انتقدت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام امس السياسة القمعية التي تنتهجها حكومتها تجاه حركات المعارضة السياسية قائلة إنها علامة ضعف. وقالت عبادي للصحفيين على هامش اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة «خلال ال32 عاما الأخيرة من حكم الجمهورية الإسلامية لم تكن حقوق الإنسان جيدة ولكن الآن قد وصلت لادنى مستوى لها». وتريد عدة دول بالمجلس من بينها الولاياتالمتحدةالأمريكية والسويد إنشاء لجنة مراقبة مستقلة لحقوق الإنسان في إيران. وقالت عبادي إنها تؤيد إنشاء مثل هذه اللجنة حيث أنها «سوف تساعد على الأقل في كشف الحقيقة» بشأن التطورات في البلاد. وتقول عبادي التي اضطرت إلى العيش في المنفى منذ الانتخابات المثيرة للجدل في عام 2009 إن السلطات اعتقلت زوجها وشقيقتها بالإضافة لعدد من الصحفيين والمدونين والنشطاء. وأضافت عبادي «الهدف من اعتقال زوجي وشقيقتي هو دفعي لوقف أنشطتي ولكنني لا أنوي أن أفعل ما يريدوني أن أفعل والتوقف عن أنشطتي»، مشيرة إلى قيام السلطات بتجميد أصولها في إيران لكون أنها تعيش في المنفى وتنتقد الحكومة. وقالت عبادي «إن أسلوب الدولة أصبح أكثر عنفا في أعقاب مظاهرات عام 2009»، مضيفة ان هذا كان يصاحبه سياسية خارجية غير متماسكة وسياسة داخلية أدت إلى ارتفاع معدل التضخم وزيادة نسبة البطالة. وأضافت «هذا يدل على ضعف الحكومة. فالحكومة الضعيفة تصبح عنيفة». ولكن على الرغم من استياء المواطنين قالت عبادي إن إيران تختلف عن الدول العربية الأخرى التي تشهد ثورات في الوقت الحالي. وقالت «في مصر أعلن الجيش عن حياده ورفض إطلاق النار على المتظاهرين. لكن في إيران الحرس الثوري يمثل القوة الحقيقية وهذا السبب في عدم تحقيق المواطنين نفس النجاح الذي تم تحقيقه في تونس وذلك على الرغم من أن الإيرانيين غير سعداء». وأوضحت عبادي ان الهجمات ضد احتجاجات المعارضة والتي في بعض الأحيان تكون مميتة بالإضافة لاعتقال الرموز المعارضة البارزة أصابت المواطنين بالرعب. ونوهت بالحركات السياسية التي شهدها هذا الأسبوع والتي أدت لان يخسر الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني منصبا رسميا مهما بسبب معارضته للرئيس محمود أحمدي نجاد بوصفها مؤشرا على أن تزايد المد الراديكالي. وحثت عبادي الدول الأوروبية وخاصة التي تربطها علاقات تجارية قوية مع إيران مثل ألمانيا والنمسا على اتخاذ خطوات أقوي لحماية حقوق الإنسان وليس النظر فقط لمدى إذعان طهران للقواعد والقوانين المتعلقة بالجانب النووي. من جهة أخرى، قرر البيت الأبيض تمديد حال الطوارئ القومية المفروضة على إيران سنة إضافية حتى مارس 2012. ووزع البيت الأبيض بياناً أوضح فيه استمرار العمل بالأوامر التنفيذية التي صدرت منذ العام 1995 وحتى ال2010 بشأن إعلان حالة طوارئ فيما يتعلق بإيران للتعامل مع التهديد الإيراني الاستثنائي والمستمر للأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية وبسبب سياسات حكومة إيران، بالإضافة إلى فرض عقوبات لمواجهة هذا التهديد. وأشار إلى انه نظراً إلى ان أعمال وسياسات حكومة إيران مازالت تشكل تهديداً غير اعتيادي واستثنائي للأمن القومي الأميركي والسياسة الخارجية واقتصاد الولاياتالمتحدة، ستستمر حال الطوارئ التي أعلنت في 15 مارس 1995 إلى ما بعد 15 مارس 2011 بموجب الفقرة 202 (د) من قانون حالات الطوارئ الوطني. وقرر الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد حال الطوارئ بشأن إيران سنة إضافية.