95 ألف مكالمة لمركز العمليات الموحد بمكة    وزير الطاقة الأمريكي: دول “أوبك+” تستطيع بسهولة خفض 10 ملايين برميل يوميا    أرامكو تعلن المراجعة الدورية لأسعار البنزين لشهر أبريل .. غداً    «الجوازات»: تأجيل تحصيل رسوم «إصدار هوية مقيم» للعاملين بالقطاع الخاص لمدة 3 أشهر    رئيس مجلس الوزراء اليمني : نشكر المملكة على دعمها السخي لليمن    ماني يتحدث عن مفاوضاته مع مانشستر يونايتد    إطلاق منصة وطنية لتمكين الراغبين في التطوع الصحي    أكثر من 1700جولة باشرتها أمانة الطائف للتأكد من تطبيق الاحترازات الوقائية بالمنشآت التجارية    “العدل” تستحدث أداة تقنية لمتابعة سير العمل وضمان فاعلية الربط    جمعية "حياة" برفحاء تنفذ سلسلة من الدروس العلمية عبر البث المباشر حول جائحة كورونا    الصحة: 355 إصابة جديدة بكورونا وشفاء 35 ووفاة 3    5 دور ضيافة بالأحساء لحجر القادمين من البحرين    مستشفيات جدة تطلق مبادرات استقبال الاستشارات الطبية وتوصيل الأدوية للمرضى    مستفيدون من حساب المواطن يتساءلون عن سبب الخصم من مبلغ الدعم؟.. والبرنامج يرد    ذوو الاحتياجات الخاصة بنجران يواصلون تعليمهم إلكترونيا    مدني الداير يُنفذ حملة "سلامتك بمنزلك غايتنا"    وزير الخارجية: المملكة رائدة في دعم الشعب اليمني ووقف إطلاق النار يهدف لإنهاء الصراع    جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن أسماء الفائزين بدورتها الرابعة عشرة    “الأسهم السعودية” يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 4.8 مليار ريال    الجامعة العربية تُرحب بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار    تعليم الرياض يطلق خمس مسابقات تنافسية عن بُعد لاستثمار أوقات الطلاب والطالبات    إسبانيا تسجل 683 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة.. والإجمالي 15238 حالة    بالصور.. بعد تعهد الأمير نايف بذلك.. ابنا شهيدَي عملية أمنية وقعت قبل 17 عاماً يتخرجان ضابطين    الرئيس العراقي يكلف رسمياً رئيس جهاز المخابرات بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    هدف: التحاق 25 ألف مواطن ومواطنة بمبادرة دعم التوظيف    منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعها الإفتراضي لمواجهة كورونا المستجد    الزمازمة الموحد: نعمل على اتباع الإجراءات الاحترازية والحفاظ على أعلى درجات التعقيم    طقس الخميس: هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح مثيرة للأتربة على معظم المناطق    تداول مقطع لصيد جائر لأحد الوعول النادرة بعسير.. و”الحياة الفطرية” تعلّق    شركات وطنية متخصصة لتعقيم وتطهير الحرم المكي الشريف    مدير جامعة شقراء: إعادة المبتعثين تجسد حماية الدولة لأبنائها    «الإذاعة والتلفزيون» تطلق فضائية «ذكريات» لعرض فنون الزمن الجميل    الفرج: الأبطال لا يستسلمون            سموه خلال الاجتماع        القصاص بجانٍ قتل مواطناً في الباحة    ملك حكيم وشعب واعٍ    مشروع فورفيلدر للكرة الألمانية    نجوم «ريال مدريد» يوافقون على خفض أجورهم 20% لمواجهة «كورونا»    من لا يشكر الناس لا يشكر الله    أوامر الخير لا تنتهي    المكتبات المنزلية الرابح الأكبر في زمن «كورونا»    المؤمن قوي في حياتيه    المثقف الصغير في الحلم الكبير!    العالقون في الخارج والداخل..!!    Unorthodox: بقعة الظلام .. في عالم النور    حاملة الطائرات شارل ديغول تقرّب عودتها إلى فرنسا    انطلاق قافلة المواد الغذائية بعتيبية مكة    محمد بن عبدالعزيز يعزي ذوي الشهيد دهل    8 خيبات مثيرة كرويا    الحلم الضائع أندية جازان خارج الكبار    الإلغاء أمل غرقى الدوري    إيران تعطس على حدود البوكمال والقائم    الإعلام والاتصال ب «تعليم ألمع» يدعو للمشاركة في برنامج نسمات قرآنية    قروب يتحول إلى منصة لكل الرياضيين    المطلق يوضح حكم تعجيل إخراج الزكاة قبل أن يحل موعدها في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أطباء الامتياز يا وزير التعليم
نشر في الوطن يوم 26 - 02 - 2020

يعلم الجميع أن هناك ثلاثة روافد لتلقي التعليم، وأقصد هنا تحديدا «التعليم العالي» وهو التعليم من خلال «الجامعات الحكومية»، و«التعليم الأهلي الجامعي»، و«التعليم من خلال نظام الابتعاث»، تُشرف عليه جميعا وزارة واحدة وهي «وزارة التعليم»، وبالتالي فليس من العقل والمنطق أن تتعامل وزارة واحدة «بمكاييل مختلفة السعة» مع ما يقبع تحت شؤونها، أقصد الروافد السابقة الذكر.
يحصل الطالب في الجامعات الحكومية على مقعد دراسي مجاني خلال فترة دراسته، وإن طالت مدته، وفي الوقت ذاته تُصرف له مكافأة شهرية، وله وجبات يومية مخفضة القيمة، وسكن مجاني أيضا، وفي بعض الجامعات تُعطى له الكتب الدراسية بسعر رمزي، في المقابل قد يحصل الطالب السعودي على مقعد للدراسة في جامعة أجنبية «بنظام الابتعاث الخارجي»، سواء في الشرق أو الغرب أو بين البين، مدفوعة التكاليف «Tuitions»، وللمبتعث راتب شهري مُجزٍ ومن يعول والعديد من البدلات الكثيرة التي تُغطى الاحتياجات والمستلزمات، لله الفضل والمِنّة أولا ثم لحكومة هذا البلد العظيم «بلدة طيبة ورب غفور».
لم يتوقف الأمر هنا، فهناك الرافد الثالث هو التعليم الأهلي الجامعي والذي يُقدم من خلال مجموعة من الجامعات والكليات الأهلية بمختلف التخصصات، يدرس فيها الآلاف من الطلاب والطالبات، بعضهم حصل على «منح داخلية» تغطي فقط «تكاليف الدراسة» والتي لا تتضمن عادة مكافآت شهرية ولا مخصصات ولا بدلات مالية أخرى، أسوة بالمنح الخارجية، وكثير من الطلاب والطالبات اليوم لم تشمله «المنح الداخلية» ويدرسون على حسابهم الخاص. هناك قضية أيها الوزير ظهرت على الساحة وأشغلت من له علاقة بها وبأبعادها، وتضرر منها كثير وهي عدم صرف رواتب أطباء الامتياز ومن في حكمهم من التخصصات الصحية، فكما تعلم أن مكافأة تصرف لأطباء الامتياز «بقرارات ملكية» للطب العام والأسنان، وكذلك لخريجي العلوم الطبية التطبيقية والصيدلة والتمريض، لتشمل الجميع بلا استثناء «الجامعات الحكومية والابتعاث الخارجي، وكذا التعليم الطبي الأهلي الجامعي»، نظير ما يقومون به من خدمات صحية للمرضى، فطبيب الامتياز ملزم بالعمل في العيادات الخارجية والتنويم والطوارئ، وله مناوبات خلال 24 ساعة كما يقتضيه العمل في المستشفيات والمراكز الطبية، وكذلك التخصصات الصحية الأخرى، تصرف هذه المكافأة فقط لأطباء الامتياز ومن في حكمهم من «الجامعات الحكومية وكذلك المنح الخارجية»، ولا تصرف لأطباء الامتياز من كليات الطب والأسنان والتخصصات الصحية الأهلية.
في كبينة الوزارة السابقة وكما علمت، تقدم العديد من الطلاب والطالبات للسؤال عن حقهم في صرف «مكافآت الامتياز» ولم تحل مشكلتهم، والبعض تقدم للقضاء وأصبحت القضية فردية «لا يُعرف لمن صرفت له المكافأة ولا لمن كان حظه منها الجوع والعطش»، وأصبحت القضية ما بين شد وجذب وأمل ويأس، قد تمتلك وزارتكم الموقرة «بعضا من تبرير» حول عدم استحقاق أطباء الامتياز من التعليم الطبي الأهلي، وكذلك بقية التخصصات الصحية، ولكن لعل مثل تلك المبررات غير مبررة في الأصل وغير قابلة للتبرير كون «مكافأة الامتياز» حقا أقره ولي الأمر -وفقه الله- نظير عمل أولئك الأطباء والمختصين، وعملا بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه». هؤلاء الفتية من أطباء الامتياز ومن في حكمهم، كثير منهم درس على حسابه الخاص بتكاليف دراسية باهظة تتراوح بين «75-90» ألف ريال سنويا، ولا مكافأة شهرية ولا بدلات ولا مخصصات مالية، بعضهم استدانت أسرهم للصرف عليهم، حتى إن البنوك المحلية وضعت «مصائد» قروض خصصت لهذا الأمر، وفي النهاية وكما قالت العرب «أحشفاً وسوء كيلة»، ليُذيّل الأمر بمنع استحقاق، لهم الحق الكامل فيه وهو «مكافأة الامتياز نظير العمل الشاق والمضني الذي يقومون به». لا شك والله أن مثل هذا الإجراء لا يرضي ولاة أمرنا، فكم يسعون -جزاهم الله عن أمتهم خير الجزاء- لراحة وسعادة ورفاهية ليس القريب «المواطن» فحسب، وإنما البعيد، كيف لا؟ وهي مملكة الإنسانية!! ولا يرضيك شخصيا أيها الوزير ولا كل من أُوكلت له مهمة في بلد الخير والنماء والازدهار، بلد قائم على العدل والمساواة وإعطاء الحقوق لأصحابها قبل استحقاقها.
لي وطيد الأمل «معالي الوزير» أن يقفل هذا الجرح الدامي في نفوس «أطبائنا ومن في حكمهم» على يدك الكريمة بمبضع الوزير «الإنسان والمسؤول» بما استولاك الله إياه ثم ولاة الأمر عليه، بصرف مستحقاتهم المالية وفق القرارات الملكية السامية. وفقك الله لكل خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.