حذّرت صحيفة الجارديان البريطانية، أمس، الولاياتالمتحدةالأمريكية، وأوروبا من الآثار السلبية الناتجة عن ما وصفته بالإهمال الدبلوماسي للملف اليمني. مؤكدة أن هذا العامل وعددا من العوامل الأخرى، سيؤدي في نهاية إلى أن ينفجر هذا الملف في وجه هذه الدول، بعدما تركت الملعب مفتوحاً للإيرانيين. ودللت «الجارديان» بأن «محاولة المتمردين الحوثيين السافرة لإغراق سفينة حربية أمريكية في المياه الدولية قبالة سواحل اليمن تعتبر تصعيداً عمليّا في الصراع الذي اندلع باليمن وتجاهلته القوي الغربية»، في إشارة لما أعلنه ناطق باسم البحرية الأمريكية، أمس، من أن صاروخين أطلقا من مناطق يمنية خاضعة لسيطرة الحوثيين باتجاه سفينة حربية أمريكية في المياه الدولية قرب سواحل اليمن، وهى المرة الأولى التي يجرؤ فيها الحوثيون على استهداف قطعة بحرية أمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم على السفينة الحربية الأمريكية تزامن مع إطلاق ميليشيات الحوثي (المدعومة من إيران)، أكثر من 325 صاروخاً باليستيا على الأراضي السعودية وربما تصل تلك الصواريخ لمناطق غير مسبوقة في المملكة، كما تؤكد الترجيحات، بعدما وصلت إلى مدينة الطائف. وذكرت «الجارديان»، أن «التمرد والعنف استشرى في اليمن منذ سنوات، قبل أن يشتد الصراع خلال العامين الماضيين»، حيث «لقي في هذا الصراع أكثر من 10 آلاف من اليمنيين حتفهم، فضلًا عن عشرات الآلاف من الجرحى والمشردين ومن يواجهون مخاطر المجاعة». وأوضحت الصحيفة أنه منذ ذلك الحين تحاشت الولاياتالمتحدة وبريطانيا التدخل في الملف اليمني بشكل مباشر إلا من تقديم بعض الدعم التدريبي والاستخباراتي للتحالف، والاستثناء الوحيد هو شن غارات جوية بطائرات دون طيار لضرب عناصر تنظيم «القاعدة» و»داعش». وأشارت «الجارديان» إلى أن بعض المحللين يرون أن «إيران التوسعية – مثل روسيا- تسعى إلى إقامة قواعد عسكرية بحرية دائمة في البحر الأبيض المتوسط مقابل تقديم المساعدات التي تقدمها لعدد من الدول والميليشيات المرتبطة بها، وقالوا إن سلوك إيران سيخيب ظن الذين يدعمون فتح الحوار مع طهران، بالتزامن مع مساعيها الجادة للهيمنة الإقليمية والسعي لزعزعة استقرار دول المنطقة. وأكدت الجارديان أن الإهمال الدبلوماسي من قبل واشنطن والأوروبيين والتخلي عن مراقبة حقوق الإنسان في المنطقة والتلاعب الإيراني والصراع في اليمن وسوريا سينفجر في نهاية المطاف في وجه الغرب.