مجلس علماء باكستان يرفض التقرير الأمريكي الوهمي حول "مقتل خاشقجي"    السفير آل جابر يلتقي بسفيرة بلجيكا لدى المملكة    الاتحاد ينتصر على القادسية برباعية مقابل هدف                    هيئة الأمر بالمعروف تعرض محتوى حملة : الصلاة نور – التوعوي في مساجد وجوامع الرياض    «الجوازات» تعلن إطلاق «هوية مقيم الرقمية» عبر أبشر.. مميزات عديدة    الأردن تدين هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية تجاه المملكة    هطول أمطار على محافظة حفر الباطن    إغلاق منتجع خالف الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا بهدا الطائف (صور)                تعليم الطائف يشارك بثلاثة مشاريع ضمن التحكيم الافتراضي لمعرض إبداع للعلوم والهندسة    فروسية الزلفي تقيم سباقها السادس عشر للموسم الحالي    المغرب تسجل 244 إصابة جديدة بفيروس كورونا    قطر عن هجوم الحوثي على الرياض: عمل إجرامي وتخريبي    رحيل يوسف شعبان.. صهر الملك فاروق.. «ضابط» فتنته الفنون فوهبها 50 عاماً    وزير "الحرس" يوجه بتدشين مركز لقاحات كورونا        43428 مخالفة للإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من فيروس كورونا خلال أسبوع    الأمير بدر بن سلطان يستقبل إدارة الوحدة    " هاترك " المقرن يقود الرائد لهزيمة العين برباعية    "التنمية المستدامة في الباحة" في لقاء جامعي    حالة الطقس المتوقعة غدًا الاثنين على المملكة    مئات المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى        الصحة: مؤشرات كورونا متذبذبة.. والسلاح أخذ اللقاح    لليوم ال 21 ..الشؤون الإسلامية تقرر اليوم إغلاق مسجدين مؤقتاً بمكة المكرمة والمدينة والمنورة بعد ثبوت حالتي كورونا بين صفوف المصلين    أمانة المدينة المنورة تُنفذ خطةً لإدارة التنمية المجتمعية والارتقاء بجودة حياة السكان خلال 2021    انتخاب سعد بن سعود رئيساً للجنة التشاورية للجامعات السعودية لكليات وأقسام الإعلام        " مدينة الملك سعود الطبية": معاينة 2500 طفل يعانون من الأمراض النادرة    «التجارة»: تصحيح أوضاع مخالفي نظام مكافحة التستر اعتباراً من اليوم وحتى 23 أغسطس 2021        تنظيف سطح الكعبة المشرفة يستغرق 20 دقيقة    وزارة الشؤون الإسلامية توقع مذكرة تفاهم مع وزارة الشؤون الدينية بجمهورية مالي    الاتحاد والنصر يسعيان لمواصلة الزحف نحو القمة على حساب القادسية وأبها    شرطة الرياض: القبض على شخص تباهى بإطلاق أعيرة نارية في الهواء ونشر ذلك بمواقع التواصل    لظروف الطيران.. تأجيل مباراة ضمك والشباب 24 ساعة    الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء ترفض تقرير الكونجرس الإمريكي    سمو أمير منطقة نجران يستقبل مدير عام فرع هيئة الرقابة ومكافحة الفساد بالمنطقة    رسميا: تسهيل إجراءات استيراد الحاويات الفارغة في موانئ السعودية    روسيا تسجل 11359 إصابة جديدة بكورونا    "الأرصاد": أمطار رعدية مسبوقة برياح نشطة على معظم المناطق    اهتمامات الصحف الباكستانية    الباطن يقهر الظروف والوحدة    شيوخ عسير: تطلعات ولي العهد عظيمة ورؤيته صائبة    النيابة: مصادرة 740 مليوناً والسجن 16 عاماً لمواطن ومقيمَين    «تطوير مكة»: تنفيذ 14 مشروعا تطويريا في العاصمة المقدسة    إلى جنة الخلد    اليوم وغداً.. كلنا «أنت»    الحكومة المغربية تعزز تعاونها مع مجمع الفقه الإسلامي    صحة تبوك تطلق 12 مركزاً جديداً لتطعيمات لقاح كورونا بالمنطقة    اليمن: نقف مع المملكة حكومة وشعبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أبجد هوز حطي «الدراما» !!(2)
رؤية

دراما.. دراما.. لقد صدع بعض الكتاب - وأنا منهم !! - القارئ بهذه الكلمة، بل بعضهم تمادى بانتقاداته حتى سلب الممثل الدرامي حقه في كونه فناناً !! ثم قام بتحديد المشكلة وطرح الحلول؟!! وجُل مابنوا عليه وارتكزوا اليه: مشاهدة عدد من الأشرطة والأفلام السينمائية !! وحضور بعض المهرجانات هنا وهناك !. فيا ترى - وحتى نطور من خطابنا النقدي في مجال الدراما الواسع - هل نعي حقاً عظمة الدراما وماهيتها؟!! وعناصرها ومقوماتها؟ وكيف يصنع المنتج الدرامي؟.
إننا حينما نهم بنقد حالة ما بقصد تطويرها وتصحيح وضعها : فنحن يجب أن نتعرف عليها أولاً معرفة كاملة شاملة حتى يكون نقدنا موضوعيا مبنياً على أسس علمية - وإلا فهو عبث غوغائي لا معنى له !!-، وإن تحققت لنا هذه المعرفة فسيتسنى لنا القدرة على وصف واقع هذه الحالة ثانياً، وتحليله ثالثاً - وبالمناسبة فتحليل النظم هو مجال دراستي الجامعية - ثم نحاول تلمس مكامن الخلل وبالتالي تشخيص ودراسة المشكلة ثم طرح الحلول المقترحة.
«الدراما هي الحياة.. ولكن اقتطعت منها الجوانب المملة» هكذا ببساطه وصفها ملك التشويق هتشكوك.. و«دراما» يونانية الأصل مشتقة من «Dram» بمعنى يفعل. ونحن هنا لسنا بصدد التعريف الاصطلاحي واللغوي، فيكفي أن نعرف أن الدراما أشمل من كونها مجرد موقف أدبي ينطوي على صراعٍ متضمنِ لتحليلٍ لهذا الصراع من خلال شخصيتين متحاورتين على الأقل، فهذا التعريف خاطئ ومنقوص من عدة أوجه ولا يسع المجال للتفصيل !! ولكن يجب أن نفهم بأن كلمة دراما تحمل مدلولين: المنتج المقروء أو النص المقروء المفعم بالعواطف والطارح لمشكلة هامة (سواء كان: رواية - نص مسرحية- نص مسلسلة تلفزيونية أو إذاعية - نص فيلم سينمائي) والمدلول الآخر المنتج المسموع أو المرئي والمسموع كالمسرحيات والمسلسلات والأفلام.. كما أن مصطلحي «دراما» و«درامي» يأتي استخدامهما في سياقات كثيرة: فمباريات كرة القدم والسباقات والأحداث الكبرى كلها يأخذ طابعا دراميا لما يتضمنه من قوة الحدث والانفعال الذين يشكلان أحد المكونات الأساسية للدراما. لكن الفرق بينها وبين الدراما بمعناها الأصيل يكمن في أن تلك الأنشطة والأفعال حقيقة وليست خيالية. في حين ترتكز الدراما على عنصر الخيال المحاكي للواقع وهنا يتمايز عنصرٌ أساسيٌ في الدراما ألا وهو التمثيل.
لقد أصبحت الدراما في العصر الحديث لاعباً بالغَ الأهمية في التأثير على الأفكار، ساعد على ذلك انتشار وسائل الاتصال الجماهيري وتنوعها وبالتالي تنوع الفنون الدرامية وتمايزها: فالدراما الروائية مختلفة لحد ما عن الدراما المسرحية والتي بدورها تتقاطع مع الدراما الإذاعية والتلفزيونية والسينمائية في عناصر متعددة. ولكلٍ خصائصه، ومايهمنا الآن الدراما التلفزيونية والسينمائية كونهما الأوسع اتصالاً بالجماهير وبالتالي الأكبر تأثيراً في المجتمعات فكرياً وثقافياً..
إن المكونات الأساسية للعمل الدرامي التلفزيوني والسينمائي تحديدا هي: الحوار - الفعل والحركة - الشخصيات - الديكورات والاكسسوارات - الإضاءة - الصوت (وينبغي أن نفرق هنا بين الحوار والصوت - ولا يسع المجال للتفصيل ) - الملابس - الكاميرا ( التصوير ) وحركة وفعل الكاميرا ( زاوية الرؤية )( وينبغي أن نتنبه هنا للترابط الكبير بين التصوير والإضاءة ) - المكياج - المونتاج - المؤثرات والموسيقى التصويرية والمكساج. ويزيد في السينما الطبع والتحميض.
إن هذه المكونات أو العناصر الأساسية يمتزج لخلقها عددٌ كبيرٌ من الفنون ولهذا سمي الفن الدرامي السينمائي والتلفزيوني( والمسرحي والإذاعي ) بالفن الشامل.. حيث تبدأ نواة العمل الدرامي بفن القصة أو الرواية وتتنوع بتنوع طبيعة ونوعية المسلسل أو الفيلم من كونه إما روائيا أو تجريديا تجريبيا أو تسجيليا: ففي حين أن الصنف الروائي يتفرع إلى عدة أنواع نذكر منها الدراما الاجتماعية، الدراما التاريخية , الدراما الملحمية، الدراما البوليسية، الكوميديا، الجريمة، الحب، الخيال العلمي، الإثارة... الخ، فإن الأفلام التجريدية التجريبية تمتاز بالرمزية والوجدانية أما التسجيلية فهي التي لا تتناول الوقائع الخيالية، بل تتعامل مع الأحداث الحقيقية وتتناول مواضيع عدة كالسياسة وحقوق الانسان والصحة والتعليم والاقتصاد.. الخ.. ثم بعد ذلك تأتي مرحلة فن السيناريو والحوار وهو فن وعلم مستقل بذاته ويحتاج الى صفحات عدة لإلقاء جزء من الضوء عليه فهو يعتبر العمود الفقري للعمل الدرامي متسماً بتركيبةٍ خاصة حاويةٍ للخطوط الرئيسةِ للعمل متضمنةٍ نقاطِ الحبكاتِ الدراميةِ ومفاصل التحولات الرئيسة ناهيك عن تقسيمات البناء الدرامي للسيناريو ككل إلى فصول منها ما هو تأسيسي تعريفي ومنها ما يتجه بالخط الدرامي للعمل نحو الأزمات أو التعقيدات والصعوبات ومن ثم الحل وأحيانا تكون النهايات مفتوحة، إذن فكاتب السيناريو هو المخطط لما سينفذ بالصوت والصورة والحركة علاوة على رسمه للشخصيات مظهريا ووجدانياً ومن ثم تطويرها وتفاعلها من خلال الأحداث والبنية الحوارية.. وحينها يقدم هيكل العمل الفني الدرامي ( السيناريو والحوار ) - وبواسطة المنتج - للمخرج و( مساعديه ) والذي بدوره يعقد سلسلة لقاءات مع المنتج و كاتب السيناريو لوضع الرؤية الإخراجية والتصور النهائي للعمل ومن ثم تفريغ النص - والمكون بطبيعة الحال من عدد كبير من المشاهد- إلى ( بلوكات ) مصنفة حسب الديكورات ومواقع التصوير، ثم يقوم بتحديد زوايا التصوير داخل كل مشهد ( على نص المخرج - أي على الورق )وتقسيمه الى ( قطعات أو لقطات ) يتخللها رسم لحركة الكاميرا والممثلين.. كما يقوم بعقد جلسات عمل مع مهندسي الديكور والفن التشكيلي والمصور ومهندسي الإضاءة والماكير والمؤلف الموسيقي ومصمم الخدع كل على حده بحضور مساعديه وبإشراف إدارة الإنتاج.. إلى هذه المرحلة لازلنا في طور التحضير لتنفيذ العمل الدرامي !! مع الأخذ بالاعتبار أننا لم نتطرق للمنتج ودور فريق الإنتاج المهم والأساسي والفعال في خلق العمل الفني الدرامي، كما لم نتطرق لمادة الفعل الدرامي وأساسه ألا وهي الممثل.. وهل هو مجرد أداة بيد المخرج يوجهها فتنصاع له وكأن الممثل قطعة بيدق على رقعة الشطرنج؟!! يتبع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.