شهدت الساعات الأخيرة اهتمامًا ملحوظًا من الأوساط الرياضية الإنجليزية بالظهير الدولي السعودي سعود عبد الحميد، لاعب لانس الفرنسي المُعار من روما، مع تقارير تفيد بأن نادي نيوكاسل يونايتد يراقبه عن كثب تحسبًا لأي خطوة انتقالية مستقبلية. ويبلغ عبد الحميد من العمر 26 عامًا، وقد قدّم مستويات مميزة مع لانس هذا الموسم، حيث أسهم في فوز فريقه الكبير بنتيجة 5-0 على باريس إف سي مؤخرًا، مُسجلاً تمريرة حاسمة أثبتت قدراته الهجومية والدفاعية في آن واحد. وينقل تقرير موقع "TEAMtalk" الإنجليزي عن مصادر متابعة أن مالكي نيوكاسل، صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، لم يضغطوا قط على النادي للتوقيع مع لاعبين سعوديين، لكن الفرصة لضم عبد الحميد تعتبر مغرية، خاصة مع حاجة الفريق لظهير أيمن جديد بعد رحيل كييران تريبيير وإميل كرافث، وعدم وضوح مستقبل تينو ليفرامينتو. الموضوع ليس حكرًا على نيوكاسل فقط، إذ أشارت المصادر إلى أن نادي إيفرتون قد راقب هو الآخر عبد الحميد، ما يزيد من المنافسة على التوقيع ويعطي اللاعب خيارات متعددة في حال قرر الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميرليغ". ويعكس هذا الاهتمام الطفرة التي يشهدها اللاعب السعودي، الذي يُعتبر من أبرز المواهب الصاعدة في مركز الظهير الأيمن، ويمنح لنيوكاسل فرصة نادرة لضم لاعب عربي على مستوى عالٍ من المهارة والخبرة الأوروبية. بدأ سعود مسيرته الكروية من بيئة الاتحاد، حيث نشأ بين فئاته السنية وتدرّج بهدوء وثبات حتى وجد نفسه ضمن عناصر الفريق الأول في عام 2018، وقد شكّلت تلك المراحل التأسيسية قاعدة متينة لشخصيته الاحترافية ولتطوره داخل الملعب، بعدما اكتسب الخبرة والثقة تدريجيًا قبل الظهور على المستوى الكبير. ومع حلول عام 2022، فتح الهلال أبوابه أمام الظهير المتألق، لينتقل عبدالحميد إلى صفوف الفريق الأزرق ويبدأ مرحلة جديدة أكثر نضجًا وتأثيرًا. وفي الرياض، تحوّل سريعًا إلى عنصر أساسي في التشكيلة، حيث خاض 51 مباراة بمختلف البطولات، وسجّل 4 أهداف ومرر 9 كرات حاسمة، وأسهم بقوة في تحقيق الفريق لستة ألقاب خلال فترة قصيرة. وفي صيف 2024، اتخذ سعود خطوة جريئة نحو الاحتراف الخارجي بالانتقال إلى نادي روما الإيطالي، وعلى الرغم من التحديات التي صاحبت موسمه الأول، خصوصًا قلة الدقائق، إلا أنه نجح في كتابة اسمه في سجلات الكرة الأوروبية بعدما أصبح أول لاعب سعودي يصنع هدفًا في الدوري الإيطالي، فضلاً عن تسجيله هدفًا مهمًا في الدوري الأوروبي، ما جعله يضيف فصلاً جديدًا إلى مسيرته خارج الحدود. وفي محطة جديدة، حصل الظهير السعودي على فرصة مثالية للعب بانتظام حين انضم إلى لانس الفرنسي مُعارًا في الصيف الماضي، ومنذ ظهوره الأول بقميص النادي، أثبت حضوره الفني بوضوح، بعدما شارك في 18 مباراة حتى الآن، سجل خلالها مرة واحدة وصنع أربع تمريرات حاسمة، مقدّمًا نفسه كنموذج للاعب قادر على تطوير أدائه والتأقلم مع مختلف المدارس الأوروبية.