ماء الورد هو سائل عطري طبيعي يتم استخراجه من بتلات الورد، وغالبًا ما يكون من الورد الدمشقي المعروف برائحته القوية والمميزة. يُستخدم ماء الورد منذ قرون في العديد من الثقافات حول العالم، خاصة في الشرق الأوسط وآسيا، نظرًا لفوائده المتعددة في مجالات التجميل، الطهي، وحتى الطب التقليدي. يُحضَّر ماء الورد عادةً عن طريق عملية التقطير بالبخار، حيث يتم تسخين بتلات الورد لاستخلاص الزيوت العطرية والمركبات المفيدة، ثم تكثيف البخار للحصول على السائل النهائي. يتميز هذا السائل برائحته الزكية وخصائصه المهدئة، مما يجعله مكونًا شائعًا في مستحضرات العناية بالبشرة.وتُعد الطائف من أشهر المدن في إنتاج الورد وماء الورد، حيث تشتهر بمزارع الورد الطائفي عالي الجودة. كما توجد محاولات زراعية وإنتاجية في مناطق مثل المدينةالمنورة والباحة، لكنها تبقى أقل شهرة مقارنة بالطائف.في مجال التجميل، يُستخدم ماء الورد كتونر طبيعي يساعد على تنظيف البشرة وترطيبها، ويعمل على تقليل الالتهابات وتهدئة الاحمرار، مما يجعله مناسبًا للبشرة الحساسة. أما في الطهي، فيُضاف إلى الحلويات والمشروبات مثل المهلبية ليمنحها نكهة مميزة ورائحة جذابة.ويرى أحد الباحثين المختصين في الصناعات العطرية، وهو الدكتور أحمد الحربي، أن ماء الورد "يُعد من المواد الطبيعية الأساسية التي تدخل في صناعة العطور الفاخرة، كما أن له دورًا متزايدًا في مجال التغذية الصحية، نظرًا لخصائصه المهدئة وإمكانية استخدامه كمُنكّه طبيعي آمن". ويؤكد أن الطلب عليه في تزايد مستمر سواء في الأسواق المحلية أو العالمية. يُعد ماء الورد منتجًا طبيعيًا متعدد الاستخدامات يجمع بين الفوائد الجمالية والغذائية والصناعية، مما يجعله عنصرًا مهمًا في الحياة اليومية ومجالًا واعدًا للاستثمار.