شنّت إسرائيل الأحد سلسلة ضربات على أنحاء لبنان، طال أبرزها منطقة في جنوب العاصمة اللبنانية وأخرى شرقها، إضافة إلى ضاحية بيروتالجنوبية، موقعة قتلى، في وقت تعهد رئيس أركان جيشها بتكثيف العمليات ضد حزب الله. وامتدّت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان في الثاني من مارس بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردّا على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. ونفّذت إسرائيل ليل الأحد غارة على شقّة داخل مجمع سكني في منطقة عين سعادة الواقعة شرق بيروت، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، من دون أن تتضح هوية المستهدف منها. وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفق وزارة الصحة، بينهم وفق الوكالة الوطنية مسؤول في حزب القوات اللبنانية، المناهض لحزب الله. وكان يقطن وعائلته، وفق سكان المبنى في الشقة الواقعة أسفل تلك التي استهدفتها الغارة من دون سابق إنذار. وجاءت الغارة بعد شنّ الجيش الإسرائيلي ثماني غارات حتى عصر الأحد، على أحياء في ضاحية بيروتالجنوبية التي تعد معقل حزب الله، وفي منطقة الجناح في جنوببيروت، حيث وقعت إحدى الضربات في حي مكتظ على بعد مئة متر من مستشفى رفيق الحريري، أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، وفق ما أفاد مصدر طبي. وأسفرت الضربة عن مقتل خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفلة وسودانيان، إضافة إلى 52 جريحا بينهم ثمانية أطفال، وفق حصيلة نهائية لوزارة الصحة. وجاءت تلك الضربة بعيد استهداف مبنى آخر قريب، عقب إنذار اسرائيلي. وشاهد مصور لفرانس برس صاروخا يصيب المبنى بينما كانت طائرات حربية إسرائيلية تحلق على علو منخفض في أجواء العاصمة. وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته أنه استهدف في بيروت "مقرات تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية، كانت تستخدم من قبل عناصر التنظيم للتخطيط لتنفيذ مخططات إرهابية". وفي جنوب البلاد، حيث يدفع بقوات برية على محاور عدة، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قائد الأركان إيال زامير جال الأحد في "منطقة رأس البياضة، النقطة الواقعة في أقصى شمال جنوبلبنان حيث ينتشر جنود إسرائيليون حاليا". وتقع بلدة البياضة الساحلية على بعد نحو تسعة كيلومترات من الحدود مع اسرائيل. ونقل البيان قول زامير للجنود "سنكثف الخسائر التي تلحق بحزب الله"، مؤكدا أنه "تم القضاء على أكثر من ألف إرهابي من حزب الله" منذ بدء الحرب. وواصلت إسرائيل الأحد شن غارات على مناطق عدة في جنوبلبنان، طالت إحداها فجرا بلدة كفر حتى في منطقة صيدا، على بعد نحو أربعين كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، بعد انذار إخلاء للسكان. وأسفرت الغارة عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم من عائلة واحدة. ونعت قيادة الجيش أحد عناصرها، من افراد العائلة. وكانت العائلة نزحت من مسقط رأسها في جنوبلبنان، واستهدفتها الغارة بينما كانت تنتظر أن يقلها أحد أقاربها إلى مكان آمن لعدم امتلاكها سيارة إلا أنه قتل بدوره لدى وصوله، وفق مصدر في الدفاع المدني. وأسفرت غارة أخرى على سيارة في بلدة تول عن مقتل رجل وزوجته بينما اصيب طفلاهما بجروح، بحسب وزارة الصحة. وأعلن الحزب في سلسلة بيانات الأحد استهداف مواقع وقوات اسرائيلية. وقال إنه استهدف بصاروخ كروز بحري "بارجة عسكريّة إسرائيليّة على بعد 68 ميلا بحريا قبالة السواحل اللبنانية كانت تتحضّر لتنفيذ اعتداءاتها على الأراضي اللبنانيّة". وقال الجيش الإسرائيلي ردا على طلب تعليق "لسنا على دراية بذلك". الجيش الإسرائيلي يهدد بتكثيف خسائر حزب الله (رويترز)