أوضحت استشارية السكري والغدد الصماء الدكتورة غيداء عبدالله السبيعي أن الحمل لدى مريضات السكري يتطلب وعياً صحياً عالياً واستعداداً طبيًا مبكراً، مؤكدةً أن نجاح الحمل لا يرتبط بوجود المرض بقدر ما يرتبط بدرجة الانضباط في التحكم بمعدلات السكر قبل الحمل وخلاله. وبيّنت أن كثيراً من المضاعفات التي تُربط بحمل مريضات السكري تعود في الأساس إلى غياب التخطيط المسبق، حيث قد تدخل بعض النساء مرحلة الحمل ومستويات السكر لديهن غير مستقرة، ما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات للأم أو الجنين. وأضافت أن ضبط السكر قبل الحمل وخلال الأسابيع الأولى منه يحد بشكل كبير من مخاطر التشوهات الخلقية والإجهاض وارتفاع ضغط الدم الحملي. وأكدت أن المتابعة الطبية المنتظمة تشمل تعديل جرعات الإنسولين أو العلاجات المناسبة، والالتزام بنمط غذائي صحي، إلى جانب المراقبة المستمرة لمستويات السكر، مشددة على أهمية التنسيق بين طبيبة النساء والولادة وطبيبة الغدد الصماء لضمان مسار علاجي متكامل. ولفتت إلى أن الحمل لدى مريضة السكري يتطلب متابعة دقيقة لبعض المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم، ووظائف الكلى، وصحة العين، باعتبارها عناصر مؤثرة في سلامة الحمل، ذاكرةً أن التقدم الطبي اليوم أسهم في تحسين فرص الحمل الآمن والولادة السليمة بشكل كبير. وختمت حديثها بالتأكيد على أن التثقيف الصحي قبل الحمل وخلاله هو الأساس، داعية مريضات السكري إلى عدم الخوف من فكرة الحمل، بل التعامل معها بوعي ومسؤولية، والحرص على المتابعة الطبية المبكرة لضمان تجربة أمومة آمنة ومستقرة.