اليمن: الاعتداءات الإيرانية على المملكة والكويت تصعيد خطير وعدوان سافر    الرئيس الأميركي يهدد بتفجير «خارك» وآبار النفط الإيرانية    الصمود والاستنزاف.. استراتيجية أوكرانيا الرابحة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1.102) سلة غذائية في مديرية تبن بمحافظة لحج    نائب وزير الحج والعمرة: نُدير التحديات وفق خطط استباقية.. وانتقلنا من التنسيق إلى التكامل    الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين تكرم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميز النسائي في دورتها الثامنة    مانجو جازان: إنتاج يفتح فرصا واعدة في التصنيع الغذائي    الأخضر يخسر ودية صربيا    رد الاتحاد السعودي على تقارير رحيل رينارد    اتحاد الغرف يطلق مرصدا لتحديات الخدمات اللوجستية    المظالم: أدوات رقمية لمساعدة الفئات الخاصة    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    الحربي ضيفا على مجلس رواء الرمضاني    خام برنت يرتفع بنحو 6 دولارات ليتجاوز 118 دولار للبرميل    تعليم الطائف يدعو الطلبة للمشاركة في مسابقة "كانجارو موهبة" العالمية    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    سعود بن نايف يستقبل منسوبي مرور المنطقة ويطلع على التقرير السنوي لهيئة تطوير المنطقة    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    أمانة نجران : أكثر من ٣٣ ألف جولة رقابية خلال رمضان والعيد    وادي الدواسر: تشهد سباقًا للهجن ب 21 شوطًا وسط حضور كثيف    الدكتور الهليس يتوج بجائزة الإنجاز مدى الحياة 2026    أمطار على مدن ومحافظات المنطقة الشرقية    48.4 مليار ريال صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الربع الرابع من 2025م    سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة في الخرج نتج عنه إصابتان طفيفتان وأضرار مادية محدودة في 3 منازل وعدد من المركبات    واشنطن تنتقد منظمة التجارة العالمية    الأسهم الصينية ملاذ آمن    خالد بن سلمان يستعرض مع هيلي الشراكة الإستراتيجية الدفاعية    ولي العهد يهنئ باليندرا شاه بمناسبة أدائه اليمين الدستورية رئيساً لوزراء نيبال    مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالصحافة ينجح في استئصال ورم فقري وتحرير الحبل الشوكي بموضع عالي الحساسية    إنهاء «صرع مستعصِ» لمريضة شابة    الدفاع المدني يحذر من السيول ويدعو للابتعاد عن الأودية    الصحة رصدت عرض العقاقير على شبكات التواصل.. ضبط مدربين يروجون لأدوية إنقاص وزن غير آمنة    أمانة جدة تعالج مخالفات استغلال المواقف وتعيدها للاستخدام    شددتا على تعزيز العلاقات بمختلف المجالات.. السعودية وكندا تطالبان طهران بوقف فوري للاعتداءات    في ملحق أوروبا المؤهل للمونديال.. إيطاليا لتجنب الكارثة.. والسويد تصطدم ببولندا    معاقبة زوجين تركا أطفالهما بمفردهم وسافرا في عطلة    تفتح أبوابها في سبتمبر.. وزير الثقافة: نفخر بإطلاق جامعة الرياض للفنون    وائل يوسف: مجمع 75 بداية انطلاقتي الدرامية    إطلاق فيلم توثيقي عن أحمد عدوية قريباً    دعوات روسية لاحتواء التوترات والحفاظ على الاستقرار    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع البريطاني    38 رخصة جديدة.. 180 مليار ريال استثمارات التعدين    سفير طهران في لبنان لاجئ بسفارته    استشاري يحدد لمرضى القلب الحد الآمن لشحم السنام    جدة تستضيف منافسات بطولة كأس النخبة للكرة الطائرة    بند دراسة فقه النكاح قبل الزواج حلّ لأزمة كثرة الطلاق    «حافلات المدينة» تعلن مواعيد تشغيل «النقل العام»    هيبة وطن    رئيس التحرير يستقبل السفير الياباني لدى المملكة    على إيقاع الهوية.. الفنون التقليدية تنبض في الرياض    «فنون الرياض» تعايد ثقافة المجتمع    حليب الإبل.. رمزية السخاء في الثقافة السعودية    الشؤون الإسلامية بجازان تُسهم في نشر الوعي البيئي ضمن يوم مبادرة السعودية الخضراء 2026م    العُلا يتغلب على النصر ويتوج بطلًا لكأس الاتحاد لكرة السلة    إطلاق تجريبي لتطبيق "أهلًا".. الهوية الرقمية لتجربة المشجع في كأس آسيا 2027    الرقية وصناعة الوهم    شكراً أهل المدينة المنورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العنف المدرسي ظاهرة يكتوي بنارها الطالب والمعلم والمجتمع
عوامل متعددة تغذي العنف المدرسي وتهدد أبناءنا بترك مقاعد الدراسة 1- 2
نشر في الرياض يوم 05 - 02 - 2008

العنف المدرسي ظاهرة خطيرة بدأت تنتشر في مدارسنا في الآونة الأخيرة وتشهد تطوراً ليس فقط في كمية أعمال العنف وإنما في الأساليب التي يستخدمها الطلاب في تنفيذ السلوك العنيف كالقتل والهجوم المسلح ضد الطلاب من ناحية والمدرسين من الناحية الأخرى والممتلكات الخاصة بالمعلمين من ناحية.
العنف لم يكن مقتصراً على مدارس البنين فقط وإنما امتد شاطئه حتى وصل مدارس البنات مما أدى إلى بروز مظاهر مختلفة للعنف فمرة تجد مصدرها المعلم ومرة أخرى الطالب تجاه معلمه وثالثة طالب تجاه زميله الطالب مما الحق الاساءة بمكانة المدرسة.
لا غريب ان نسمع ان معلماً اعتدى على طالب منذ القدم ولكن في هذه الآونة بدأت تكثر أعمال العنف من قبل بعض المحسوبين على العملية التعليمية فتجد ان طلاب المرحلة الابتدائية والمتوسطة هم أكثر ضرراً وأدى عملية الضغط كما تشير الاحصائيات إلى تسرب 15% من طلاب المرحلة المتوسطة تاركين صفوف الدراسة وداخلين طوابير البطالة.
لكن الغريب ان نسمع ان طالباً يعتدي على معلمه مما يعني ان هناك أسباباً تقف وراء هذا الانفجار لعل أهمها نظرة الاستحقار والسخرية بالطالب والتهديد برسوبه في أي منهج دراسي إضافة إلى ان ثلة من المعلمين قد يعودون بالطلاب إلى أزمان الجهل والفرقة ويرجعون بهم إلى النعرات والعصبية القبلية التي قال عنها نبينا صلى الله عليه وسلم "دعوها فإنها نتنة".
العديد من العاملين ارجع السبب لكثرة الضغوط التي يعاني منها المعلم سواء الاقتصادية أو الاجتماعية والتي ينقلها معه إلى مقاعد الدراسة ومن ثم يقوم بتفريغها على من تحت سلطته من هؤلاء الأبناء الذين تركهم آباؤهم لنيل التربية الحسنة والعلم من جانب آخر. مؤكدين ان فتح الحوار بين التلاميذ ومعلميهم ووجود الإدارة المتعاطفة مع أبنائها الطلاب قد تكون سبباً لحل هذه الظاهرة.
"الرياض" تطرح هذا التحقيق بعد ان زادت ظاهرة العنف المدرسي لتبدأ بالطلاب الذين يعتبرون هم الأكثر ضرراً ففي البداية.
( حرمان الطالب من الدرجات)
يقول الطالب سطام العتيبي ان المشكلة (العنف المدرسي) غير مستغربة بل انها تزداد يوماً بعد يوم وان السبب في انتشارها هو الضغط الأسري على الطالب ونظام المدرسة الذي يخلو من الحيوية حيث يلزم الطالب (بمسك) مقعده من الصباح وحتى الظهر مما يكون لديه حالة من الملل.
وأضاف العتيبي ان سبب ظهور العنف من الطالب تجاه معلمه لا يأتي إلاّ بعد عنف المعلم تجاه الطالب نفسه سواء عنفاً جسدياً أو نفسياً مشيراً إلى ان العنف النفسي أشد بكثير من العنف الجسدي وعن ماهية العنف النفسي الذي يستخدمه المعلم أوضح قائلاً: ان بعض المعلمين يقسم بالرب ان لا ينجح الطالب في نفس المنهج الذي يقدمه له المعلم مما يجعل الطالب يتنرفز ويواجهه بسلوك أشد اما بشتم المعلم أو بضربه أو بتخريب ممتلكاته والتشهير به كتوزيع أرقام هواتفه الخاصة على الممرات أو كتابة عبارات غير لائقة على منزل هذا المعلم مضيفاً ان هذا السلوك من الطالب يعتبر غير لائق بطالب العلم الذي لابد ان يحترم معلمه ومطالباً في الوقت ذاته المعلم بعدم تجاوز الأنظمة وخصم الدرجات على الطالب بدون أسباب مقنعة.
ألفاظ بذيئة
أما الطالب سعد الخنفري أوضح ان بعض المعلمين هم من يسبب العنف من خلال تلفظهم بألفاظ بذيئة على الطالب الذي يعمل أخطاء لا تستوجب المعاقبة إلاّ بالنظام كأن يترك الطالب حل بعض الواجبات مما يجعل المعلم يوبخ الطالب بألفاظ قبيحة لا يليق المقام بذكرها مما يجعل الطالب يواجه هذه الألفاظ بألفاظ مثلها أو ان الطالب يقوم برفع صوته على صوت المعلم لمطالبته بعدم تكرار ما بدر منه وبالتالي يقوم المعلم بضرب أو شتم الطالب أمام الطلاب والطالب كذلك يشتم المعلم لكي لا يتبين ضعف أحدهما أمام الجميع.
وزاد سعد إننا طلاب المرحلة الثانوية لسنا صغاراً حتى يقوم المعلم باهانتنا بمثل هذه الألفاظ التي لا تليق بالإنسان الذي قضى نصف حياته في التعليم الا وهو المعلم. مؤكداً ان بعض الطلاب كره الدراسة بسبب معلم واحد فقط مما جعلهم يسحبون ملفاتهم وينضمون إلى طابور البطالة.
وأضاف ان بعض المعلمين يعود بالطلاب لزمن التخلف والجهل عندما يتفاخر بنسبه قائلاً ان من القبيلة (...) وسبق ان سلبنا واستولينا وقتلنا من القبيلة (...) مما يثير الطالب ويجعله يواجه المعلم.
الطالب سبب العنف المدرسي
الطالب سالم الغامدي اوضح قائلاً ان السبب الرئيسي في العنف هو الطالب نفسه الذي يتعالى على معلمه والاستهتار بالحصة الدراسية من خلال تضييع وقت المحاضرة الذي لا يتجاوز الاربعين دقيقة مؤكداً ان هؤلاء المشاغبين من الطلبة يجنون على الفصل بأكمله من ناحية عدم فهمهم للدروس مرجعاً سبب ذلك لانقطاع المحاضرة وإيقافها أثناء الشرح من المعلم الذي يضطر لتهدئة الوضع او محاسبة المقصر.
وزاد الغامدي ان بعض المعلمين يطبق قاعدة الخير يخص والشر يعم والفصل يحتوي على اكثر من اربعين طالباً اذا بدر من احدهم سلوك خاطئ فإن العقاب سيشمل الفصل بأكمله من ناحية الخصم من الدرجات او تهديدهم باختيار الأسئلة التي لا يستطيعون حلها ومن ثم تساهم في تدني درجات الجميع، مؤكداً ان السبب الرئيسي للعنف هو الطالب نفسه فلو كان الطالب على قدر كبير من الاخلاق ويكن الاحترام لمعلمه لأحرج المعلم بذلك وجعله يقدر الجميع ويحترمهم وبالتالي تنقضي هذه الآفة ألا وهي العنف المدرسي سواء الجسدي او النفسي.
ناصر متعب القحطاني بين ان الطلاب المتفوقين خارج هذا النطاق من العنف الا ان الضرر قد يلحقهم نوعاً ما من خلال انقطاع المحاضرة وتوقيفها لأكثر من مرة في المحاضرة الواحدة او التشويش على فهم الطلاب، مؤكداً ان الطالب المتفوق الذي تربى تربية صالحة لا يبدر منه هذا السلوك المشين حسب وصفه لأن المعلم الأب وهو الأخ الأكبر وهو المربي وهو الذي كاد ان يكون رسولاً. والطالب المتفوق الذي يسهل على المعلم عملية الشرح ويقوم باستذكار دروسه اولاً بأول يقدره المعلم تقديراً كبيراً لان المعلم يحتاج مثل هؤلاء الطلاب الذين يساعدونه عندما يأتي احد موجهي المادة لتقييم اداء المعلم.
وأردف قائلاً اننا نعاني من هؤلاء الطلاب الذين يذهبون للمدرسة بهدف التخريب على الآخرين سواء بتعطيل المحاضرة او بإصدار الفوضى داخل المدرسة مما يحرج الطلاب المتفوقين خاصة وأن الجميع يستحي ان يبلغ عن هذا الطالب المشاغب كون العلاقة بينهم كبيرة وعلاقة زمالة ومبيناً ان البعض اذا اخبر على هذا المشاغب فإنه قد يحدث عنف آخر بين هذا الطالب والطالب المشاغب.
السبب سخرية المعلم من الطالب
سعود الفهدي تحدث قائلاً ان العنف لا يحدث الا من المعلم فقط نتيجة استهتاره بأنظمة المدرسة وكذلك استهزائه بالطالب مبيناً ان بعض المعلمين يضع الطالب في موقف محرجاً عندما يستهزئ به كأن يقول له وجهك كأنه - او راسك كأنه... مما يجعل الطلاب يتبادلون الضحكات على هذا الطالب المستهدف والذي يولد العنف في الطالب ومن ثم يقوم بتفريغه في المعلم الذي سبب هذا الحرج.
وأضاف ان المعلم احيانا هو مصدر العنف بين الطالب والطالب نتيجة تعرض احدهما للاستهزاء من قبل المعلم مما يجعل الطالب الآخر يجامل المعلم وبالتالي تحصل مشادة كلامية داخل الفصل بين هذين الطالبين ومن ثم تتطور للمضاربة خارج المدرسة والتي قد يستخدم فيها الضرب بالأدوات الحادة او بالعصي والحجارة.
وعن سبب سخرية المعلم من الطالب بين بقوله ان بعض الطلاب يحرج المعلم عندما يقصر سواء بشرح او غيره مما يجعل المعلم يواجهه بأسلوب استحقار. وأحياناً عندما يحرج المعلم في حل او شرح بعض المسائل فإنه يحاول تصريف الموضوع بالاستهزاء بأحد الطلاب وإحداث الفوضى حتى تنتهي المحاضرة وبالتالي يخرج من هذا الحرج.
ادوات حادة وفزعات خارجية
الطالب ظافر فلاح اوضح ان العنف والمشاجرات بين الطلاب تحدث باستمرار والغالب ان موقع هذه المشاجرات خارج المدرسة بعد خروج التلاميذ ويحضرها المئات لرؤية الأقوى الذي يستطيع ان يلحق الضرر بالطرف الآخر حتى وإن استخدم الأدوات الحادة او العصي السميكة او الحديد مؤكداً ان هذا النوع من المشاجرات قد تدخل فيه اطراف اخرى عن طريق ما سماه (بالفزعة) اي الشللية من خلال تجمع الطرفين في مجموعات تجمعهم القرابة او الصداقة سواء كانوا من داخل المدرسة او خارجها مؤكداً ان بعضهم قد يكونوا كباراً في السن ويعملون في بعض الجهات الحكومية او الخاصة وغير مرتبطين بالتعليم.
وزاد ان العنف قد يتطور الى استخدام الأسلحة النارية او الدهس بالسيارة.
اما العنف الذي يصدره الطالب تجاه معلمه بين ان السبب من المعلم الذي يحتقر الطالب وكأنه من كوكب غير كوكب الإنسان. مبينا ان بعض التلاميذ قد لا يكون لديه القدرة على مواجهة المعلم فيرجع لأصحابه او لوالده واخوته ويطلب منهم الوقوف ضد هذا المعلم والذي قد تطور الامور ويضرب المعلم سواءً في المدرسة او خارجها من قبل اقارب هذا الطالب.
تصوير الطلاب أحد مسببات العنف
ويرى الطالب نايف الخنفري أن الجوال هو أحد أهم اسباب العنف المدرسي سواءً من الطالب تجاه المعلم عندما يقوم بعض المعلمين بتصوير الطلاب الذين تحدث لهم ظروف تجبرهم كالمرض مثلا فعندما ينام الطالب على طاولة الدراسة يقوم بعض المعلمين بتصويره ومن ثم تجد أن بعضهم يدبلج أصواتا ونغمات مختلفة ويقوم بنشرها عبر الانترنت وتقنية البلوتوث ومن ضمن تلك العبارات التي يستخدمها البعض تركيب أحد أصوات المتداولة في الهواتف ك (ان الهاتف المطلوب لا يمكن الاتصال به الآن نرجو معاودة الاتصال لاحقاً) او غيرها من انواع الضحكات أو الاستهزاء المنتشرة في الجوالات.
وزاد ان العنف بسبب التصوير قد يحدث بين الطلاب أنفسهم نتيجة قيام أحدهم بتصوير الآخر صوراً غير لائقة، مؤكدا ان أغلب الطلاب يحضر الجوال على الرغم من انه ممنوع دخوله داخل المدرسة مشدداً على أنه أهم سبب لحدوث العنف في الآونة الأخيرة.
الإدارة تقف مع المعلم وتظلم الطالب
الطالب زيد السبيعي تحدث عن العنف قائلا لا غرابة أن يحدث يوميا في مدرسته سواء من المعلمين او من الطلاب مؤكدا ان الطالب في كل الأحوال مظلوما من قبل ادارة المدرسة فعندما يتوجه بشكوى المعلم الذي يتمادى ويخطئ على الطالب لدى ادارة المدرسة تقف الادارة مع الطالب وترفض اعطاءه حقه بحجة ان المعلم هو الصادق واستحالة ان يحدث منه اي تقصير مطالبا وزارة التربية والتعليم بان تنظر للطالب بعين الحق لا بعين الاجحاف من قبل هؤلاء المحسوبين على العملية التعليمية.
واضاف ان بعض المعلمين هم من يعلم الطلاب على الفساد ويسهلون لهم ذلك كأن يساعدونهم على عملية الهروب من المدرسة او مساعدتهم على اخراجهم لمدة بسيطة لتعاطي الدخان خاصة الطلاب المدخنين.
ضرب رأس ابني واتهمني بالتهجم عليه
بداية اوضح سليمان الروقي (الرياض) انه ابنه احد ضحايا العنف المدرسي نتيجة قيام مدير مدرسته بإحدى مدارس الدار البيضاء المتوسطة بالرياض بضرب ابنه على رأسه بالحائط الاسمنتي الامر الذي أحدث دوخة لابنه نتيجة قوة الارتطام ولحساسية مكان الصدمة الا وهي الرأس مبينا انه عندما توجه للمدرسة للاستفسار عن هذا العمل طلب المدير من الدوريات الأمنية وابلاغهم بلاغا كيديا بانني متهجم عليه واتهمه بالاساءة إليه مع العلم بانني لم يحدث مني اي فعل أو قول يسيئ له ولكنه ظن انني سأتنازل عن حق ابني، وزاد الروقي كيف نستأمن مثل هؤلاء على أبنائنا متسائلا كيف تسمح له نفسه (المدير) بالضرب في هذا المكان (الرأس) الذي قد يحدث لا سمح الله نزيفاً داخلياً او ارتجاجاً في المخ مؤكدا ان هذه التصرفات سببت لابنه كراهية لمواصلة تعليمه وعقدة نفسية من الذهاب الى المدرسة مطالبا المسؤولين بحل مثل هذه الظواهر والتي اعتقد أنهم لا يرضون بها.
ضرب ابني بعنف
ويزيد سعد العتيبي والد أحد الطلاب المتعرضين للعنف المدرسي ان احد معلمي المدرسة قام بضرب ابنه بوحشية نتيجة عدم مقدرته على معرفة جواب احد الأسئلة اضافة لتلفظه عليه وطرده من الفصل دون اسعافه بعد ان تعرض لاصابة قوية في يده، مشيرا الى أن هذا الأمر لا يليق بمعلم تربوي استأمناه على تربية ابنائنا.. وزاد العتيبي قمت بنقل ابني للمستشفى وبعدها تقدمت بشكوى لإدارة التعليم بالمجمعة الأمر الذي جعل هذا المعلم يمنع ابني من الخروج للافطار اسوة بزملائه.
- "الرياض": ناقشت هذه الظاهرة مع بعض مديري المدارس.
طالب الابتدائي مظلوم
بداية بيّن الأستاذ ناصر آل سعيدان مدير ثانوية نجد بالرياض ان العنف يتفاوت بحسب المراحل الدراسية فطالب المرحلة الابتدائية مظلوم إذا وجد معلماً لا يجيد التعليم ولا يجيد التربية مما يجعله يستخدم العنف مع الطالب ويرفض استقبال الأفكار التي يقدمها الطالب مما يسبب له احباطاً كبيراً، مرجعاً السبب بأن بعض المعلمين يأتي للمدرسة وليس له رغبة بالعمل وقد لا يكون مهيئاً نفسياً وغير راض بوظيفته.
وزاد ان المعلم إذا اعتبر التدريس وظيفة لن ينجح لأن العملية مهنية بحتة، مؤكداً ان الطالب في المرحلة الابتدائية مظلوم بنسبة 90% مبيناً ان العملية العلمية في المرحلة الابتدائية لدينا لها منوال آخر مع الضرب ومع العنف المدرسي بعكس التعليم في بريطانيا والتي يدرس سبعة طلاب على طاولة واحدة وبدون كتب دراسية ويعلمونهم التربية الصحيحة حسب عاداتهم.
مضيفاً اننا لا نريد تعليماً في المرحلة الابتدائية بل نريد تربية الطالب فقط على حب الوطن والولاء وعلى قيم وأخلاق الدين الإسلامي وعادات المجتمع السليمة ومعرفته للقراءة والكتابة فقط.
استعمال العنف المخفي
أما المرحلة المتوسطة تعتبر مرحلة انتقال ومنتصف المراحل التعليمية فتجد ان الطالب يرى انه كبر فتجد بعضهم من الذين نشأوا على تربية غير سليمة في الابتدائية، يبدي عدم احترامه للعلم والمعلم ومنها يبدأ بتفريغ نوع من العنف المخفي كتهشيم سيارة المعلم أو يحاول إلحاق الأذى بالمعلم دون علمه لعدم استطاعته على المجاهرة.
مؤكداً ان كثير من الطلاب تسربوا بسبب العنف المدرسي وخاصة طلاب المرحلة المتوسطة والتي وصلت في وقت سابق إلى 15% تركوا اكمال تعليمهم الثانوي خوفاً من أن يكون الضغط النفسي نفس الضغط الذي واجههه في المرحلتين ا الابتدائية والمتوسطة. وفي هذه المرحلة تجد أن العنف من المعلم تجاه الطالب أقل عن المرحلة ا لابتدائية.
أما المرحلة الثانوية بيّن آل سعيدان ان الطلاب انتقلوا إلى مرحلة أكثر جراءة للمجاهرة بالعنف ويبدأ الطالب يتأثر من الإعلام وأفلام البلوتوث ومنها تجد ان الطالب يضرب المعلم وسمعنا حالات كثيرة وقفت الوزارة على حالة معينة وهي ضرب معلم بالطائف.
اللوائح فقط على الطالب
وأضاف ان لوائح الوزارة ركزت فقط على الطالب وليس هناك لوائح وضوابط على المعلم حيث ان المعلم لو علم انه إذا عاقب طالباً سيحصل على جزائه، وإذا غاب عن عمله أو تأخر لحدت من هذه الظواهر.
تدني رواتب المعلم
وعن مسبباتها بيّن انها تعود لضغوط المعلم النفسية خاصة في ظل المستويات التي حصلت، وفي ظل عملية عدم وجود الحوافز التقديرية للمعلم مما أدى إلى عزوف الكثير عن المجال التعليمي بسبب تدني رواتب المعلم.
وبيّن أن الحل هو أن يجد الطلاب مجلس حوار في المدارس مع وجود إنصاف من إدارة المدرسة. وعن تصوير العنف وانتشاره بالبلوتوث والانترنت بيّن آل سعيدان ان هذه المقاطع التي تبين معلماً يضرب طالباً بوحشية تدل على غباء هؤلاء المعلمين لأنهم سيفقدون وظائفهم بهذا الاجراء غير الأخلاقي وهؤلاء لا ينتسبون للتعليم بصلة.
بعض المعلمين يلجأ للعنف المعنوي
ويزيد الأستاذ سعد الوهابي مدير مدرسة وائل بن حجر الابتدائية ان العنف التربوي بسلسلة من العقوبات الجسدية والمعنوية المستخدمة في تربية الأطفال تؤدي بهم إلى حالة من الخوف الشديد والقلق الدائم.
مشيراً إلى أن العنف التربوي باستخدام الكلمات الجارقة والتبخيسية واللجوء إلى سلسلة من مواقف التهكم والسخرية والأحكام السلبية إلى حد إنزال العقوبات الجسدية المبرحة بالطفل والتي من شأنها تعذيب وسلب السعادة للأطفال في حياتهم المستقبلية.
وأرجع الوهابي سبب العنف للجهل التربوي بتأثير العنف على الطالب مؤكداً ان الاعتقاد بأن اسلوب الإكراه والعنف في التربية بأنه الأسهل في ضبط النظام وهذا معزز لاستخدام الإكراه والعنف في التربية.
وأردف الوهابي ان بعض المعلمين يدركون التأثير السلبي للعقوبة الجسدية فيمتنعون عن استخدامها لكن ذلك لا يمنعهم من استخدام العقاب المعنوي من خلال اللجوء إلى قاموس المفردات النابية ضمن إطار التهكم والسخرية متناسين أن أثرها قد يكون أشد من أثر العقوبة الجسدية.
(في الجزء الثاني غداً:
العنف ينتقل لمدارس البنات)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.