ضمن مسار التوسع الصناعي الذي تشهده المملكة، وتوجهات رفع كفاءة المدن الصناعية كأدوات تنموية فاعلة، تسجّل المدينة الصناعية بمنطقة جازان مؤشرات نمو تعكس تصاعد جاذبيتها الاستثمارية، مدفوعة بتوسع المساحة المطوّرة، وتنامي عدد العقود والمصانع المنتجة، وارتفاع حجم الاستثمارات الخاصة والمشاريع الرأسمالية، بما يعزز دورها في دعم الاقتصاد الإقليمي وتنويع القاعدة الصناعية. وتبلغ إجمالي المساحة المطوّرة للمدينة الصناعية بجازان نحو 3.9 مليون متر مربع، ما يعكس حجم التوسع في الأراضي الصناعية المهيأة، وقدرتها على استيعاب مشاريع صناعية متنوعة، بدءًا من الصناعات الخفيفة وصولًا إلى الصناعات المتوسطة، بما يدعم سلاسل الإمداد المحلية ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الإقليمي. وتضم المدينة حاليًا 80 عقدًا صناعيًا، إلى جانب 28 مصنعًا منتجًا، أسهمت في تنشيط الحركة الصناعية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم المحتوى المحلي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في توطين الصناعة وتعزيز الصادرات غير النفطية. وفي جانب الاستثمارات، تجاوز حجم الاستثمارات في القطاع الخاص 1.3 مليار ريال، ما يعكس ثقة المستثمرين في البيئة الصناعية بالمدينة، مدفوعة بتكامل البنية التحتية وسهولة الإجراءات والخدمات المقدمة للمستثمرين. كما بلغت قيمة المشاريع الرأسمالية أكثر من 415 مليون ريال، في مؤشر على الزخم المتنامي في مشاريع التطوير والتوسع داخل المدينة. وتستفيد المدينة الصناعية بجازان من موقعها الجغرافي في أقصى جنوب غرب المملكة، وقربها من الموانئ والأسواق الإقليمية، ما يمنحها ميزة تنافسية في الأنشطة الصناعية واللوجستية، ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات النوعية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالصناعات التحويلية والمواد الغذائية ومواد البناء والخدمات الصناعية المساندة.