- الرأى - زينب على - جازان : نظم الشريك الأدبي بمقهى أسمار بشراكة نادي مداد للكتابة الإبداعية، مساء اليوم، بالتعاون مع مكتبة بيت الثقافة بجيزان، أمسية أدبية وفكرية متخصصة بعنوان "الواقعية السحرية في الأدب"، وسط حضور لافت من المثقفين، الكتاب، والمهتمين بالشأن الأدبي. هدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على "الواقعية السحرية" بوصفها تياراً أدبياً فريداً يمزج بين الوقائع الحقيقية والعناصر الفانتازية بطريقة تجعل من غير المألوف أمراً طبيعياً. وتضمنت الجلسة التعريفية عدة محاور رئيسية، من أبرزها: الجذور والتاريخ: تتبع نشأة هذا المصطلح وبداياته في الفنون التشكيلية وصولاً إلى انفجاره الأدبي في أمريكا اللاتينية. كما استعرض سير وأعمال أبرز رواد هذا النمط، وعلى رأسهم الأديب العالمي غابرييل غارسيا ماركيز، وإيزابيل أليندي، وخورخي لويس بورخيس و تحليل التقنيات السردية التي تميز هذا النوع، وكيفية توظيف الأساطير والموروثات الشعبية كجزء لا يتجزأ من الواقع المعيش. وشهدت الجلسة نقاشات ثرية حول امتداد تأثير الواقعية السحرية في الأدب العربي والعالمي، وكيف استطاع الروائيون تطويع هذا الأسلوب للتعبير عن قضايا سياسية واجتماعية معقدة بقالب يتجاوز حدود المنطق التقليدي. وفي ختام الفعالية، أكد القائمون على الفعالية الشريك الأدبي بمقهى أسمار ونادي مداد للكتابة الإبداعية ومكتبة بيت الثقافة بجيزان أن هذه الجلسة تأتي ضمن سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى إثراء الساحة الثقافية المحلية، وتعميق فهم الكتاب الشباب بالمدارس الأدبية العالمية، مشيدين بالدور الفاعل ل بيت الثقافة و الشريك الأدبي في دعم هذه الحواضن الإبداعية وتوفير منصات للتلاقي الفكري.