206 آلاف برميل زيادة «أوبك بلس» خلال مايو    وزارة الخارجية تعرب عن إدانة المملكة الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق    الاتفاق يقلب الطاولة على القادسية ويحسم ديربي الشرقية    الأمير عبدالعزيز بن سعود ووزير الشؤون الداخلية بسنغافورة يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة    سمو ولي العهد يهنئ رئيس وزراء مملكة تايلند بمناسبة إعادة انتخابه رئيسًا للوزراء    أمير الشرقية يستقبل رئيس جامعة حفر الباطن    مستشفى الملك فهد الجامعي يقود مسيرة متقدمة في زراعة القوقعة ورعاية فاقدي السمع    ساعات الحسم ترمب: الجحيم قادم.. وطهران: سنغلق هرمز للأبد    زلزال كابول يقتل 12 شخصا    الاتفاق يتغلب على القادسية بثلاثية في ديربي الشرقية    زيلينسكي في دمشق.. حضور أوكراني وتراجع روسي    استهداف الطاقة.. مقامرة إيرانية تدفع النفط ل 150 دولارا وتهدد بركود تضخمي عالمي    اختتام فعاليات المؤتمر العشرون للجمعية السعودية لجراحة المخ والأعصاب    ديربي الشرقية للنواخذة    مهرجان الزهور وجهة سياحية تنعش ينبع الصناعية    ترانزيت بلا ضمان بنكي لانسيابية المنافذ البرية والبحرية والجوية    الجامعة والبعد الإنساني    5 آلاف اتفاقية بمنتدى العمرة    محافظ الدرعية يستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد    محافظ الطائف يطّلع على مبادرات تنموية بالسيل ويشيد بخدمة الحجاج والمعتمرين    الأخضر ال41 موندياليا    الأباتشي يهيمن على الطائرة    أمانة الباحة تكثف أعمال الرقابة الصحية وترفع مستوى الامتثال في الأسواق والمنشات الغذائية    بين رؤية الهلال ورؤية 2030 محمد طالب    وزارة الصحة: اعتماد المركز الوطني الصحي للقيادة والتحكم مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية    السعودية في وجه الأزمات وطن لا تهزه افتراءات خونة الأوطان    5000 اتفاقية بين قطاعات النقل والإعاشة وشركات العمرة بمنتدى المدينة 2026    نائب أمير نجران يطَّلِع على مشروعات شركة المياه الوطنية بالمنطقة    حصاد دوري يلو – الجولة 27: موراتو الأكثر تمريرات حاسمة وسيلا سو وغايتان في صدارة الهدافين    أمير الرياض يستقبل مدير الدفاع المدني بالمنطقة    بلدية البيضاء تحقق نقلة نوعية في إدارة المنتزه البري وتعزز جودة الخدمات    ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,292 شهيدًا    ليدار للاستثمار تختتم مشاركتها في مكة بيلدكس 2026 بإقبال لافت على مشروع دار مكة    إيران: تدمير عدة "طائرات معادية" خلال مهمة إنقاذ طيار أمريكي    السعودية تسجل إنجازًا تاريخيًّا بإطلاق القمر الصناعي "شمس" ضمن مهمة "آرتميس 2" التاريخية    من قلب العواصف.. وُلدت قوة المملكة    90 دولة تستعرض ثقافتها بالجامعة الإسلامية    خادم الحرمين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً في وزارة العدل    أمانة الباحة.. مستشعرات ذكية للطوارئ    إمام المسجد النبوي: الدعاء يُحقق الحاجات ويرفع الدرجات    خطيب المسجد الحرام: احذروا حبائل الشيطان    توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد    أمير جازان يستقبل رئيس "الجزائية".. ويتفقد الواجهة البحرية    «طبية مكة» تطلق عيادة متخصصة للموجات فوق الصوتية    انطلاق المؤتمر الدولي للفنون والتصاميم 10 الجاري    أكد أنها تعزز ارتباط الأجيال بكتاب الله.. سفير المملكة لدى تنزانيا: «الجائزة الدولية» تجسد دعم السعودية لحفظة القرآن بالعالم    إحالة 23815 مخالفاً لبعثاتهم الدبلوماسية.. ضبط 14.2 ألف مخالف وترحيل 6 آلاف    استعرضا العلاقات الثنائية وناقشا تداعيات التصعيد العسكري.. ولي العهد ورئيسة وزراء إيطاليا يبحثان المستجدات الإقليمية    رئيسة وزراء جمهورية إيطاليا تغادر جدة    رئيسة وزراء إيطاليا تصل إلى جدة    «إرشاد الحافلات» يستقطب الكفاءات لموسم الحج    ضرب مجمعات بتروكيماوية.. واستهدف سفينة إسرائيلية.. غارات مكثفة بين طهران وتل أبيب تطال منشآت حيوية    «زاتكا»: 748 حالة تهريب ممنوعات بالمنافذ    120 ألف يورو غرامة تجاوز السرعة في فنلندا    حيلة بسيطة لخفض ضغط الدم    6375 يتلقون خدمات الرعاية في التأهيل الشامل    علامات التوحد عند البالغين    إمارة نجران تنظم ورشة عمل لاستراتيجيتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قارئة الفنجان
وجهات نظر
نشر في الرياض يوم 19 - 08 - 2014

على مر العصور أدرك الناس حوادث استثنائية لا تتوفر بينهم وتحل محل الصعوبات التي تثقل ادعاءات أفكارهم.
ضيفتنا اليوم مفكرة ألمانية "حنا آرندت" درست الفلسفة وتتلمذت على يد هايدغر، استقرت بفرنسا ثم هاجرت إلى أمريكا هربا من النازية وثلاثة وعشرون شخصية عالمية سبقتها بالهجرة كان من أشهرها ألبرت آينشتاين وهنري كيسنجر، لمعت في التدريس والصحافة، لها فكر مطلق لا يخلق كل ضروب المستقبل فحسب وإنما يخفي البعد الثقافي والتاريخي الذي عجزت عن إدراكه التجربة في عهدها.
أشارت إلى ما تعمد إليه الأيدلوجية القادمة وما تختزله من واقع، فضلاً عن ملكة إدراك استثنائية لا تتوفر لدى كل الناس بما يسمى بالحاسة السادسة، وبالمقابل دانت "آرنت" كل ضروب الهيمنة والعنف والتسلط في مؤلفاتها رغم انحيازها إلى الكيان الصهيوني بحكم يهوديتها، وقد بحثت كثيراً عن الشر في الفكر، وعانت من تلك الشرور بملاحقتها من قبل النازيين، فكانت ضمن الصعوبات التي واجهتها، وبالتالي تحققت من إمكانية جمع الحقيقة والأيدلوجية في فكر واحد، وبيّنت كيف يكون الفكر الأيدلوجي عاجزا عن تعلم أي شيء من التجربة.
ومن طموحات البشر معرفة واقع المستقبل المجهول والتنبؤ به من خلال مقتضيات حقيقة الناس والواقع، فكانت هذه القراءة موجودة عند الأجداد وفي مضمون أحاديثهم وتسامرهم، أن هناك جيلا قادما يفوق الخيال، ومعجزات تتحقق على أيديهم، وثورة علمية وعالمية لم تحدث من قبل، وفتنا ضد البشر تكبر بمحاذاة أسبابها، يذهب ضحيتها الأبرياء والأخيار، وتطول الأعمار بالأشرار.
من هنا نفهم ما يحيرنا، وكيف تتجلى الطبيعة فينا، ففي الإنسان ما يرغب فيه وما لا يرغب من هزائم تصادفه، وفوز يفرحه، وقلق عقلي ينعدم الألم فيه إذا انصرف إلى الاتجار بالأخلاق من أجل المصالح.
مما يجعل المقارنة بين المفكرة آرندت، وبين أهدافها، أنها تؤكد تناقضا كبيرا في بواعثها الفكرية ونشاطها السياسي، ومواطن أخرى من توجهها، بعد أن سخرت كل طاقتها وموهبتها لخدمة المنظمات اليهودية العاملة في نيويورك، وبذلت جهودا كبيرة على إقامة وطن لليهود على أرض فلسطين. لكنها انفصلت عن هذه المنظمات لاحقاً، وبدأ هذا الابتعاد إبان الخلاف الذي نشب داخل الحركة الصهيونية وكشفها لأدوار العمالة اليهودية مع النظام النازي ما أثار شكوك الادعاء الصهيوني ما أدى إلى اتهامها بمعاداة السامية كما جاء في سيرتها،
ونتعرف، على العنف والسلطة وركائز هذه السلطة في كتب آرندت، قبل معالجة هذه المقارنة، ولماذا حشدت تلك الفلسفة في مؤلفاتها، وبالمقابل تعمل على إزاحة شعب من وطنه بالقوة لليهود النازحين من أمريكا وأوروبا وروسيا ليستوطنوا في فلسطين.
يبدو أن التأويل غير كاف للتعريف الذي قدمته في الكتب، إذا ما وجدنا رغبات دفينة تناقض كل جهود المسيرة التعليمية، والفكر الذي بذلته بمعية معطى يتفاعل معه الفرد في تجسيم مشروع دون شرعية إنسانية وسياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.