شكا عدد من موظفي البنوك من انعدام الأمان الوظيفي لديهم، فيما انتقد آخرون عدم وجود سلم وظيفي حقيقي في البنك، وقالوا إن الموظف عندما يعيّن لا يطلع على لائحة السلم الوظيفي التي تبين له كيفية الترقي، غير أن رئيس الهيئة الابتدائية بالمنطقة الشرقية إبراهيم آل حمود أكد وجود نظام واضح، يجبر الشركات على التزامها بالسلم الوظيفي الموجود باللائحة، وعدم السماح بالفصل التعسفي لأي موظف وأشار إلى أنه في حال تعرض الموظف لهذا النوع من الفصل، فأنه يفترض أنّ يتقدم بعرض المشكلة على مكتب العمل، الذي يقوم بدوره أولاً بمحاولة حل الخلاف بين العامل وصاحب العمل ودياً، وفي حال عدم الجدوى تحال القضية إلى الهيئة الابتدائية للنظر فيها، وفي حالات الفصل تتأكد الهيئة هل هو صحيح، أم تعسفي؟ بعد استدعاء العامل وصاحب العمل. مؤكداً أنه في حال ثبوت الفصل التعسفي يكون الحكم إما بإعادة العامل للعمل ودفع الأجور له، أو يحكم له بالتعويض. وكشف آل حمود أن عدد القضايا التي تلقتها الهيئة الابتدائية التابعة لمكتب العمل في المنطقة الشرقية، خلال شهر محرم الماضي، بلغت 443 قضية عمل من بينها 46 قضية نظامية؛ في حين بلغ عدد القضايا التي تلقتها خلال العام الماضي 900قضية، من بينها 54 قضية فصل، فيما يوجد 595 قضية لم تنتهي من إجراءاتها حتى الآن. ويرد مدير فرع بأحد البنوك فضل عدم ذكر اسمه على رئيس الهيئة قائلاً «إن النظرة للأمان الوظيفي، تختلف من شخص لآخر، لكن بشكل عام، يعاني الموظف من سهولة الفصل في البنوك؛ لأسباب مختلفة كعدم الرضا عن انتاجية الموظف، أوعند وقوع خطأ معين، لافتاً إلى أن الموظف قد يقع تحت تهديد الفصل إذا لم يقدم استقالته، حيث يفضل الموظف الاستقالة للحصول على حقوقه في سنوات الخدمة. وأضاف ان قيام المدير بتسليم الموظف مهام وظيفية أقل من امكانيته، أو نقله إلى مكان آخر يؤدي إلى أصابة الموظف بالإحباط، ما يجعله مضطراً إلى تقديم استقالته، موضحاً عدم وجود أساس للترقية أو حد لها في البنوك، وقال»يمكن أن يكون الشخص مديرا لأحد الفروع أو مديراً بالإدارة الرئيسة بعد أن كان مجرد موظف صراف، حيث إنه عندما يوقع العقد لا يعطى خطة واضحة تبين له ماذا سيكون في الوقت القادم». وأوضحت موظفة خدمة العملاء فوزية الحمدان أن الشعور بالأمان يتزعزع يومياً على حسب ما تقدمه من إنتاجية، ولكن الموظف المقصر يعطى إنذاراً لتحسين الإنتاج الذي يقدمه وإذا لم يستجب واستمر في التقصير يفصل لسوء أدائه، لافتة إلى أن تجديد العقد سنوياً يمكّن من الاستغناء عن أي شخص بعد انتهاء مدة السنة المتفق عليها لأي سبب كان. وترك رئيس الصرافين حسين علي وظيفته في البنك، رغم أن راتبه كان يزيد على عشرة آلاف ريال واتجه إلى وظيفة حكومية براتب خمسة آلاف؛ لشعوره بالأمان والاستقرار الوظيفي تجاه الوظيفة الحكومية، وقال»إنه يقبل بوظيفة ذات راتب أقل أفضل من البقاء في وظيفة أخرى ذات دخل عال يليه فصل سريع». في حين يرى موظف خدمة عملاء بدر الرحيمي أن الأمان الوظيفي في البنك يمثل نسبة 80% طالما أن الموظف ملتزم بما يطلب منه، مضيفاً أن أي مدير يريد من الموظف أفضل أداء، ولكن هناك 20 % يحتمل فصلهم وفقاً لميزانية البنك، حيث إنه من الممكن الاستغناء عن الموظف لأن الميزانية ضعيفة. وبيّن المحامي والمستشار القانوني أحمد الشهري أنه يفترض على الموظف عدم الاستسلام، والإنصياع بتقديم الاستقالة جبراً عنه، لافتا إلى أن المدير لا يحق له فصل الموظف دون أسباب حقيقية، مبيناً أهمية العقود للطرفين، ومؤكداً إمكانية التظلم أمام الهيئة العليا من قرار الهيئة الابتدائية.