مع حلول شهر رمضان تتكاثف الأجواء الروحانية التي تلقي بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية، غير أن الشاشة الرمضانية تبقى ساحة سباق سنوية لا تهدأ؛ أعمال درامية وبرامج متنوعة تتزاحم على جذب الجمهور في محاولة لترك أثر يبقى في الذاكرة. في هذه الزاوية نستضيف الفنانة الممثلة ريتاج الصالح لتتحدث عن علاقتها برمضان، وذكرياته، ورؤيتها لما تقدمه الشاشة الرمضانية اليوم، فإلى الحوار. كيف تشعرين برمضان اليوم مقارنة برمضان الأمس؟ * رمضان اليوم جميل، لكنه مختلف عن رمضان الأمس والذي كان له طعم مختلف، كان أبسط، أهدأ، وأقرب للروح، زمان كنا نعيش رمضان بكل تفاصيله، من صوت المدفع، ولمّة الأهل، ورائحة الفطور اللي تسبق الأذان. اليوم تغيرت الحياة وتسارعت، لكن يبقى رمضان هو الشهر اللي يرجعنا لأنفسنا مهما اختلف الزمن. ما الذي تحبين مشاهدته؟ وما الذي تفضلين الابتعاد عنه؟ * أحب مشاهدة المحتوى اللي يشبهنا، الذي فيه احترام، ورسالة، ولمسة إنسانية. وأرفض أي شيء يسرق روح رمضان، أو يحاول يثير الجدل ويشوّه ذوق الناس، لأن رمضان مو بس وقت ترفيه، رمضان وقت صفاء. موقف لا يزال عالقًا في ذاكرتك خلال رمضان؟ * أكثر موقف يعلق بذاكرتي هو لحظة الأذان، لما يسكت كل شيء فجأة، وتبدأ الدعوات من القلب. هاللحظة تذكرك أن الحياة مهما كانت صعبة، فيها أمل، وفيها رحمة. كيف تبدو الحياة الأسرية في رمضان؟ * رمضان يجمعنا، حتى لو فرّقتنا الأيام، فيه دفء ما يتكرر إلا في هذا الشهر، الإفطار مع العائلة، والسهرات البسيطة، والضحكات اللي تطلع من القلب... كلها أشياء تخلي رمضان ذكرى قبل ما يكون وقت. هل هناك عمل درامي تحرصين على متابعته يوميًا؟ * أحرص أتابع شيء خفيف بعد الإفطار، لكن أكثر شيء أحرص عليه يوميًا هو أجواء رمضان نفسها، الدعاء، والهدوء، والشعور اللي يخليك أقرب لربك وأقرب للناس. أي منصة أو قناة ترين أنها كسبت الرهان؟ * من تريد أن تكسب الرهان هي من تحترم عقل المشاهد وتفهم روح الشهر، في السنوات الأخيرة شاهدنا تطورا كبيرا في الإنتاج السعودي، وأعمال كثيرة تثبت أن الإعلام عندنا قادر يوصل للعالم. هل تعتقدين أن بعض القنوات خرجت من المنافسة؟ * نعم، بعض القنوات تراجعت لأنها ما قدرت تواكب ذوق الناس ولا منافسة المنصات، اليوم المشاهد لم يعد يقبل أي شيئا.. أصبح يختار بعناية. هل هناك برنامج تتمنين رؤيته في رمضان؟ * أنتظر الأعمال اللي أشعر أن رمضان ما زال بخير، برنامج أو مسلسل يضحكني بدون إسفاف، ويجعلني أفكر بدون ضغط. هل هناك نوع من البرامج تفضلين الابتعاد عنه؟ * أي برنامج يكرر نفسه كل سنة، أو يقدم نفس الفكرة بدون تطوير، أتمنى يتوقف.. لأن المشاهد يستحق شيء جديد، شيء يعيش معه، ليس مجرد وقت يستنزفه معه. من المذيع أو المذيعة الأقرب لذائقتك؟ * الأفضل بالنسبة لي هو اللي يملك الصدق قبل الحضور، المذيع اللي تحس أنه يتكلم معك مو عليك. اللي يعرف يسمع قبل ما يسأل. ما توقعاتك لنجم الشاشة الرمضانية؟ * أتوقع نجم رمضان الحقيقي يكون الشخص اللي يترك أثر، مو الذي يظهر ويجعلك تبتسم، أو تتأثر، أو تراجع نفسك، هذا هو النجاح الحقيقي. هل هناك نوع من المسلسلات يحتاج إلى تطوير؟ * بعض المسلسلات الكوميدية تحتاج تطوير كبير، لأن الضحك اليوم اصبح صعبا للغاية، الناس تريد كوميديا ذكية، ليس تكرار أو مبالغة. كيف تقيمين الأعمال الرمضانية هذا الموسم؟ * الموسم فيه تنوع جميل وتطور واضح، لكن ما زال الجمهور ينتظر أعمال أعمق، أعمال تشبه واقعنا وتحترم مشاعرنا، خصوصًا في شهر مثل رمضان. برأيك ما أفضل برنامج رمضاني؟ * أفضل البرامج هي اللي تدخل البيت بأدب، والتي تجمع بين المتعة والفائدة، وتجعلك بحرية. ولمن تذهب نجومية مسلسلات رمضان؟ * نجومية رمضان لا تذهب لشخص يتفرد بها، بل تذهب للعمل الذي يتعب عليه فريق متكامل. النص القوي، الإخراج، التمثيل الإضاءة وغيرها، وإذا اجتمعت كلها، يولد مسلسل يعيش في ذاكرة الناس سنين.