أوضحت الدكتورة رنيم الفايز -استشارية الجلدية- أن الانتشار الواسع للمجوهرات المقلدة، بأسعارها المنخفضة وتصاميمها العصرية، جعلها خياراً شائعاً لدى شريحة كبيرة من النساء، خاصةً مع تسارع صيحات الموضة وتغيرها المستمر، إلاّ أن هذا الانتشار يخفي خلف بريقه أضراراً صحية وبيئية قد لا ينتبه لها المستهلك عند الشراء، خاصةً في ظل غياب الوعي بمكونات هذه القطع وطرق تصنيعها. وقالت: إن غالبية المشكلات المرتبطة بالمجوهرات المقلدة تعود إلى رداءة المواد المستخدمة في تصنيعها، مبينةً أن معدن النيكل يُعد من أكثر الأسباب شيوعاً لحدوث الحساسية الجلدية حول العالم، وقد يؤدي ملامسته المباشرة للبشرة إلى أعراض مزعجة تشمل الحكة، والاحمرار، والتورم، وربما الالتهاب المزمن، لا سيما لدى صاحبات البشرة الحساسة أو من لديهن تاريخ مع التحسس الجلدي. وأضافت أن بعض المعادن الرخيصة قد تتفاعل مع العرق وزيوت الجسم الطبيعية، ما يؤدي إلى تغير لون الجلد وترك آثار داكنة أو خضراء في مواضع ارتداء المجوهرات، لافتةً إلى أن الأضرار الجلدية لا ترتبط بالمعدن فقط، بل قد تنتج أيضًا عن سوء التصنيع، مثل تقشر طبقات الطلاء مع الاستخدام، أو وجود حواف غير ملساء تسبب خدوشًا دقيقة وتهيجات متكررة، إضافةً إلى أنه قد تُطلى بعض القطع بمواد كيميائية أو أصباغ منخفضة الجودة، تمتصها البشرة مع طول فترة الاستخدام، ما يزيد من احتمالية التهيج أو الالتهاب الجلدي. وأشارت إلى أن فقدان اللمعان السريع أو تلف القطعة خلال فترة قصيرة لا يعد مجرد عيب جمالي، بل مؤشر واضح على هشاشة المواد المستخدمة، وقد يضاعف من تفاعلها مع الرطوبة والعرق، وبالتالي يزيد من تأثيرها السلبي على الجلد، مؤكدةً على أن ارتداء المجوهرات المقلدة لا يعني بالضرورة تعريض الصحة للخطر، إذا تم اختيارها بوعي. ونصحت بالبحث عن القطع المصنوعة من مواد أكثر أمانًا، مثل الفولاذ المقاوم للصدأ، والحرص على شراء المجوهرات المدوّن عليها عبارات مثل "خالٍ من النيكل" أو "مضاد للحساسية"، مُشددةً على أهمية العناية بالمجوهرات من خلال تنظيفها وتجفيفها جيدًا بعد الاستخدام، وتجنب رش العطور أو المستحضرات الكيميائية مباشرة عليها.