ما نسمعه في الوسط الرياضي، فيما يخص الدعم المالي، يدعو في الحقيقة إلى الغموض والتناقض. فبحسب ما يُنقل إعلاميًا، فإن الأندية بعد دخولها عالم التخصيص والتسويق والتحول إلى شركات مستقلة، أصبحت غير محتاجة لدعم الأفراد كما كان في السابق، حيث كان الاعتماد الأكبر على أعضاء الشرف وما شابه ذلك. وفي السنوات الأخيرة، ظهر برنامج الاستقطابات الذي يدعم الأندية بصفقات عالمية مدوية من خزينة الدولة – رعاها الله – ومع ذلك يظل الدعم الإضافي الذي يتلقاه نادي الهلال من عضو شرفه الأمير الوليد بن طلال، الذي بات الوحيد في الساحة، والفريد من نوعه، في ضخ الأموال من ماله الخاص لتلبية احتياجات ناديه، سواء في صفقات محلية أو أجنبية. وهنا يطرح السؤال نفسه: لماذا لا نشاهد أعضاء الشرف في الأندية الأخرى يقدمون "فزعات" مالية من جيوبهم الخاصة لدعم أنديتهم؟ فزيادة الخير خيرين، ولا يرد الكريم إلا اللئيم. وأود هنا أن أوجه رسالة إلى الأعضاء الداعمين للأندية: تعالوا نافسوا الوليد في ساحة الدعم. فهذا أمر يُغبط عليه الهلاليون حقًا. ولكن، هل من منافسين لهذا الرجل؟ هل سنراهم يدعمون أنديتهم ويتدخلون وقت الحاجة والضرورة؟ أعتقد جازمًا أن في هذا البلد رجالًا عشاقًا لأنديتهم، ولديهم الملاءة المالية والقدرة على دعمها متى ما احتاجت إلى ذلك. الأندية الجماهيرية الكبيرة لا تشبع من الدعم المالي؛ فمهما قُدم لها، تبقى جائعة ونهمة وتطلب المزيد. وفي ظل الضغط الإعلامي والجماهيري، لا ينفع معها مبدأ التوفير أو التبرير بعدم وجود ميزانية من جهة معينة، فهي تطالب دائمًا بالحل الجاهز من العضو المستعد للدفع، ليحل الأزمات ويسهم في تحقيق تطلعات المحبين للبطولات. ختامًا: ومن أجل عدالة المنافسة، وحتى لا تكون هناك فوارق مالية بين الأندية، لماذا لا يكون لكل نادٍ داعم قوي يتصدى للمتطلبات المالية؟ ولماذا لا نوجد تنافسًا شريفًا بين الرجال الداعمين للأندية؟ فذلك بلا شك سينعكس إيجابًا على تطور ونجاح الكرة السعودية. حسين البراهيم