غير حادث مروري قبل سنوات مسار حياة الطفل بندر بريكان، حيث حرم بندر من ممارسة طفولته كبقية أقرانه، بسبب إصابته بشلل رباعي، ولم يستطع والده أن يقف ساكناً دون حراك، وهو يرى ابنه حبيس «الكرسي المتحرك»، وظل الأطفال مع والدتهم التي لا تملك أي مصدر دخل، فهي ربة منزل، «الشرق» تواصلت مع والد الطفل بندر صغير بن بريكان من خلف القضبان، الذي أكد «لم أحتمل أن أقف متفرجاً على حالة ابني بندر، فاستدنت مبلغاً يكفي لعلاجه، وقمت بعلاجه في مركز تخصصي في الأردن، وتكبدت ديوناً أثقلت كاهلي ولم أستطع تسديدها، ومن ثم أودعت السجن، وحرمت من رؤية أبنائي وهم يكبرون أمام عيني. ويضيف «وخاصة ابني بندر الذي لا يستطيع أن يقوم بأي عمل حياتي إلا بمساعدتي» وقال «إن مستشفى الملك فيصل التخصصي أوضح ضرورة مواصلة ابنه للعلاج بمركز متطور للتأهيل سواء داخل المملكة أو خارجها، مما دفعه للذهاب بابنه للعلاج بالأردن بمركز تأهيل طبي بعد فشله في الحصول على موافقة أي مركز متخصص داخل المملكة يستقبل ابنه للعلاج، مؤكداً في الوقت ذاته أن ابنه لايزال يحتاج لمواصلة العلاج والتأهيل». وأصبح بندر يحمل هم أسرته المكونة من ثمانية أفراد، خمسة أبناء وثلاث بنات ولاسيما بعد أن أودع والده والذي يعمل بأحد القطاعات العسكرية السجن بعدما تراكمت عليه الديون ووصلت لأكثر من 140 ألف ريال، لم يتمكن من سدادها. وناشد الطفل بندر الذي زارته الشرق في منزله أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء أن يساهموا بعودة والده له ولأسرته التي ليس لها عائل سواه بعد الله، وبدورها تواصلت» الشرق» مع نائب المتحدث الإعلامي ل«صحة» الشمالية حاتم سلمان وعرضت حالة الطفل بندر الذي حرم رعاية والده ولاسيما الطبية بسبب توقيفه وأكد إمكانية متابعته عن طريق برنامج الطب في حال تقديم الأسرة لذلك الطلب.