أكد م. أحمد الإبراهيم الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، على تطلع الهيئة أن تصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة إلى العديد من الدول، في ظل التوسع الكبير بمشروعات الطاقة المتجددة في دول الخليج، متوقعاً أن تستثمر الهيئة أكثر من 3.3 مليار دولار خلال 10-15 سنة المقبلة لتعزيز الشبكة وتوسيع قدرتها على دمج مصادر الطاقة المتجددة، وفتح فرص التصدير إلى الدول المجاورة، مشيراً إلى أن الهيئة ستوفر هذا التمويل وتسترده بعد ذلك من خلال الرسوم السنوية التي تحصلها من الدول. وأوضح، أن دول الخليج تعتبر من اعلى الدول في العام في استهلاك الطاقة الكهربائية، حيث يتراوح حجم النمو بين 3 إلى 6% تقريباً، حيث تعتبر هذه النسبة عالية عالمياً، مما يدلل على أن دول مجلس التعاون الخليجي هي من الدول الرائدة في مجال التنمية. وكشف م. الإبراهيم، عن وضع خطة لتوسعة الشبكة الكهربائية على مدى عشر إلى خمسة عشر سنة المقبلة على مستوى جميع دول الخليج، مؤكدا، انجاز الربط مع دولة الكويت، بالإضافة لإبرام اتفاقية توسعة مع الإمارات وفضلا عن الربط مباشرة مع عمان، أيضا وجود مشاريع توسعة أخرى تتمثل في الربط مع مملكة البحرين ودولة قطر والمملكة العربية السعودية، وإضافة خطوط هوائية للشبكة الحالية، مضيفا، أن هذه المشاريع ترفع كامل الشبكة إلى مستوى جديد من السعات، متوقعا ان يتجاوز الحجم 3000 ميجاوات لكل الشبكة من شمالها إلى جنوبها. وأشار إلى أن الهيئة وضعت خطة مالية للحصول على تمويل عن طريق صناديق التنمية والمؤسسات المالية الخليجية لتغطية خطة التوسع، لافتا إلى عملية استيراد تكلفة خطة التوسعة ستكون عن طريق الرسوم السنوية، مشيرا إلى الهيئة ستعتمد بشكل كبير على مداخيل تجارة الطاقة، حيث ستشكل تجارة الطاقة ركيزة كبيرة خلال الفترة المقبلة كونها ستكون من أهم الموارد للهيئة. وذكر، أن مصادر الطاقة المتجددة والطاقة الفائضة بحاجة إلى تسويق، مما يستدعي تبادل الطاقة الفائضة بشكل اقتصادي، مؤكدا، أن مصادر الطاقة المتجددة تكون تكلفة أقل من مصادر الطاقة التقليدية خاصة بالنسبة للغاز والنفط، لافتا إلى أن الهيئة ستركز بشكل أكبر على الطاقة المتجددة في الخطط التوسعة، بهدف استغلال التوسع في انتاج الطاقة بشكل أكبر في تجارة طاقة بين الدول وبالتالي فوائد تجارية للدول ومداخل إضافية للهيئة عن طريق الرسوم تمرير هذه الطاقة. واكد، وجود دراسات مبدئية للربط مع الأردن، مع وجود بدائل، منها خطة لربط شمال المملكة العربية السعودية مع الأردن، فضلا عن وجود مشروع الربط بين المملكة العربية السعودية ومصر، الذي سيبدأ في التشغيل خلال الشهور المقبلة، مشيرا إلى أن الهيئة تسعى لاستغلال السعات الجديدة من ناحية تصدير الكهرباء إلى الأردن ومصر عن طريق الشبكة السعودية، فيما لم تضع أرقام وذلك بانتظار اكتمال المشاريع والرؤية بهذه المشاريع وكذلك الطاقة المتوفرة. وأوضح الإبراهيم، أن الهيئة تركز حاليا على الطاقة التي تحتاجها دول الخليج، نظرا لوجود احتياجات للدول الخليجية خلال الخمس سنوات القادمة بالنسبة للاستيراد الطاقة، مؤكدا، أن الهيئة تعمل على احتياجات الطاقة لدول مجلس التعاون كأولوية، بالإضافة إلى تصدير الطاقة إلى جمهورية العراق الذي نتوقع أن يبدأ في عام 2026، حيث ستكون تجارة الطاقة المحور الأساسي خلال الفترة المقبلة، مبينا، أن تصدير الطاقة إلى العراق والعمل على الوفاء بمتطلبات الدول الخليجية الحالية ركيزة أساسية في المرحلة الحالية. وأضاف، أن الهيئة تعمل المدى البعيد وتضع ملف التصدير إلى الاردن ومصر ضمن الأولويات، بواسطة شبكة المملكة العربية السعودية، مؤكدا، وجود خطة لربط العراق مع الأردن، فالربط الكهربائي بين الهيئة وجمهورية العراق، قد يكون منفذ لتصدير الطاقة إلى الأردن ومنها إلى سوريا ولبنان. وأكد، وجود محطتين ستدخل الشبكة الكهربائية الخليجية، وهما محطة عبري في سلطانة عمان بطاقة 400 كيلو فولت ومحطة البينونة في الإمارات العربية المتحدة، حيث تتجاوز التكلفة الاجمالية 150 مليون دولار للمحطتين، لافتا إلى وجود توسعة للمحطات الحالية منها توسعة قدرات محطة الفاضلي التي انجزت ومحطة غونان ومحطة السلع وسلوى سوف يتم زيادة طاقتها الإنتاجية، مضيفا، أن المحطتين الجديدين حسب الجدول ستدخلان الخدمة الحالي في نهاية 2027 في عمانوالإمارات. وألمح م. الإبراهيم، ان الطاقة المتجددة ستكون فائضة خلال السنوات المقبلة، متوقعا، استغلال الطاقة المتجددة كون أسعارها اقل كلفة، وبالتالي ستكون هي الأفضل لدعم هذه الصناعات التعدينية والنادرة، ولكن تبقى التخزين هي من التقنيات المهمة، من اجل استغلال مصادر الطاقة المتجددة فيما بعد، متوقعا، أن يكون للطاقة المتجددة دور في دعم الصناعات، مقدرا نسبة الطاقة المتجددة في الشبكة الخليجية بين 10 إلى 15%، وأن تقفز هذه النسبة بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة، بحيث تتجاوز 25% في الدول المجتمعة، بينما وضعت المملكة العربية السعودية خطة لرفع نسبة الإنتاجية من الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول العام 2030 ، فيما بقية الدول الخليجية بنسب اقل، فيما تسعى دول خليجية، لا سيما السعودية والإمارات، لبناء مشروعات ضخمة لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، مما سيتطلب كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية.