قبل أكثر من عام أقر مجلس الوزراء بتوجيه من خادم الحرمين حفظه الله وأمده بالصحة والعافية أمراً بإلزام جميع القطاعات الحكومية بافتتاح أقسام نسائية فيها، واستبشرت النساء بذلك خيراً خاصة وأنه سوف يكون سببا في إيجاد وظائف للمرأة وأيضا سوف يسهل الكثير على المرأة.. ولكن للأسف بقي الحال تقريبا كما هو لم نرَ توسعا فعليا في الأقسام النسائية في الدوائر الحكومية بل اتسعت تلك المساحة في القطاع الخاص أكثر والنتيجة أنه تطور أكثر من القطاع الحكومي الذي مازال يعرج في الكثير من خطواته ليس لأن المرأة لا تشارك فيه بفعالية ولكن لأن عملية تفعيل القرارات فيه ضعيفة.. بعض الموجود حاليا يسمى مجازاً قسماً نسائياً بينما هو في الواقع نافذة تقوم عليها نساء تستلم الورق من السيدات لتسلمها للرجال لاتخاذ الاجراء المناسب وبعض القطاعات ذات المساس الأولي بالمرأة لا توجد فيها تلك النوافذ عفواً تلك الأقسام.. تضطر بعض النساء للذهاب للكثير من الجهات الحكومية ولكن للأسف يطالبها المسؤولون هناك بإحضار معرف أو وكيل.. وهي إما مطلقة أو أرملة ولا تستطيع أن تحضر رجلاً مع كل معاملة صغرت أو كبرت فالكل مشغول بنفسه، بينما افتتاح قسم نسائي على الأقل يكون وسيطاً مع الأقسام الرجالية التي تقوم باتخاذ الخطوات الإجرائية الرئيسية لاباس من ذلك حيث يقوم القسم النسائي بالتأكد من الشخصية الفعلية للمرأة صاحبة الموضوع من خلال بطاقتها المدنية وبناء على ذلك يتم تفعيل الإجراءات الخاصة بها حيث لا تجد نفسها مجبرة على استخدم معقب في كل صغيرة أو كبيرة وأحيانا لا تريد المرأة أن يطلع الآخرون على بعض أمورها العملية أو المالية لأي سبب وهذا حق من حقوقها بل هو أبسط الحقوق الإنسانية أن تكون لك خصوصيتك.. لا أتوقع أن يتم افتتاح أقسام نسائية قادرة على انهاء المعاملة من الألف للياء ولكن نريد أن تكون أقساماً قائمة على مجموعة من الموظفات القادرات على الأقل تجهيز الملف لبقية الاجراءات دون الحاجة لحضور رجل يصعب على بعض النساء إحضاره كحال الكثير من النساء الأرامل أو المطلقات اللاتي يسعين ألا يكن عالة على الأهل والصديقات في الكثير من احتياجاتهن اليومية.. الأقسام الحالية بالمناسبة في بعض القطاعات تثير الشفقة ليس على المرأة المراجعة له بل على القطاع نفسه حيث ان غرفة لا تتسع لأكثر من ثلاث نساء لا يمكن أن تسمى قسما في وزارة تتمايل بكل خيلاء على أكثر من شارع... وأيضا النوافذ غير النظيفة في بعضها ليست اقساما مهما حاولت المرأة التجاوز عن ذلك بل هي ضغط نفسي على المرأة وحتى تفتح اقسام نسائية وليس نوافذ لاستلام أوراق المرأة أقول لأخواتنا عموما عليكن ألا تذهبن لتلك الأقسام وأنتن تتوقعن أن تستقبلكن امرأة ترين معالم وجهها أو تعرفن تضاريس ابتسامتها.. على الإطلاق بل ان بعض تلك الأقسام نافذة وامرة مبرقعة تطلب منك الملف لتسمعي صوت وقوعه على الأرض قبل استلامه من الاقسام الرجالية وحين ذاك لا تتألمي لإهانة دفتر العائلة أو صورة زوجك المتوفى.. أو خطابك التوضيحي فكل ذلك ورق..