تسع سنوات من الإنجاز وبناء المستقبل    «أمواج» بجازان.. أفق جديد للسياحة    4.399 موظفا جديدا يوميا مقابل 2.087 متوقفا    زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب مصر    فلسطين بين دموع اللمّ وشبح قانون الشنق    أدري شريان الإغاثة وممر الحرب في دارفور    إيران تراهن على الوقت وسط تهديد أمريكي بالعصر الحجري    الرئيس السوري: ليس لدينا علاقات مع إيران وسنرد حال استُهدفنا    رئيس الوزراء الإسباني: أرفض هتافات الأقلية المتخلفة.. المنتخب وجماهيره ليسوا استثناءً    «وادي عيوج».. لوحة جمالية    الضباب يكسو جبال الباحة    المملكة توزع 641 سلة غذائية بولاية هلمند في أفغانستان    قلعة رعوم التاريخية.. إطلالة بانورامية    «الدارة» تُنظّم ملتقى «المواقع التاريخية في السيرة النبوية»    عجلة روشن تعود للدوران    حائل ال33 في القائمة العالمية للمدن الذكية    200 طالب يسهمون في تعزيز السلامة و تجميل مرافق الأحساء    شواطئ الجبيل أيقونة سياحية متفردة على ضفاف الخليج العربي    انطلاق اختبارات نافس في 3 مراحل الأحد المقبل    موسم رمضان بلا أوبئة وحوادث    آل شريدة يباشر عمله مديرا لمستشفى المزاحمية    أمير جازان يستعرض المشاريع الصناعية ويؤكد تطوير الخدمات ويدشّن برنامج "مسؤولية الأسرة"    ‏"البصيلي":يزور جمعية الإحسان الطبية الخيرية بالمنطقة    أمير منطقة جازان يستقبل مدير فرع الشؤون الإسلامية ويُدشِّن برنامج "مسؤولية الأسرة"    حرس الحدود بمنطقة عسير يستضيف عضو هيئة كبار العلماء في محاضرة توجيهية    بين الخيال والحقيقة.. مداد وأسمار يستعرضان ملامح الواقعية السحرية في مكتبة "بيت الثقافة" بجيزان    وزير الحج والعمرة : عناية قيادتنا الرشيدة بضيوف الرحمن أثمرت نجاحات استثنائية.. ومنظومتنا أثبتت جاهزيتها التامة لكل المتغيرات    البحرين: اعتراض وتدمير 186صاروخًا و 419 طائرة مسيرة جراء موجات الاعتداءات الإيرانية    انعقاد المجلس التنفيذي لمؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي غدا    ارتفاع أسعار الذهب    برعاية خادم الحرمين.. تكريم الفائزات بجائزة الأميرة نورة للتميُّز النسائي    الأخضر B يكسب وديته أمام السودان بثلاثية في جدة    رصد «القليعي السيبيري» في «الشمالية»    المملكة تحصد شهادة "الريادة المتميزة" للمحافظة على الأنواع المهاجرة    إقالة مدرب غانا قبل المونديال    وزير الحج والعمرة: تفعيل غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة    وادي الدواسر تحتضن «طرح الحاشي»    د. الهليس يُتوّج بجائزة الإنجاز مدى الحياة    موجز    خدمة المجتمع بالتاريخ الاجتماعي    التحقيق مع فنان أساء إلى سيرة رشدي أباظة    لصوص يسرقون لوحات مليونية في 3 دقائق    القيادة تهنئ رئيس جمهورية الكونغو بمناسبة إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة    الفراعنة يفرضون التعادل على المنتخب الإسباني في برشلونة    ديوان المظالم يوفر أدوات رقمية مساندة للفئات الخاصة    بأداء مقنع وتألق العويس.. المنتخب الوطني يخسر أمام صربيا ودياً    العلا تنتج مليون شتلة لحماية التنوع في المحميات    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من «إنستغرام»    روسيا تهدد بالرد على أي دعم غربي لهجمات أوكرانيا    مكملات غذائية لا تصلح مع فنجان القهوة    %60 من مستفيدي الرعاية المنزلية إناث    الملاكمة تعزز صحة القلب سريعا    أخطاء ليلية تضر بصحة القلب    اتفاقية الأنواع الفطرية تكرم المملكة بشهادة الريادة المتميزة    نائب أمير تبوك يطلع على المبادرات المجتمعية التي نفذتها أمانة المنطقة    ‏تعيين ريما المديرس متحدثًا رسميًا لوزارة الاقتصاد والتخطيط    أمير نجران يُثمِّن جهود جمعية الدعوة والإرشاد بمحافظة حبونا    بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.. وزير الدفاع ونظيره البريطاني يستعرضان تطوير الشراكة الإستراتيجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فتيات مدخنات "بالخفية" يطالبن بجمعيات نسائية لمكافحة التدخين
يرغبن الاقلاع عن هذه العادة بسرية تامة
نشر في الرياض يوم 24 - 01 - 2008

إزدادت في السنوات الأخيرة ظاهرة تدخين السيدات للسجائر أو"الشيشة" ولم يعد طرح هذه الظاهرة بالأمر الجديد، وعلى الرغم من أن أغلب المدخنات يدركن مدى خطورة الأمراض التي قد تنتج عن التدخين إلا أنهن عاجزات عن ترك هذه العادة لشدة تمسكهن بها ووصفهن لها ب"الإدمان"، والبعض منهن يرى أنها حرية شخصية ونوع من البروستيج للسيدة نفسها، وفئة أخرى هي الفتيات المدخنات اللاتي يحاولن الإقلاع عن هذه العادة لكن يرين الأمر ذا صعوبة لعدم علم الأهل لتدخينهن، فأين تذهب الفتاة؟! ومن يجد لها الخطوات السليمة بسرية للإقلاع عن هذه العادة؟!
"الرياض" في هذا التحقيق التقت بعدد من المدخنات للسجائر أو"الشيشة" بين من يطالبن بجمعية خاصة لمكافحة تدخين السيدات وبين من يرين أنها هي المتنفس الوحيد للابتعاد عن المشاكل الأسرية..
في البداية تشاركنا الفتاة غادة (ع) 22سنة مدخنة تقول: (بدأت التدخين كتجربة وتقليد لإحدى صديقاتي من ثلاث سنوات تقريباً، كانت تجربة ولكني الآن يصعب علي الاستغناء عنها وبصراحة لم أفكر يوماً بالذهاب إلى الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين لأن لا أحد يعلم من عائلتي أني أدخن ففي كل مرة تكون خفية دون علمهم، والآن أحاول أن أقلع عن هذه العادة لأني أعلم أن أضرارها كبيرة) وتستطرد (في البداية دائماً أقنع نفسي بأني لن أدمن عليها وأني أستطيع أن أتركها متى شئت لكن الآن أشعر بصعوبة تركها ومن المفترض وجود جمعيات نسائية لمكافحة التدخين الذي لم يقتصر على الرجل وحده لكي تساعد السيدات المدخنات بشكل منظم).
والأمر يختلف عند السيدة منى (خ) أم لطفلين وتقول (بصراحة لم أكن أفكر في يوم أني سأكون من المدخنات أو ممن يشربون "الشيشة" إلا أن أول مرة كانت عندما خرجت مع زوجي في بداية زواجنا إلى إحدى المقاهي وطلب "الشيشة" وسألني إذا كنت أرغب فوافقت من باب التجربة وطلب لي أيضاً، وهذه كانت أول مرة بعدها أصبح الأمر عادياً جداً بالنسبة لي وتطورت وصرت أحضر "المعسل" في بيتي كل أسبوع تقريباً ويكون أمام أولادي إلا أني أتمنى أن لا يكونوا بالمستقبل مثلي).
والسيدة (ن، س) 24سنة ترجع سبب تدخينها إلى الفراغ قائلة (أول مرة جربت فيها التدخين بعد تخرجي من الثانوية وكانت نسبتي لا تدخلني الجامعة فجلست بالمنزل شعرت بفراغ كبير وملل ووالدي مدخن فأخذت من دون علمه من نفس علبته وإستمررت بين كل فترة وأخرى بنفس الطريقة إلا أني الآن أصبحت أشتري لنفسي لأني أصبحت مدخنة بشكل أكبرففي اليوم الواحد أدخن 9سجائر، وأتمنى أن تكون هناك جمعية لمكافحة تدخين السيدات لكي تساعدنا على ترك هذه العادة السيئة).
والسيدة أم محمد خمسينية تدخن منذ اكثر من 30عاما وعند سؤالنا لها ماسبب ممارستك لهذه العادة اجابت بأنها قد تعودت على ذلك ولا تتخيل ان يمر اليوم دون ان تمسك (القدو) بيدها وتدخن والقدو هو اسلوب قديم للتدخين يشبه "الشيشة" ولكن بوضع تبغ السجائر بدل من "المعسل" بها ولا يقل ضرراً عن الشيشة وهو منتشربشكل كبير في محافظة القطيف.
اما إيمان علي وهي فتاه في العشرين من عمرها التقيناها في احد المطاعم العائلية تعسل فسألنها عن السبب فاجابتنا انها تحب ذلك، فهي من خلال نفث الدخان تشعر براحة نفسية وكأنها تنفث جزءاً من متاعبها مع هذا الدخان وتزيد قائلة (أن تجمع الفتيات في المطاعم العائلية يشجعني على التدخين وتضييع وقتي ويساعدني في البعد وعدم التركيز على مشاكلي الشخصية).
أم زكي سيدة مدخنة كانت تدخن "التعسيلة" مع اثنتين من بناتها وتقول انها طريقة لتجمع الشلة يومياً كما أنهن يجتمعن لشرب الشاهي والقهوة فاضفنا إليها "المعسل" وتؤكد (انه لو الغت التعسيلة من الجلسة لما تجمعنا أساساً وايدتها في ذلك بناتها وزوجة ابنها ايضا التي تقول انهن يستمتعن بهذه الجلسة يوميا في المطعم وفي اسوأ الحالات ثلاث مرات اسبوعيا ليتسامرن ويتبادلن الاحاديث المتنوعة).
من جانبه أكد الشيخ الأستاذ صالح العباد المشرف على فرع الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين بالمنطقة الشرقية انه (لا توجد احصاءات دقيقة لدى الجمعية بعدد المدخنات في المنطقة الشرقية، وللأسف انه لا يوجد اقبال من قبل المدخنات للاقلاع عن التدخن عن طريق الجمعية، على العلم بأننا عقدنا العديد من الدورات الا ان نسبة الاقبال عليها من السيدات تكاد تكون معدومة ونحن بصدد تخصيص قسم خاصاً في الفترة القادمة يكون خاص بالسيدات لوجود حاجة لذلك، الا انني احب ان اشير إلى ان نسبة عدد المدخنات للاسف الشديد هي في ازدياد ومن المؤسف وجود اماكن مهيأة لتدخين السيدات وذلك في المطاعم والمقاهي النسائية المنتشرة في المنطقة).
وأما الأخصائية الاجتماعية فوزية الهاني فتجد في ظاهرة التدخين لدى السيدات والمراهقات خاصة طريقة للتعبير عن رفضهن لفكر معين لدى المجتمع وتقول (فالفتاة التي تدخن تعتقد انها بذلك تتساوى مع الرجل في حال مارست نفس تصرفاته.
فالتدخين هو متنفسها للهروب من وضع معين اما بالنسبة للمراهقة التي تدخن فهي تحاول اثبات وجودها من خلال عدد من الممارسات التي تعتقد انها ستلفت الانتباه اليها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.