أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية تناول وجبة السحور، لما فيها من بركة عظيمة تشمل الدين والدنيا، فالسحور ليس مجرد وجبة غذائية، بل هو سنة تقوي المسلم على الصيام وتمده بالطاقة اللازمة للقيام بالعبادات، وللسحور فوائد صحية كبيرة، فهو يقي المسلم من نقص الفيتامينات والماء ويقلل التعب والإرهاق الذي قد يصيب الصائم خلال اليوم الطويل. حث العلماء على الحرص على السحور ولو بالقليل من الطعام، فاتباع السنة يجلب الأجر ويقوي البدن، ومن لم يتسحر فلا إثم عليه وصومه صحيح، لكنه يفوت خيرًا عظيمًا، ويخالف هدي النبي صلى الله عليه وسلم. وقد أكد الله تعالى في كتابه على وجوب اتباع الرسول، فقال: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم). ويظهر من هذه السنة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على مصلحة أمته، فجمع بين دفع المشقة والمكروه عنها وجلب الخير والبركة لها، وهي سنة تدل على عنايته بأمة الإسلام وفلاحها في الدنيا والآخرة. (*) الدكتور سعد جبر، 30 خاطرة للتراويح