بعض من يتسنَّم مقعد المسؤولية لا يعير هذه الأمانة أدنى اهتمام- لأنه أمن العقوبة- ولذا يستخدم ضعاف النفوس منهم سلاح الترهيب والتخويف ويوحي للمراجعين الباحثين عن مسارات معاملاتهم بأن لديه توجيهات، وبالتالي يخرج المراجع يشكو همه لطوب الأرض. يستخدمون عبارة «عندنا تعليمات من فوق» رغم أن الذي فوق لا يعين على باطل ولا يقبل بتمرير تحايلات «واصل» صديق حسن عسيري الله يذكره بالخير «لا نقول غير»… وليس سراً إذا قلت إن عينة «واصل» موجودة في بعض الوزارات وبعض أمارات المناطق، وهذه العينة لا تخجل ولا تتورع عن استخدام عبارة «عندنا توجيهات من فوق» ولا تخشى نتائج مثل هذه العبارة الهلامية، ولو يعرف «واصل وطقِّته» أن المتضرر سيذهب مباشرة «للي فوق» لارتعدت فرائصه.. حلوة فرائصه! من زمان لم أستخدم هذه العبارة. «عندنا توجيهات من فوق» لا توجد في قاموس العدالة، وهي لغة الضعفاء ممن حمل الأمانة ولم يؤدها كما ينبغي، وقد اكتوى بنار هذه العبارة أعداد كثيرة من الضحايا المغلوبين على أمرهم، ولم يعد أمامنا حل لحماية سمعة «اللي فوق» وحماية المتضررين إلا تركيب كاميرات «ساهر» وأجهزة تصنت في مكتب بعض العازفين على وتر «اللي فوق».. عساها تردعهم.