بحث رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، مع المستشارَ الاقتصادي للمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية إلى لبنان جاك دو لا جوجي في إعداد مشروع قانون الفجوة المالية. وتمّ التأكيد على ثبات المبادئ الأساسية التي تحكم إعداد المشروع، وفي مقدمها حماية حقوق المودعين، إلى جانب العمل على إرساء قطاع مصرفي سليم وقادر على استعادة الثقة والاستقرار، بما يساهم في دعم تعافي الاقتصاد اللبناني وتحفيز النمو من جديد. يذكر أن معالجة مسألة الفجوة المالية التي شهدها لبنان بسبب الأزمة الاقتصادية منذ خمس سنوات، هي من أحد أهمّ التحديات التي تواجه الحكومة. والفجوة المالية ناجمة عن الفرق بين ما تدين به المصارف للمودعين وما تملكه فعلاً من أصول. ويُقدَّر الفرق بحوالي سبعين مليار دولار. سفينة روسوس توجّه المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الأربعاء إلى بلغاريا لاستجواب مالك سفينة روسوس التي نقلت شحنة نيترات الأمونيوم الى لبنان وكان انفجارها سبب الكارثة، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة فرانس برس. وجاءت خطوة البيطار التي طال انتظارها، بعد رفض محكمة بلغارية تسليم لبنان مالك السفينة الروسي القبرصي إيغور غريتشوشكين (48 عاما) لاستجوابه بشأن الشحنة التي أسفر انفجارها في الرابع من أغسطس 2020 عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة الآلاف بجروح. وقال المصدر القضائي، من دون الكشف عن هويته، إن "القاضي بيطار توجه إلى صوفيا الأربعاء، عن طريق اسطنبول، على أن يستجوب مالك السفينة الخميس". وغادر البيطار مطار بيروت منفردا، وفق المصدر، "على أن تؤمن له السفارة اللبنانية في صوفيا كاتبا لتدوين محضر الاستجواب ومترجما، ويحضر قضاة بلغاريون الجلسة". وتعوّل السلطات اللبنانية، وفق المصدر، على "إفادة غريتشوشكن والمعلومات التي بحوزته عن شحنة نيترات الأمونيوم التي نقلتها سفينته والجهة التي أمرت ومولّت ذلك". وسيسمح استجوابه أيضا "التثبت مما إذا كانت بيروت هي الوجهة الحقيقية للسفينة" التي رست لسنوات في مرفأ العاصمة اللبنانية. منذ وقوع الكارثة، عزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل المرفأ من دون إجراءات وقاية إثر اندلاع حريق لم تُعرف أسبابه. وتبيّن لاحقا أن مسؤولين على مستويات عدة كانوا على دراية بمخاطر تخزين المادة ولم يحركوا ساكنا أوقف غريتشوشكين في مطار صوفيا في سبتمبر بموجب نشرة حمراء من الإنتربول. وقالت النيابة العامة حينها إنه مطلوب من السلطات اللبنانية بتهمة "إدخال متفجرات إلى لبنان، وهو عمل إرهابي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص". ورفضت محكمة في صوفيا الأسبوع الماضي الطلب اللبناني بتسليمه وأمرت بإطلاق سراحه. وغرق التحقيق في الانفجار في متاهات السياسة في لبنان، بعدما قاد "حزب الله" حملة للمطالبة بتنحّي البيطار الذي حاصرته لاحقا عشرات الدعاوى لكفّ يده عن الملف. لكنه استأنف منذ مطلع العام عمله في ضوء تغير موازين القوى في الداخل، بعدما خرج "حزب الله" ضعيفا من حربه الأخيرة مع إسرائيل. وتم منذ ذاك الحين تذليل عقبات قانونية عدة عرقلت عمل البيطار آخرها رفع منع من السفر صادر بحقه. وفور وصولهما إلى السلطة، تعهّد رئيسا الجمهورية جوزيف عون والحكومة نواف سلام العمل تكريس "استقلالية القضاء" ومنع التدخّل في عمله، في بلد تسوده ثقافة الإفلات من العقاب منذ عقود.