حذر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي الثلاثاء الدول الأجنبية من أن أي محاولة للتفاوض من أجل السلام في بلاده لا تشمل حكومته ستعتبر تآمرًا على البلاد. وقال كرزاي إن “اي مجهود لاجراء محادثات سلام منفردة ليس مجهوداً من أجل السلام بل مؤامرة أجنبية هدفها اضعاف افغانستان” من دون تحديد بلد معين. وأكد أن أي تفاوض مع متمردي طالبان ينبغي أن يحصل عبر المجلس الأعلى للسلام، مضيفاً أن بعض “الأجانب” حاولوا تجاوزه. وأفاد مصدر رفيع في الحكومة الأفغانية أن الرئيس يشير إلى أن ”عناصر أجنبية وداخلية تحاول أن توعز لطالبان بالتحاور مع مجموعات أخرى، أو تشجع مجموعات سياسية على محاورة طالبان”. وأوضح ان “العناصر الخارجية” تعني الدول الغربية والمجاورة. وقد تستهدف هذه التصريحات الولاياتالمتحدة التي تقود قوة الحلف الاطلسي في افغانستان وحاولت في مطلع 2012 بدء مفاوضات سلام مع متمردي طالبان، أو فرنسا حيث نظم مؤخرًا لقاء بين فصائل افغانية لكن بحضور المجلس الأعلى للسلام. وقطعت حركة طالبان المباحثات الأولية مع الاميركيين الذين رفضوا الإفراج عن عدد من معتقليهم في غوانتانامو. ويرفض المتمردون الأفغان حتى اليوم أي تفاوض مع حكومة كرزاي ويعتبرونه “دمية للولايات المتحدة” وهم في طور فتح مكتب في قطر لتسهيل الاتصالات،وأكد السفير الأميركي في كابول في يناير بهذا الخصوص أن عملية السلام “لم تبدأ فعلاً”. وأعلنت الولاياتالمتحدة التي تغادر أغلبية قواتها افغانستان في أخر 2014 عدة مرات أن مفاوضات السلام ينبغي أن “يقوم بها الافغان”. (ا ف ب) | كابول