النفط يرتفع مع تعطل إمدادات الشرق الأوسط وسط الأزمة الإيرانية    الائتمان المصرفي يسجّل 3.3 تريليونات ريال بنهاية 2025    صحفيو مكة يحتفون بالإفطار الرمضاني من أعلى إطلالة بالعالم    وكالة الطاقة الذرية تؤكد عدم رصد أي تسرب إشعاعي من المنشآت الإيرانية    وزارة الحج والعمرة: بدء مرحلة حجز باقات حج 1447ه للحجاج من داخل السعودية    الاحتلال الإسرائيلي يغلق المسجد الأقصى لليوم الخامس على التوالي    الصين تحقق اختراقا في الاتصال بالليزر بين الأقمار الاصطناعية والأرض في المدار العالي    ضبط المخالفات المرتبطة بممارسة نشاط «الكدادة» .. الهيئة العامة للنقل ترصد 25 ألف مخالفة    أرامكو تقود ارتفاعات السوق    مجمع صناعي للزيتون بالجوف    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    أكد تسخير الإمكانات للمحافظة على سلامة الجميع.. وزير الداخلية: توجيهات كريمة بتعزيز الأمن والاستقرار    ثمن وقوف قادة الدول الشقيقة والصديقة ضد الاعتداءات.. مجلس الوزراء: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    استهدفت قيادات في حزب الله.. إسرائيل تجدد غاراتها على ضاحية بيروت    جهاز أمن الدولة القطري يلقي القبض على خليتين تتبعان للحرس الثوري الإيراني    طائرة رونالدو غادرت إلى مدريد    السعودية الأقرب للاستضافة.. الآسيوي يتجه لإقامة ثمن نهائي النخبة من مباراة واحدة    ميلان يسعى للتعاقد مع نجم القادسية    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    تركية تقتل والدها بعد مناوشة كلامية    تعليق الدراسة الحضورية في مدارس تعليم الشرقية وعسير اليوم الأربعاء    حي جميل.. تجارب تراثية وأنشطة تفاعلية فنية وثقافية    الإعلام الرياضي بين رسالة الأمس وضجيج اليوم    خصومة أدبية بسبب كتاب مُهدى    إصدار وثيقة مبادئ حوكمة لتعزيز كفاءة الأوقاف    استشاري يحذر من «سكري الدماغ»    مذكرة تفاهم لإنتاج منتجات عطرية مستوحاة من الطبيعة    احتفاء سعودي باليوم العالمي للحياة الفطرية 2026    الخيار الاستراتيجي    1100 كشاف يقدّمون خدماتهم للمعتمرين والزوار بالحرمين الشريفين ضمن منظومة مؤسسية متكاملة في رمضان    العطاء يصنع الحياة!    أمطار خير على الرياض والشرقية    أخضر التايكوندو يطوي صفحة الإعداد ويستعد لتحدي سلوفينيا وهولندا    مباريات حماسية في بطولة أكاديمية قمم الرياضية بخميس مشيط برعاية "الرأي"    نونيز على مفترق طرق داخل الهلال    "ليالي الدرعية" تقدم تجربة رمضانية ثرية    "الحداية" موروث يتغنى ل"القيم" ويصنع بهجة الاحتفال    حكايات الأمومة حين تصنع النجاح    مستقبل أربيلوا مع ريال مدريد في مهب الريح    نفحات رمضانية    وهل أتاك آخِر أنبائهم    الفتح يجدد لمدافعه الجري لثلاثة مواسم    بتوجيه وزير الشؤون الإسلامية… خطبة الجمعة عن شكر نعمة الأمن والتحذير من الشائعات    "الأرصاد" ينبه من أمطار على منطقة الرياض    الاستشراف فن الطرح العميق للأسئلة    5 أهداف إستراتيجية لتعزيز منظومة الأمن الغذائي    الذوق خلق الرقي وميزان الإنسانية    أدوات التقييم اللحظي لأداء الطلبة داخل الفصول    الأمير فواز بن سلطان يشهد فعاليات اليوم العالمي للدفاع المدني بالطائف    السعودية تعرب عن رفضها وإدانتها للهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض    رابطة العالم الإسلامي تُعزِّي الكويت إثر استشهاد اثنين من منسوبي الجيش    جراحة نادرة بالعمود الفقري تُعيد القدرة على المشي ل«سبعينية» بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان    مقترحات قابلة للتنفيذ    «طبية» جامعة الملك سعود: شرب الماء والمشي يعززان صحة القلب    أبرز الإخفاقات الطبية «2»    الجيش الكويتي ينعى أحد منتسبي القوة البحرية    وزارة الداخلية: الأوضاع الأمنية في السعودية مطمئنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزة: المنخفض الجوي يفاقم معاناة النازحين
نشر في الرياض يوم 14 - 01 - 2026

تعيش غزة أوضاعا إنسانية مأساوية في ظل انهيار خيام النازحين ومبان تضررت جراء قصف الجيش الإسرائيلي، بفعل الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.
في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل رفض إدخال الكرافانات أو الشروع في إعادة إعمار المنازل والمباني المدمرة، ما فاقم معاناة آلاف الأسر التي باتت بلا مأوى يحميها من قسوة الطقس.
وأعلن الدفاع المدني الفلسطيني أمس، عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين نتيجة انهيار أجزاء من مبنيين متضررين من القصف بفعل الرياح، مشيرا إلى أن الوضع لا يزال شديد الخطورة، وأن المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان.
ودعا المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، المجتمع الدولي والجهات الإنسانية للتحرك العاجل لتقديم الدعم والحماية للمدنيين المتضررين.
وتشهد مناطق متفرقة من القطاع، خلال المنخفضات الجوية الأخيرة، حوادث متكررة لانهيار المنازل والمباني التي سبق أن تضررت جراء العدوان الإسرائيلي، وسط استمرار الحصار وتدهور الظروف الإنسانية.
في الوقت ذاته، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاقية وقف إطلاق النار، حيث نفذت القوات ثلاث عمليات نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية جنوب شرق مدينة غزة، فيما قصفت المدفعية المناطق الشرقية لمخيم البريج، وأطلقت الآليات العسكرية نيران رشاشاتها باتجاه شرقي خانيونس.
كما شن الطيران الحربي غارات عنيفة على المناطق الشرقية لدير البلح وسط القطاع، في تصعيد جديد يعمق معاناة النازحين.
إلى ذلك، قالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن طفلين توفيا بسبب البرد الشديد، مما يرفع إجمالي عدد وفيات الأطفال منذ بداية فصل الشتاء إلى 6، بينما حذر متحدث الدفاع المدني محمود بصل، من تداعيات كارثية لمنخفض جوي قطبي، ويهدد نحو 1.5 مليون فلسطيني.
هذا وغرقت وتطايرت خيام النازحين في قطاع غزة، بفعل تأثير المنخفض الجوي. بينما حذر الدفاع المدني في غزة، من أوضاع خطيرة، مشددا على أن المباني لم تعد ملاذاً آمناً للسكان، وسط استمرار الأمطار والرياح.
من جهتها قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في عدوانها على قطاع غزة، رغم مرور أكثر من 90 يومًا على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن الاحتلال يستخدم أساليب مختلفة لتحقيق أهدافه نفسها، أبرزها تشديد الحصار، وتدمير البنية التحتية المدنية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت الشبكة، في بيان لها، أن اتفاق وقف إطلاق النار تحوّل إلى غطاء سياسي لمواصلة ما وصفته ب"جريمة الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين في غزة، معربة عن قلقها الشديد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل استمرار القصف والحصار.
وأشارت إلى أن النازحين في القطاع يواجهون ظروفًا كارثية تشمل تدمير الخيام ومرافق الإيواء، وانتشار الأمراض، ونقصًا حادًا في الغذاء والأدوية، موضحة أن عدد شاحنات المساعدات التي دخلت القطاع لم يتجاوز 23 ألف شاحنة من أصل 54 ألفًا مطلوبة، بمعدل يومي لا يزيد عن 255 شاحنة، مقارنة بالحد الأدنى المطلوب والبالغ 600 شاحنة يوميًا.
ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والملزم لوقف العدوان الإسرائيلي، وإجبار الاحتلال على الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين في الأراضي الفلسطينية تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما شددت على ضرورة الحفاظ على وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة، ورفض جميع المحاولات الرامية إلى فصلهما، مطالبة بتفعيل البروتوكول الإنساني الخاص بإدخال المساعدات، والإسراع في إدخال الخيام والكرفانات لتخفيف معاناة نحو مليون ونصف مليون نازح.
وأكدت الشبكة أهمية تفعيل المسار القانوني الدولي لملاحقة قادة الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية، محذرة من أن استمرار الحصار والقصف يعمّق الكارثة الإنسانية ويعرض المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، لخطر دائم.
وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن الصمت الدولي إزاء ما يجري في قطاع غزة يشكل تواطؤًا غير مباشر، داعية إلى ضغط دولي عاجل لضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية حقوق المدنيين.
أوضاع حرجة
حذرت غرفة العمليات الحكومية للتدخلات الطارئة في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة) أمس، من خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة جراء المنخفض الجوي المصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة، مشيرة إلى أن حياة مئات آلاف النازحين مهددة بشكل مباشر، خصوصًا الأطفال وكبار السن والمرضى.
وأفادت الغرفة بوفاة طفلين جرّاء البرد الشديد، ليصل عدد الأطفال الضحايا منذ بداية الشتاء إلى 6، نتيجة الاعتماد على الخيام غير القادرة على توفير الحماية، وسط تعنّت الاحتلال ورفضه السماح بإدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع ومواد إعادة الإعمار.
وأكدت الغرفة أنه في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان، والذي طال نحو 355 ألف وحدة سكنية بدرجات متفاوتة كليًا أو جزئيًا، يضطر آلاف المواطنين إلى العيش داخل بيوت مدمّرة جزئيًا تشكّل خطرًا مباشرًا على حياتهم، خصوصًا كبار السن والأطفال، حيث تسبّب المنخفض الجوي الحالي في وقوع أربعة شهداء حتى اللحظة جرّاء انهيارات جزئية لمبانٍ سكنية متضرّرة من الحرب في عدد من مناطق القطاع.
كما غرقت آلاف الخيام بالمياه واقتُلعت أخرى بفعل الرياح، بينما شهدت مخيمات النازحين طفح شبكات الصرف وتسرب مياه عادمة، ما يزيد المخاطر الصحية والبيئية في ظل الاكتظاظ وانعدام شروط الصحة العامة.
وأوضحت الغرفة أن المؤسسات الوطنية والدولية تعجز عن تلبية الاحتياجات الإنسانية، في ظل شح الموارد وقيود الاحتلال على إدخال مستلزمات الإيواء، إلى جانب النقص الحاد في الوقود الذي يعيق عمليات فتح الطرق وإزالة الركام والوصول إلى المناطق المتضررة.
وحذرت غرفة العمليات من تداعيات أكثر خطورة خلال الساعات المقبلة، مع احتمال تسجيل ضحايا إضافيين نتيجة البرد الشديد أو انهيارات جديدة أو غرق الخيام.
وطالبت الغرفة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط الفوري على الاحتلال للسماح بإدخال الوحدات السكنية مسبقة الصنع ومواد الإيواء والإعمار، واصفة ذلك بأنه الحل الطارئ الوحيد القادر على حماية أرواح النازحين.
18500 مريض
أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل. وقال غيبريسوس في تغريدة على منصة "إكس"، إنَّ "منظمة الصحة العالمية دعمت الأسبوع الماضي الإجلاء الطبي ل18 مريضًا و36 مرافقًا من قطاع غزة إلى الأردن لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لعلاج الإصابات والسرطان والأمراض الخطيرة الأخرى". وذكر أن أكثر من 30 دولة استقبلت منذ أكتوبر 2023 ما يزيد على 10 آلاف و700 مريض من غزة لتلقي العلاج.
وقال: "ولكن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض، بينهم 4 آلاف طفل ما زالوا بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل".
ودعا إلى فتح مزيد من الدول أبوابها أمام مرضى غزة، واستئناف عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وحذرت الصحة العالمية في تقرير سابق من أن نصف مرافق غزة الصحية تعمل بشكل جزئي في ظل نقص حاد بالأدوية والمعدات، مطالبةً بإدخال عاجل وغير مشروط للإمدادات الطبية لإنقاذ الأرواح.
ومن جهتها، أشارت وزارة الصحة في غزة، إلى أن أكثر من 1200 مريض، بينهم 155 طفلًا، استشهدوا بسبب عدم إجلائهم لتلقي العلاج خارج غزة، مبينةً أن القطاع الصحي يعاني نقصًا في الأدوية الأساسية بنسبة 52%، إلى جانب عجز كبير في مستلزمات المختبرات الطبية.
ولفتت الصحة إلى أن 99% من عمليات جراحة العظام في مستشفيات القطاع متوقفة بالكامل، نتيجة عدم توفر الأدوات والمعدات اللازمة، مطالبةً بتدخل عاجل للسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات المخبرية إلى غزة بشكل منتظم ودون قيود.
تفاقم أوضاع الأسرى
كشف مكتب إعلام الأسرى، أمس، عن تفاقم انتشار مرض الجرب بين المعتقلين الفلسطينيين في سجن جلبوع شمالي البلاد، بالتزامن مع تصاعد إجراءات القمع والاعتداءات بحقهم من قبل السلطات الإسرائيلية في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وتحدث أسرى أفرجت عنهم إسرائيل أخيرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في السجون الإسرائيلية، فضلا عن ظهور علامات التعذيب والتجويع على أجسامهم التي بدت هزيلة، بالإضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.
وأوضح المكتب أن إدارة السجن تتعمد الإهمال الطبي وحرمان الأسرى من العلاج، إلى جانب ضعف شروط النظافة، ما أدى إلى انتشار أمراض جلدية متعددة، وتفاقم انتشار مرض السكايبوس (الجرب).
والسكايبوس هو أخطر أنواع الطفح الجلدي، ويتسبب بحكة ونتوءات مؤلمة تؤدي إلى قلة النوم، وتنتقل العدوى به بسهولة، حيث ينتشر في مناطق مختلفة بالجسم.
وأشار إلى أن "الأسرى يعانون من برد قارس دون توفير أي وسائل تدفئة، حيث تُقدم لهم ملابس خفيفة وغير مناسبة مع غيار واحد فقط، ما يضاعف من معاناتهم اليومية داخل الزنازين".
وحذر المكتب من أن "إجراءات القمع تكثفت بشكل ملحوظ، حيث شملت استفزازات متواصلة واعتداءات جسدية، إضافة إلى تسجيل حالات صعق بالكهرباء".
ولفت إلى "تدهور الأوضاع المعيشية العامة داخل السجن، وتقليص كميات الطعام المقدّمة للأسرى، بما في ذلك خفض عدد الأرغفة، إلى جانب تقليص مدة الفورة إلى ساعة واحدة يوميًا".
واعتبر "ما يجري في سجن جلبوع جريمة مركّبة بحق الأسرى"، محملا "الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاعهم الصحية والإنسانية".
وطالب مكتب إعلام الأسرى "المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها".
وبحسب معطيات فلسطينية، يتجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل 9300، بينهم 3385 معتقلا إداريا (من دون تهمة).
وبالتزامن مع الإبادة الإسرائيلية بغزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، صعدت إسرائيل من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما المعتقلين من غزة، من خلال التجويع والتعذيب والاغتصاب والإهمال الطبي.
مخططات تهويدية
صعّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي،من إجراءاتها التهويدية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عبر تسليم إخطارات إخلاء جديدة لعدد من العائلات المقدسية في حي "بطن الهوى"، في خطوة وصفها نشطاء مقدسيون بأنها تمهيد لعملية "تطهير عرقي" تهدد وجود آلاف الفلسطينيين في المنطقة.
وطالت الإخطارات عائلتي الرجبي وبصبوص، حيث أُبلغت العائلتان بفتح ملفات لدى "دائرة الإجراء والتنفيذ" الإسرائيلية، ما يضعهما أمام خطر الإخلاء خلال 21 يومًا لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية.
وقال زهير الرجبي، الناطق باسم لجنة حي بطن الهوى، إن الحي يتعرض ل"هجمة استيطانية شرسة" تقودها الجمعية المذكورة، مشيرًا إلى أن الخطر يتهدد 78 منزلًا تزعم الجمعيات الاستيطانية ملكيتها لأراضيها. وأضاف أن الإخطارات الجديدة شملت مؤخرًا عائلات شويكي وعودة والرجم وأبو ناصر.
وأوضح الرجبي أن العائلات المقدسية تقطن هذه المنازل منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأن معظم أراضي الحي هي "وقف إسلامي"، مؤكدًا أن الدعاوى الاستيطانية تستند إلى "مزاعم واهية" بملكية يهودية تعود لما قبل عام 1948.
وشدد على أن محاكم الاحتلال "لم تكن يومًا منصفة"، وأن موقع الحي الاستراتيجي، الذي يبعد نحو كيلومتر واحد عن السور الجنوبي للمسجد الأقصى، يجعله هدفًا رئيسًا لمخططات التهويد.
حي مستهدف
ويقع حي "بطن الهوى" في قلب بلدة سلوان، الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى، ويشرف بشكل مباشر على البلدة القديمة، ولا يبعد سوى كيلومتر واحد عن السور الجنوبي للأقصى ومسافة مماثلة عن جبل الزيتون.
ويقطن الحي نحو 1500 فلسطيني موزعين على قرابة 80 منزلًا وعقارًا، وجميعهم مهددون بالإخلاء.
وتستهدف جمعية "عطيرت كوهنيم" الحي منذ سنوات، بزعم أن الأرض كانت مملوكة ليهود يمنيين قبل عام 1948، رغم تأكيدات السكان والوثائق التاريخية أن ذلك الوجود كان "استضافة إنسانية" ضمن أراضٍ أميرية أو وقفية، لا تمنح أي حقوق ملكية.
محكمة خاصة
صادق كنيست الاحتلال، الليلة الماضية، على مشروع قانون لإنشاء محكمة عسكرية خاصة، لمحاكمة مقاتلي "النخبة" في كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، ممن جرى اعتقالهم خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وبادر عضوي الكنيست سيمحا روتمان من حزب "الصهيونية الدينية"، ويوليا مالينوفسكي من "يسرائيل بيتنو"، لطرح مشروع القانون، الذي حظي بدعم 19 عضوا في القراءة الأولى، دون تسجيل اعتراضات.
وينص القانون الإسرائيلي على أنه في ظروف محددة، يمكن للمحكمة الجديدة "محاكمة مقاتلي "النخبة" في حماس، وتجاوز قواعد الإثبات والإجراءات الجنائية المعتادة إذا رأت أن ذلك ضروريا، شريطة ألا يمس ذلك نزاهة الإجراءات".
وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن هذه الخطوة تمهد لمنح المحكمة صلاحيات بفرض عقوبة الإعدام.
كما ينص المشروع على إمكانية بث جلسات المحكمة عبر موقع إلكتروني مخصص، إلا إذا تقرر عقدها خلف أبواب مغلقة، مع حفظ جميع وثائقها في أرشيف الاحتلال.
كما يشترط القانون عدم إطلاق سراح أي شخص يشتبه في مشاركته في هجوم السابع من أكتوبر والهجوم المفاجئ، أو يتهم بها، أو يدان عليها، ضمن أي صفقات مستقبلية تتعلق بالأسرى.
ووافقت اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية لدى الاحتلال على مشروع القانون المقرر عرضه في مايو المقبل، وتمت المصادقة عليه في قراءة تمهيدية، على الرغم من معارضة وزارة القضاء في البداية، التي سحبت اعتراضها لاحقا.
وذكرت الصحيفة أن "ضباط وأفراد شرطة الاحتلال يواجهون في مختبرات التشخيص الجنائي صعوبات في استخراج الأدلة من الأدوات التي جُمعت في جنوب البلاد بعد هجوم مقاتلي حماس، ما قد يعقد الإجراءات القضائية ومحاكمة مقاتلي قوات النخبة في الحركة".
وبحسب الصحيفة أيضا، فإن وحدة "لاهف 433"، التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر، حيث توقفت جميع أقسام الوحدة عن متابعة أي ملفات أخرى للتركيز على هذه القضية.
"إسرائيل" تُخطر أونروا
كشفت محافظة القدس، النقاب عن إقرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ل"خطوات عملية" لتنفيذ قانون قطع الكهرباء والمياه عن مباني وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في القدس المحتلة.
وقالت "المحافظة" في بيان لها أمس،إن سلطات الاحتلال شرعت بإرسال إخطارات رسمية تمهيدًا لبدء تنفيذ قطع الخدمات، في تصعيد جديد يستهدف وجود "أونروا" ومؤسساتها الحيوية داخل القدس.
وسلّمت شركة الكهرباء التابعة للاحتلال، أمس، إخطارات بقطع التيار الكهربائي عن مباني ال "أونروا" الواقعة داخل جدار الفصل العنصري.
ولفتت "محافظة القدس" النظر إلى أن التنفيذ يبدأ بعد 15 يومًا، استنادًا إلى قانون صادق عليه الكنيست الإسرائيلي بتاريخ 31 ديسمبر من العام 2025 الماضي.
وأضافت "ما تُسمى شركة جيحون الإسرائيلية أرسلت أيضًا إخطارات منفصلة بوقف تزويد المياه عن العقارات التي تشغلها الوكالة في القدس".
وأفادت "المحافظة"، بأنه ووفقًا ل"حصر أولي"، فقد طالت هذه الإجراءات 10 مبانٍ تابعة ل"أونروا"؛ تشمل مدارس وعيادات ومراكز تدريب ومكاتب إدارية، من بينها المكتب الرئيسي للوكالة في حي الشيخ جراح.
وأردفت: "الأمر يُنذر بتداعيات خطيرة على الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية المقدَّمة للاجئين الفلسطينيين في مدينة القدس".
وكان "الكنيست" الإسرائيلي، قد صادق نهائيًا على هذا القانون بالقراءتين الثانية والثالثة، وبأغلبية 59 صوتًا مقابل 7.
وعلّق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بالقول إن القرارات التي اتخذتها الكنيست الإسرائيلي بحق وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين تهدف لعرقلة عمليات الأونروا وتقييد مهامها.
ورأت "محافظة القدس"، أن تلك الخطوة تُشكّل انتهاكًا واضحًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار الجمعية العامة "رقم 302"؛ الذي أنشأ ال"أونروا" لضمان تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل لحل عادل لقضيتهم.
وتقدم "أونروا" خدمات لأكثر من 110 آلاف لاجئ في القدس، ويتبع الوكالة الأممية مخيمان للاجئين هما: مخيم شعفاط، ومخيم قلنديا، وتدير هناك مؤسسات مثل عيادة الزاوية الهندية عند مدخل باب الساهرة، ومدارس الذكور والإناث في القدس وصور باهر والمخيمين آنفي الذكر.
انهيار مبانٍ في القطاع جراء السيول والأمطار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.