كشف كلود لوروا، أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة الإفريقية، كواليس حديث جمعه بساديو ماني خلال نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب اعتراضًا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، قبل أن تعود المباراة لاستكمالها وتتجه نحو تتويج «أسود التيرانغا» باللقب. وأوضح لوروا، الذي راكم خبرات طويلة في الكرة الإفريقية وتوج بلقب «الكان» مع الكاميرون عام 1988، أن ماني توجه إليه منفردًا في تلك اللحظة، طالبًا رأيه حول ما يجب فعله، ليأتي الرد واضحًا، وهو الاستمرار في اللعب وعدم الانسحاب، لأن المباراة لم تحسم بعد. وترجم قائد «أسود التيرانغا» تلك النصيحة سريعًا داخل الملعب، بعدما قاد زملاءه للعودة واستكمال اللقاء، في قرار أعاد الانضباط للمنتخب السنغالي، ومنح الفريق فرصة استعادة تركيزه الذهني. واستعاد المنتخب السنغالي توازنه عقب إهدار ركلة الجزاء المغربية، لينجح في حسم المواجهة خلال الأشواط الإضافية بهدف دون رد، ويتوج باللقب القاري في الرباط، وسط أجواء استثنائية. وأكدت تلك اللقطة أن البطولة حسمت بعقلية القيادة واتخاذ القرار المناسب في الظروف الصعبة، وهي الصفة التي جسدها ساديو ماني، بدعم من خبرة لوروا الذي لعب دورًا غير مباشر في تغيير مسار النهائي. وكرست هذه الواقعة ساديو ماني كقائد بارز في تاريخ الكرة السنغالية، بعدما ارتبط اسمه باللقبين الوحيدين في سجل «أسود التيرانغا»، بقدرته على تهدئة الأجواء وحماية فريقه من الانزلاق خارج المباراة.