- الرأي - إبراهيم القصادي - جازان : ودّع الميدان التربوي في منطقة جازان المشرفَ التربوي علي بن أحمد عماشي، بعد مسيرة تربوية امتدّت 33 عامًا تنقّل خلالها بين مدارس المنطقة وأقسام إدارة تعليم صبيا، تاركًا إرثًا مهنيًا وإنسانيًا يظل حاضرًا في الذاكرة التعليمية على مر السنين. وجاء إعلان العماشي مغادرته للميدان عبر رسالة وداع مؤثّرة عبّر فيها عن امتنانه لسنواتٍ وصفها بأنها "حافلة بالعطاء والعمل في ميادين التربية والتعليم"، مؤكدًا أن النجاحات التي تحققت "لم تكن جهدًا فرديًا، بل ثمرة تعاون صادق من الزملاء والمعلمين والقيادات التعليمية". ولم يكن اختتام العماشي لمسيرته التعليمية، سوى محطة احترام وتقدير لرجلٍ ترك أثرًا تربويًا وإنسانيًا عميقًا في نفوس طلابه وزملائه، وظلّ طوال سنوات عمله قريبًا من الميدان، حاضرًا بخبرته، ومخلصًا في عطائه، ومؤمنًا بأن رسالة التعليم أمانة قبل أن تكون وظيفة. ويؤكّد محبّو العماشي أن أثره سيظل ممتدًا في ذاكرة التعليم، وأن حضوره التعليمي والتربوي والإنساني باقٍ في كل مكان عمل فيه؛ فهناك بصمات لا تغادر الميدان، بل تظلّ شاهدةً على أصحابها مهما تغيّرت المواقع وتعاقبت السنين. وقد احتفى أهالي قرية المجديرة بهذه المناسبة في حفلٍ بهيج جمع محبّي العماشي وزملاءه وطلابه، حيث عبّر الحضور عن تقديرهم لمسيرته واستعادوا أبرز محطاتها، في مشهدٍ يختصر قيمة رجلٍ عاش للميدان وترك فيه أثرًا يبقى ما بقيت خطواته شاهدة على عطاءٍ لا يُنسى. ‹ › ×