يمرّ نادي الشباب هذا الموسم بمرحلة حرجة في دوري "روشن" مرحلة لا تشبه تاريخه ولا تليق باسمه كأحد أعمدة الكرة السعودية، نتائج الفريق والخسائر المتوالية لم تأتِ من فراغ، بل هي انعكاس مباشر لجملة من المشكلات المتراكمة طوال الأربع سنوات الماضية التي باتت تهدد مكانة النادي واستقراره الفني. الشباب اليوم يعاني من ضعف واضح في الموارد المالية، وهو عامل أساسي انعكس على قدرته في التعاقد مع لاعبين مؤثرين يقودون الفريق الى مرحلة متقدمة في الدوري، أو حتى الحفاظ على عناصر قادرة على صنع الفارق داخل الملعب في دوري أصبحت فيه المنافسة شرسة، وتحتاج إلى دعم مالي مستمر، وجد الليث نفسه عاجزًا عن مجاراة بقية الأندية المدعومة، ما وسّع الفجوة الفنية وأثر على النتائج. إلى جانب ذلك، لم تنجح الإدارات المتعاقبة في تسيير النادي بالشكل الذي يكفل له البقاء في موقعه المعهود. غياب الاستقرار الإداري، وتكرار القرارات غير المدروسة، وعدم وجود رؤية واضحة طويلة المدى، كلها عوامل أسهمت في تعقيد المشهد وزيادة الضغوط على الجهازين الفني واللاعبين والضحية في هذا الموقف محبي الليث. الفريق داخل الملعب يدفع ثمن هذه الإخفاقات الإدارية والمالية، حيث يظهر بلا هوية واضحة، وبثقة مهزوزة، في ظل نقص الأدوات اللازمة للمنافسة فلم يعد وجود كاراسمو أو حمدالله كافياً لانتشال الفريق مما فيه. ومع توالي الخسائر، يصبح الخطر أكبر، ليس فقط على نتائج الموسم، بل على مستقبل النادي ككل. الفترة الشتوية تمثل مفترق طرق حاسم لنادي الشباب. إن لم يكن هناك دعم حقيقي، سواء على مستوى التعاقدات أو إعادة ترتيب البيت إداريًا وماليًا، فإن عواقب ذلك ستكون وخيمة. استمرار الوضع على ما هو عليه قد يجرّ النادي إلى مراكز لا تليق بتاريخه، وربما يدخل في دوامة يصعب الخروج منها. الشباب لا يحتاج إلى وعود بقدر ما يحتاج إلى أفعال عاجلة. فقبل أن يسقط الشباب، لا بد من وقفة صادقة، ودعم فعلي، يعيد للنادي توازنه وهيبته ويحفظ له مكانته في العاصمة التي صنعها عبر سنوات طويلة من الإنجازات.