تقع هضبة البيضتين غرب الدوادمي، وتعد من المعالم الجغرافية التي تلفت الانتباه بهدوئها وتكوينها الطبيعي المميز، وتمتد في موقع متوسط بين عدد من الهجر، وتجاور تضاريس جبلية معروفة، كما تقع على طريق الدوادمي عفيف المؤدي إلى مكةالمكرمة، وهو طريق حيوي يربط بين مناطق عدة، ويمنح الموقع أهمية إضافية من حيث الوصول والحركة. ويصل ارتفاعها إلى أكثر من ألف متر فوق سطح البحر، كما تقع بالقرب من مطار الملك سلمان بالدوادمي بمسافة تقارب عشرين كيلومترا، الأمر الذي يعزز من أهميتها المكانية. ويعود سبب تسمية هضبة البيضتين بهذا الاسم إلى شكلها الطبيعي، حيث تظهر الهضبتان متجاورتين بشكل دائري مائل إلى البيضاوي، وكأنهما بيضتان بارزتان وسط الصحراء، وهو نمط تسمية شائع في البيئة العربية التي تستلهم الأسماء من الملامح البصرية للمكان، وقد جعلها ذلك علامة واضحة للمسافرين قديما ومحطة استدلال على الطرق الصحراوية. وتتميز هضبة البيضتين بطبيعتها الهادئة وبساطة تضاريسها، فهي ليست شاهقة الارتفاع لكنها تمنح إطلالة واسعة على المناطق المحيطة، وأصبحت اليوم مكان تنزه لأهالي الدوادمي والمسافرين عبر الطريق إلى الحجاز، كما تعد جزءا من نطاق تاريخي ارتبط بقبائل عربية قديمة، الأمر الذي أكسبها بعداً تاريخياً إلى جانب قيمتها الجغرافية، وقد ورد ذكرها في عدد من المعاجم التي وثقت تضاريس الجزيرة العربية. ويشير بعض الباحثين من أبناء الدوادمي، ومنهم الدكتور عبدالله بن محمد اليوسف، إلى أن مثل هذه المواقع تمثل سجلاً طبيعياً وتاريخياً يستحق الدراسة والتوثيق، لما تحمله من دلالات عميقة على ارتباط الإنسان بالمكان عبر الزمن. الهضبة كبيضتين متجاورتين