في ليلة كروية لا تُنسى، خطف نادي الشباب الأضواء بعد أن تغلب على ضيفه تضامن حضرموت اليمني بنتيجة ثقيلة بلغت 13–0، خلال المواجهة التي جرت مساء الثلاثاء 17 فبراير، ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات في دوري أبطال الخليج. هذا الانتصار العريض منح الشباب بطاقة العبور إلى نصف نهائي البطولة الخليجية، مؤكدًا عودته القوية بعد سقوطه غير المتوقع أمام الفريق نفسه في المباراة الأولى بنتيجة 2–0، وكأن الفريق دخل الميدان هذه المرة بروح مختلفة، باحثًا عن رد الاعتبار وإثبات الذات، ففرض سيطرته المطلقة على المستطيل الأخضر منذ الدقائق الأولى. وأنهى الشباب شوط المباراة الأول متقدمًا بسبعة أهداف كاملة، قبل أن يضاعف الغلة في الحصة الثانية، مسجلاً ستة أهداف إضافية، في ليلة تألق فيها المغربي عبدالرزاق حمد الله الذي دوّن اسمه بستة أهداف شخصية، كما وقع كل من يانيك كاراسكو وجوش براونهيل على "هاتريك" لكل منهما، فيما أضاف علي العزايزة هدفًا آخر ليكمل لوحة الانتصار التاريخي. الشباب يكتب ليلة تاريخية.. و13 هدفًا يعيدون فتح دفاتر الأرقام رغم الزخم الكبير الذي رافق الفوز، تصدّر سؤال تاريخي المشهد: هل بات هذا هو الانتصار الأكبر للأندية السعودية عبر كل البطولات؟ الواقع يقول إن ما حققه الشباب هو رقم ضخم، لكنه ليس الأعلى في السجلات الكروية السعودية، فالأرشيف الرياضي السعودي يحتفظ بانتصارات أكبر. ففي عام 1979 نجح الاتحاد في تسجيل الفوز الأكبر في تاريخ الأندية السعودية حين اكتسح فريق جدة بنتيجة 14–0 ضمن ربع نهائي كأس الملك، وبعد ذلك بعامين عاد "العميد" ليكرّر النتيجة ذاتها أمام فريق البكيرية في الدور الأول من البطولة نفسها، لتظل تلك المباراتان شاهدتين على أضخم انتصارين في تاريخ الكرة السعودية. ومع أن الشباب لم يعتلِ قمة الأرقام القياسية، فإنه سجّل نفسه كصاحب أكبر نتيجة سعودية في بطولة خارجية، وهو إنجاز لا يقل أهمية عن الأرقام المحلية، فقد ظهر الفريق بمظهر مهاب، وأرسل رسالة قوية لجميع منافسيه بأن طموحه يتجاوز مرحلة التأهل، وأنه قادم للمنافسة على اللقب.