لم يكن من المتوقّع أن يتربّع روما على صدارة الدوري الإيطالي بعد 12 مرحلة، لكن فريق العاصمة يريد أن يثبت للمشككين، أن تصدره لم يأتِ من فراغ، حين يواجه نابولي حامل اللقب مساء اليوم في قمة المرحلة ال 13. كانت آخر مرة توّج فيها روما بطلاً لإيطاليا عام 2001، وهو يتقدم الآن بنقطتين على حامل اللقب الحالي، وعلى ميلان، في صراع مزدحم على لقب الدوري في بدايته. ويبدو روما منافساً غير متوقع على اللقب؛ إذ لم يتأهل حتى لدوري أبطال أوروبا منذ 2018، فيما عانى جمهوره المتعطش للنجاح من رؤية فريقه يحقق لقباً واحداً فقط في آخر 17 موسماً. وفوز الأسبوع الماضي على كريمونيزي أوحى أن مشكلة روما في تسجيل الأهداف قد انتهت بقيادة المدرب الجديد جان بييرو غاسبيريني، بعدما وضعه الحسم الهجومي في صدارة الترتيب. وسيتابع غاسبيريني المباراة من المدرجات بعد طرده في الجولة الماضية نتيجة كثرة احتجاجاته، لكن تأثيره بات واضحاً على الفريق والجماهير المعروفة بنفاد صبرها عند سوء النتائج وانجرافها وراء الحماس عند تحسنها. وأنتج المشجعون لوحة في المدينة تصوّر غاسبيريني؛ بوصفه ساحراً يخلط جرعة نجاح أساسها الصلابة والقلب والعرق. وأنهى روما سلسلة انتصارات ميدتيلاند الدنماركي في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الخميس، وأثبت غاسبيريني مرونته رغم إصابات المهاجمين الأوكراني أرتيم دوفبيك وباولو ديبالا، التي لم تعرقل التقدم. في المقابل، عاد نابولي إلى المسار الصحيح بفوزه على كاراباخ الأذربيجاني الثلاثاء، ما وضع فريق أنطونيو كونتي في وضع أفضل بدوري الأبطال بعد انتصاره الكبير على أتالانتا الأسبوع الماضي. ولا يزال نابولي يعاني من سلسلة إصابات، لكن مع استمرار غياب البلجيكي روميلو لوكاكو، سيكون لديه الدنماركي راسموس هويلوند المتاح بعدما شارك أمام كاراباخ. أما إنتر، فيحلّ ضيفاً على بيزا بعد خسارتين مؤلمتين؛ الأولى أمام ميلان والثانية أمام أتلتيكو مدريد بدوري الأبطال، وهو يأمل في أن يستعيد توازنه أمام صاحب المركز ال 16. وبخسارته أمام ميلان، تلقى الفريق رابع خساراته في الدوري هذا الموسم، وهو أكبر عدد من الخسارات له بعد 12 مرحلة منذ موسم 2016-2017، لكن يجب أن يكون واثقاً من تجنب إضافة المزيد، بالنظر إلى أنه فاز في 8 من آخر 9 مباريات له في الدوري ضد الفرق الصاعدة حديثاً (تعادل واحد)، بما في ذلك مباراتان حتى الآن هذا الموسم.