شهد مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، إجراء تدخلات طبية معقدة لإنهاء معاناة مراجعة في العقد الثالث من العمر، حضرت للمستشفى مرتين متتاليتين في حالة ولادة قيصرية، وتعاني من المشيمة المنغرسة، وهي من حالات الحمل غير الطبيعية والشديدة الخطورة التي تنمو فيها المشيمة بعمق داخل عضلة الرحم، مما يجعل انفصالها صعباً بعد الولادة، وما يترتب عليه من نزيف شديد واستئصال للرحم. ذكر ذلك الدكتور يحي اليماني استشاري طب وجراحة أمراض النساء والولادة والأورام، رئيس الفريق الطبي المعالج. والذي أضاف بأن المراجعة حضرت للعيادة، ولديها مشيمة متقدمة ومنغرسة، على الفور تم تكوين فريق طبي متخصص في حالات الحمل عالي الخطورة، حيث تم إجراء عملية معقدة لتوليد المراجعة، وخلال العملية تم ربط الأوعية الدموية المغذية بالرحم، ومن ثم استئصال الجزء المنغرس من المشيمة وترميم الرحم، مع الحفاظ عليه، وذلك لتمكينها من الحمل المستقبلي، وقد نومت المراجعة «3» أيام خرجت بعدها من المستشفى وهي بصحة جيدة مع وليدها. مشيراً إلى أن المراجعة عادت للمستشفى بعد عام وهي حامل مرة أخرى، حيث قام الفريق الطبي بإخضاعها لمجموعة من الفحوصات الطبية الدقيقة بالأشعة الصوتية (Ultra Sound) والتحاليل المخبرية، والتي كشفت عن وجود مشيمة متقدمة، وتمت متابعتها بعيادة الحمل عالي الخطورة، وبعد اكتمال الحمل في الشهر التاسع، خضعت لعملية قيصرية مجدولة مرة أخرى. موضحاً أن العملية استغرقت ساعة ونصف، وتم فيها منع حدوث نزيف من خلال ربط الأوعية الدموية، كما تم الحفاظ على الرحم للمرة الثانية، لتتمكن بمشيئة الله من الحمل لاحقاً، وخرجت من المستشفى مع طفلها في اليوم الرابع وهي بصحة جيدة. الجدير بالذكر أن المشيمة المنغرسة تُعد من الحالات شديدة الخطورة والتعقيد، والتي تحتاج إلى مستشفى متخصص يوفر رعاية طبية للأم والجنين على مدار الساعة، بالإضافة إلى فريق طبي ذي خبرة عالية متعدد التخصصات يشمل استشاريي النساء والولادة والتخدير والأشعة التداخلية، وبنك الدم، وهو الأمر الذي يجعل القيام بمثل هذه الإجراءات المتقدمة ممكناً وآمناً، كما تعد عمليات المحافظة على الرحم هي الأكثر صعوبة، ورغم ذلك حقق مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان نسب نجاح عالية في علاج عدد كبير من حالات انغراس المشيمة بفضل الله.