أكد نائب رئيس لجنة المحامين في المملكة - سابقا - سلطان ابن زاحم ل"الرياض" أن الأمر الملكي بمحاسبة المقصرين في كارثة جدة غير مسبوق ، وأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حمل أمانة الإصلاح بكل اقتدار وأوفى بمسؤوليته أمام الله عز وجل وأمام شعبه ورعيته.. لافتا إلى ما تضمنه التوجيه الكريم اللاحق من مضامين تحمل في طياتها قوة السلطان وعظم الأمانة التي تحملها. وقال ابن زاحم : إن الناظر بتراجم هذه المأساة على القيادة بالمملكة، يراه جلياً في ثنايا الأمر الملكي غير المسبوق في صراحته، لتضمنه ألفاظا دقيقة، واحتوائه معاني عميقة، وتبنيه شدة الموقف بكل حزم ولزم، وما يؤكده مقامه الكريم بالحس الوطني لأمانة الإصلاح ومسؤوليته أمام الله عن هذا الشعب. .حيث جاء فيه (... وإن من المؤسف .. نحو ما شهدناه في محافظة جدة، وهو ما آلمنا أشد الألم) وتابع نص الأمر ( فإنه من المتعين علينا شرعا التصدي لهذا الأمر وتحديد المسؤولية فيه والمسؤولين عنه - جهات وأشخاصا - ومحاسبة كل مقصر أو متهاون بكل حزم، دون أن تأخذنا في ذلك لومة لائم ..) فمن منطلق المركز السيادي الوحيد الذي يشغله خادم الحرمين بصفته مرجعاً لجميع سلطات الدولة، أمر بتشكيل لجنة تحقيق، لها التمتع بكافة الصلاحيات التي تحتاجها لتسهيل مهماتها، كالاستدعاء، والقبض، وحق التوقيف (السجن على ذمة التحقيق)، والمنع من السفر، وغيرها من الصلاحيات التي ترى اللجنة من المناسب اتخاذها بغية الحفاظ على التحقيقات وعدم التأثير على سيرها، كطمس الأدلة، أو التأثير على معلومة أو شهادة أو غير ذلك..وقد جاء في الأثر (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ). وأضاف ابن زاحم : هاهو نص الأمر الملكي (اللاحق) الذي يتعامل مع نتائج اللجنة المشكلة للتحقيق في أسباب الكارثة، بألفاظ تحمل في ثناياها الشدة والرعب لكل متهاون بمقدرات الوطن وأهله، لأن لا يستشري هذا الفساد في عموم الوطن، وترتفع حياة السكينة ويحل محلها أنظمة الغاب، حيث استخلص التوجيه الكريم تعاملين مع هذه النتائج، خاص : بتوجيه الإصلاحات الفنية المتسببة بالكارثة، وكيفية التعامل مع المتهمين، وتعامل عام : بإدراج جرائم الفساد المالي والإداري ضمن الجرائم التي لا يشملها العفو.