعمق الصلة التي ترسخت لدى القادمين إليها من زوار، ممن يفضلون النزول والمكوث بها لقربها من المسجد الحرام، كانت سبباً للتركيز عليها فأصبحت محط أنظار الجميع في ذلك الحين.
من تلك الأحياء ما أصبح اليوم داخل نطاق حدود مبنى المسجد الحرام، وغدت حارات قديمة مثل الجودرية والشامية والقرارة جزءا من الحرم بعد التوسعة الأخيرة، ولئن اختفت اليوم معظم تلك الأحياء الشعبية عن الوجود، وغابت معالمها عن الأعين، ولم يبق ما يتناقله الناس عنها سوى الذكرى الطيبة التي ما زالت خالدة وباقية في قلوب الناس الأولين وقسط يسير من الأطلال الذي بقي عالقا في أذهان الناس ممن عاصروا الأحداث والوقائع الكثيرة التي صادفوها في حياتهم هناك، فإن اندثار تلك الحارات تحت الأنقاض وتواريها بين الركام، واختفاءها عن الساحة من خلال مشاريع التطوير والإزالة تطلبات التوسعة الخاصة بزيادة مساحة الحرم المكي الشريف لم تثن الناس عن الحديث عنها والتغني بها وبأهلها العظماء الذين رحلوا عنها.
وفي بادرة جميلة، أثارت الشجون وأيقظت الحنين إلى الماضي الأصيل، وأعادت الآمال إلى المهتمين بدقائق وتفاصيل الزمن الجميل، وفي خطوة رمزية لها دلالتها التاريخية في جانب التوثيق، شرعت أمانة العاصمة المقدسة مشكورة في إطلاق مسميات الحارات القديمة، أخيراً،على أحياء جديدة نشأت للتو تخليداً لتلك الأحياء القديمة.
مشروع التسمية هذا اعتمد رسمياً منذ زمن، كما هو موضح في رخص البناء وخرائط "قوقل" التي أوضحت حدود كل حي تمت إعادة تسميته، غير أن هذه الخطوة لم ترَ النور بشكل فعلي، ولم تدخل حيز التنفيذ على أرض الواقع، باعتبار أن اللوحات التعريفية واللافتات الإرشادية التي توضع على واجهة الأحياء وفي الشوارع ومداخل الأزقة هي من سوف يحدد هوية المنطقة، وهي من سوف يعرف السكان بهذا الإجراء ويبين لهم نطاق أحيائهم الجديدة بشكل عملي دقيق، وهذا ما لم يحدث بعد، فهي غير موجودة حتى لحظة كتابة هذا المقال.
لقد ثمّن أهالي مكة خطوة الأمانة هذه وعدوها من الخطوات الإيجابية التي تسعى الأمانة إلى الحفاظ على مكانة مكة المكرمة التاريخية، ولم لهذا العمل من أثر عميق في نفوس الأهالي، فقد أخذ كثير منهم في نقل ونشر تلك المعلومة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مكثف، لا سيما الأهالي الذين انتهى بهم المطاف للسكنى في مخطط ولي العهد، وهو أحد الأحياء المعنية بإعادة التسمية، وإن كانت المسألة تستند بالأساس لرؤية المسؤولين في الأمانة، وخططهم المستقبلية وتقديرات المختصين فيها، غير أن سكان المخطط في عجلة من أمرهم لرؤية تلك المسميات عيانا بيانا، وقد وضعت على مشارف كل حي، في مداخل الأحياء وعلى شوارع المخطط، بخاصة أن أحياء ولي العهد أصبحت مكتظة بالسكان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.