الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع    "سلمان للإغاثة" يواصل تقديم خدماته الطبية في الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية    تعادل محبط    وساطات لإنقاذ المنطقة من صراع واشنطن وطهران    معبر رفح.. حرية دائمة أم مؤقتة؟    أمانة نجران تنفذ 22 ألف جولة خلال يناير    بنزيمة إلي الهلال.. والاتحاد يحدد بديله    مجمع العباس التعليمي يكرّم معلميه المتقاعدين    النصر يفوز على الرياض في دوري روشن    تشجير ساحات المساجد    رئيس الوزراء بدولة قطر يستقبل سمو سفير خادم الحرمين الشريفين    إطلاق 12 مبادرة سعودية في المنتدى السعودي للإعلام    الجلاجل يُكرم أصدقاء المرضى بعنيزة    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا بالمسجد الحرام    الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا "2027 السعودية" أبريل المقبل    الهلال يعلن التعاقد مع الفرنسي ميتي    انطلاق النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص 9 فبراير    حقوق الإنسان اليمنية تحقق في انتهاكات جسيمة من قبل الإمارات    الشورى يطالب الجامعات برفع كفاءة الأداء وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي    وفد إمارة الحدود الشمالية يزور مجلس الشورى ويجتمع مع عدد من أعضاء لجانه المتخصصة    ضبط مخالفين للائحة الامن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية بتبوك    أمير الرياض يرأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم لعام 1447    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    أكثر من 18 ألف جولة رقابية على المساجد والجوامع خلال يناير    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    «وعي البيئية» تحقق 14 ألف ساعة تطوعية    «كشّافات حائل».. حضورٌ وهوية    طبية مكة تسجل 260 تدخلاً منقذاً للحياة    التأمل.. توازنٌ وسكون    سوريا تفكك خلية إرهابية بريف دمشق    بعد كسر حصار الدلنج.. الجيش السوداني يتقدم نحو كادقلي    9 مشاريع سعودية تنموية لدعم الصحة والتعليم باليمن    آخر اتفاق نووي بين أميركا وروسيا ينتهي الخميس    تمكين الكفاءات الوطنية وتزويدهم بالمهارات.. تأهيل مستفيدين من الضمان ب 106 ملايين ريال    تعزيز التحول الرقمي للترخيص ..«البلديات»: نقلات تنظيمية في ملف الباعة الجائلين    التحقيق مع 383 موظفاً وإيقاف127 بتهم فساد    بسبب قصور الأداء.. ومهلة للتصحيح.. إيقاف 1800 وكالة عمرة خارجية    السوق المالية تستقبل الاستثمارات المباشرة للأجانب    «الثقافة» توقّع شراكة مع الكلية الملكية للفنون «RCA»    «الدراما» في قلب النقاش.. سردية ثرية بالرموز والدلالات    الشعر الحُر.. بين القبول والرفض    السديس يدشّن مجلة حرمين العلمية المحكمة    «الكينج».. أول مسلسل جاهز لرمضان    زوجان صينيان يكشفان سر 70 عاماً معاً    نائب أمير حائل يلتقي مجلس الغرفة التجارية    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    الابتسامة.. عبادة صامتة وجمال لا يشيخ    برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس على طاولة أمير الرياض    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. أمير الرياض يحضر ختام النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    طفلة في الخامسة تعاني من الخرف    6600 مستفيد في نور نجران    %53 من المسنات السعوديات يعانين ضغط الدم    لماذا يرهقنا الشتاء نفسيا    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجح الأوائل في التعامل مع البيئة.. وفشلنا
نشر في الرياض يوم 10 - 04 - 2013

الظروف المناخية الصعبة التي نعيشها على مدار العام بسبب الجفاف والغبار والرياح المحملة بالأتربة، يزيد من قساوتها أسلوب تخطيط مدننا وطبيعة مبانينا وطرق تصميمها، والسؤال هو ما الخطط التي وضعت لمواجهة وتخفيف هذه الظروف في طرق البناء، وهل هناك توجه لتقدير أثر التغير المناخي على الصناعة العمرانية؟
خلق سبحانه وتعالى الأحياء بحيث تتلاءم وتتكيف مع التأثيرات البيئية، فما ينبت في الشتاء لا ينبت في الصيف، وما ينبت في المناطق الصحراوية لا ينبت في المناطق الباردة.. وما يعيش في الماء لا يعيش في اليابسة... وهكذا، فلماذا لا نراعي مناخنا في أساليب ومواد بناء مساكننا ومرافقنا؟ ما فائدة التصاميم الحديثة المبهرة إذا كانت لا تؤمن لنا الراحة والحماية من قسوة الجو؟
من يقرأ عن النظام البنائي الذي اعتمده المسلمون في بناء مدنهم وبلدانهم الصحراوية الحارة يعجب من قدرتهم على التعامل مع المشكلات المناخية التي واجهتهم، لقد استطاعوا بأساليب تخطيطية وعن طريق استخدام مواد من البيئة وعناصر معمارية، تنظيم الحرارة في المساكن وتحقيق التهوية الطبيعية وتفادي أشعة الشمس والبعد عن الضوضاء ما أمكن، وقد اهتموا كثيرا بتوفير البرودة والظلال متبعين طرقا كثيرة منها:
اختيار مواد البناء الطبيعية التي توفر عزلا حراريا جيدا.
تقارب مباني المدينة بعضها من بعض لمنع تعرض واجهاتها للشمس والرياح.
اختلاف ارتفاع المباني بحيث تتظلل أجزاء من أسقفها فلا تصل الحرارة الشديدة إليها.
تفريغ المباني من الداخل ببناء الأفنية وزراعة الأشجار ووضع النوافير لترطيب الهواء.
بناء "ملقفات الهواء" وهي تصاميم معمارية تبرز من أسطح المنازل، بهدف جذب الهواء الخارجي النظيف وتوزيعه على غرف المبنى.
بناء الأجنحة والرواشن والمشربيات وواجهات الطوابق المتراكبة التي تبرز وتلقي الظل على المبنى والشارع.
تضييق الشوارع وجعلها متعرجة وتوجيهيها من الشمال إلى الجنوب حتى لا تتعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة ولتكون عرضة أكثر للرياح الشمالية فتستمر برودتها.
تسقيف الشوارع التجارية وبناء الأقبية لتخفيض الحرارة وحماية البضائع... وغير ذلك.
لقد هيأ أجدادنا مدنهم ومبانيهم لتكون بيئة صحية مناسبة للحياة وظروف المناخ الصعبة، جامعين بين الجمال والفائدة، بينما انسقنا نحن وراء الموضة والتصاميم الحديثة التي لا تلائم مناخنا، وبنى الكثير منا البيوت الكبيرة المتباعدة وعلى مساحات واسعة من الأرض رغم ما يتطلبه ذلك من مياه وأجهزة تكييف وكهرباء وحاجة إلى الصيانة والتنظيف المستمر بسبب الجفاف والغبار، وسيطرت الطرز المعمارية الجافة المكلفة على مشاريعنا العمرانية من حيث مساحات الشبابيك الزجاجية، ومواد البناء الخارجية التي لا تتناسب مع الشمس والحرارة والغبار، ناهيك عن تنافر أشكال البناء مع بعضها البعض من حيث الشكل واللون الأمر الذي لا يعطي المدينة صفة الانسجام والتناغم والأصالة.
في بريطانيا على - سبيل المثال - يجري العمل منذ سنوات ووفق برامج ضخمة وبفرق عمل متخصصة على مراجعة طرق التصميم والبناء لتتماشى مع التغيرات المناخية التي تحدث في الكرة الأرضية، والبحث عن حلول مبتكرة للتكيف مع الجو تشمل المباني القائمة والجديدة، ويتم ذلك بالشراكة مع وكالات وعلماء مناخ ومعماريين.
تحديات المناخ ومشكلات البيئة من القضايا المهمه جدا التي تحتاج من الجهات المسؤولة إلى رؤية وتخطيط وتعاون وسن قوانين، مع ضرورة قيام الإعلام بدوره في توعية المجتمع وتثقيفه بيئيا، ونشر الأفكار والتقنيات الذكية التي يمكن تطبيقها واستغلالها للتخفيف من الهدر والتلوث وصعوبة المناخ.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.