لم تعد استضافة مدينة جدة لدوري أبطال آسيا مجرد حدث عابر، بل أصبحت عنواناً لمرحلة جديدة من التميز الرياضي السعودي، حيث تلتقي جودة التنظيم مع شغف الجماهير، لتصنع تجربة قارية استثنائية تتكرر للعام الثاني وتؤكد أن "عروس البحر الأحمر" باتت أحد أهم مراكز كرة القدم في آسيا. جدة باتت تؤكد عاماً بعد آخر مكانتها كإحدى أبرز العواصم الرياضية في القارة، بعدما نالت شرف استضافة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2025–2026 للعام الثاني على التوالي، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالإمكانات السعودية التنظيمية والفنية. في اعتقادي أن هذا التتويج المتجدد لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لنجاح النسخة السابقة التي احتضنتها جدة وتوج بها الأهلي، حيث أثبتت المدينة قدرتها على تنظيم أكبر الأحداث الكروية بكفاءة عالية، سواء من حيث البنية التحتية أو الحضور الجماهيري أو جودة التجربة الشاملة للفرق والجماهير. المتابع للتجمع الآسيوي الحالي في مدينة جدة، يؤكد مرونة العمل التنظيمي والخبرة في إدارة الحشود الناجحة لكل القائمين على الحدث الآسيوي الضخم، في استضافة ربع النهائي ونصف النهائي وصولاً إلى المباراة النهائية المرتقبة، بمشاركة نخبة الأندية الآسيوية، في تجربة تنافسية مكثفة تعكس حسن الضيافة السعودية من ناحية الملاعب والمطارات والفنادق وتنقل الفرق وجماهيرها. جهود كبيرة تقوم بها وزارة الرياضة لنجاح الاستضافة بالتنسيق بكل تأكيد مع الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، حيث توزعت المباريات على اثنين من أبرز الملاعب في المملكة، وهما مدينة الملك عبدالله الرياضية ومدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية، اللذان أصبحا علامة فارقة في استضافة الأحداث الكبرى، يقدمان نموذجاً متكاملاً للملاعب الحديثة القادرة على استيعاب مختلف الفعاليات القارية والعالمية. ولا يقتصر تأثير الاستضافة على الجانب الرياضي فقط، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والسياحية والثقافية، فتحولت جدة خلال البطولة إلى ملتقى جماهيري آسيوي يعكس تنوع الثقافات، ويعزز من حضور المملكة كوجهة عالمية للرياضة والترفيه. كما أن استضافة البطولة للعام الثاني على التوالي تمثل رسالة واضحة بأن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كقوة رياضية عالمية، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس آسيا 2027، ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030. مشهوريات: يا جدة إن غربتني الليالي ففؤادي يهيم فوق رباك.