كشف تقرير حديث صادر عن كاسبرسكي عن تعرض أكثر من مليون حساب مصرفي إلكتروني للاختراق خلال عام 2025، نتيجة تصاعد استخدام برمجيات سرقة المعلومات وتحوّل أنماط الهجمات السيبرانية نحو استهداف بيانات الاعتماد الرقمية للمستخدمين. وأوضح التقرير أن المهاجمين باتوا يبتعدون عن البرمجيات المصرفية التقليدية التي تستهدف الحواسيب، مقابل زيادة الاعتماد على أساليب الهندسة الاجتماعية، وأسواق الشبكة المظلمة، إلى جانب التوسع في استهداف الأجهزة المحمولة، التي أصبحت الوسيلة الأساسية لإدارة المعاملات المالية. وبيّن أن عمليات التصيد الاحتيالي المالي شهدت استمرارًا ملحوظًا، حيث تصدرت الصفحات الزائفة التي تحاكي المتاجر الإلكترونية بنسبة 48.5% خلال عام 2025، تلتها الصفحات التي تنتحل صفة المصارف بنسبة 26.1%، ثم أنظمة الدفع بنسبة 25.5%، مما يعكس تحوّل المهاجمين نحو استهداف القنوات الأسهل للوصول إلى بيانات المستخدمين. وأشار التقرير إلى اختلاف أنماط الهجمات حسب المناطق الجغرافية، حيث استحوذت التجارة الإلكترونية على 85.5% من محاولات التصيد في الشرق الأوسط، فيما تصدرت الهجمات المرتبطة بالمصارف في إفريقيا بنسبة 53.75%، في حين سجلت مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا توازنًا نسبيًا بين مختلف أنواع الهجمات. وفيما يتعلق بالبرمجيات الخبيثة، أوضح التقرير أن الهجمات التي تستهدف الخدمات المصرفية عبر الأجهزة المحمولة ارتفعت بنحو 1.5 مرة مقارنة بالعام السابق، بالتزامن مع تراجع الهجمات على الحواسيب، نتيجة تحول المستخدمين نحو الهواتف الذكية. كما سجلت برمجيات سرقة المعلومات ارتفاعًا عالميًا بنسبة 59%، و26% في منطقة الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة عمليات الاستيلاء على الحسابات عبر استغلال بيانات تسجيل الدخول وملفات تعريف الارتباط وبيانات البطاقات المصرفية ومحافظ العملات الرقمية. وأشار التقرير إلى أن أكثر من مليون حساب مصرفي تابع لأكبر 100 مصرف عالمي تأثر بهذه الهجمات، مع تداول بياناتها في الشبكة المظلمة، فيما سجلت دول مثل الهند وإسبانيا والبرازيل أعلى معدلات الاختراق. كما أظهرت البيانات أن نحو 74% من بطاقات الدفع المسروقة ظلت صالحة للاستخدام حتى مارس 2026، ما يعكس قدرة الجهات المهاجمة على استغلال البيانات لفترات طويلة. وأكد التقرير أن الشبكة المظلمة أصبحت منصة رئيسية لتداول البيانات المسروقة ضمن منظومة متكاملة تسهّل تنفيذ الهجمات حتى من قبل جهات ذات خبرة محدودة، مما يزيد من تعقيد التحديات الأمنية التي تواجه الأفراد والمؤسسات. ودعت كاسبرسكي المستخدمين إلى توخي الحذر من الروابط المشبوهة، وتفعيل المصادقة متعددة العوامل، واستخدام حلول أمنية موثوقة، فيما أوصت المؤسسات بتعزيز أنظمة الحماية، ومراقبة التهديدات بشكل مستمر، والاستفادة من تقنيات الكشف والاستجابة المتقدمة للحد من المخاطر السيبرانية.