أتذكر في بداية إطلاق المشروع الرياضي السعودي الضخم مطلع عام 2023، كنت أتناول قهوتي في أحد المقاهي في إيطاليا وتحديدا في روما، ووقع نظري حينها على أحد الصحف الرياضية المتخصصة باللغة الإيطالية على واحدة من طاولات المقهى، شدني الفضول وتعلقي بالرياضة إلى التوجه لتلك الصحيفة وتصفح أوراقها رغم عدم معرفتي باللغة الإيطالية إلا أن عيني اتجهت إلى غلاف تلك الصحيفة أو صفحتها الأولى لأشاهد صورة كرستانيو رونالدو واقتراب انتقاله إلى السعودية. حقيقة شدني الفضول واستأذنت من صاحب المقهى للحصول على تلك الصحيفة لترجمتها فيما بعد باللغة العربية ومعرفة ما القصة؟، قبل الإعلان الرسمي لحضوره وإتمام المزيد من الصفقات العالمية للدوري السعودي، شعرت بصراحة بفخر وأن أخبار بلادي تتصدر صحف العالم الرياضية بمشروعنا الفخم، والنقلة النوعية للرياضة السعودية، لتكون وجهة جاذبة لنجوم العالم للعب في دورينا. ربما تكون تلك قصة شخصية ولكن أعتقد أنها في يوم ما كنا كرياضيين نحسبها حلما ولكنه تحقق ونحن نلامس حاليا وصول الدوري السعودي إلى المركز 13 عالميا والأول عربيا بلا منافس، والنجاحات الرياضية المميزة التي تشهدها السعودية من منشآت رياضية واستضافات عالمية في كل الألعاب، ومؤتمرات وملتقيات، في المقابل نشاهد من يحاول العبث في تلك القفزات التاريخية والتوجه بها إلى مسارات صغيرة لا مكان لها في المشروع، ولا تؤثر في نجاحاته. وجهة نظري قد تكون فردية ولكن وددت أن أنظر لما يحدث حاليا من بعض الانتقادات بنظرة علوية بعيدة عن الألوان وقضايا الوسط الرياضي الذي لا يهدأ، فالرياضة أحد المسارات الحيوية في رؤية المملكة 2030، بوصفها عنصرًا أساسيًا في بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، وانطلاقًا من هذه الرؤية، جاء مشروع الرياضة السعودية ليكون إطارًا وطنيًا شاملًا يعيد صياغة دور الرياضة في التنمية، ويحوّلها من نشاط محدود إلى صناعة متكاملة ذات أثر اجتماعي واقتصادي وثقافي واسع. ولذلك جاء مؤخرا مشروع نظام الرياضة لتحقيق الاستراتيجية الوطنية للرياضة، من خلال ربط مستهدفاته بمحاورها الرئيسة، مثل رفع مؤشر ممارسة الرياضة، واكتشاف وصقل المواهب، وتطوير رياضيي النخبة، وتحقيق التميز باستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى. فمشروع الرياضة يهدف إلى جعل المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا للرياضة، من خلال تطوير البنية التحتية، ورفع مستوى الاحتراف، وزيادة نسبة ممارسي الرياضة في المجتمع، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار في القطاع الرياضي، نحو تحقيق اقتصادٍ رياضي مستدام، علاوة على تحقيق التنظيم، ورفع مستوى الاحترافية والحوكمة الإدارية والمالية في الأندية الرياضية، وسيمضي مشروعنا قدمًا مستندًا إلى حوكمة فعالة، وتكامل بين الجهات المعنية، حتى وإن وجدت بعض الأخطاء مسيرها نحو التصحيح لتكون نموذجًا عالميًا في تحويل الرؤية الوطنية إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. مشهوريات: * دربٍ نمشيه ونكمله.