علّق بيدرو سانشيز، رئيس وزراء دولة إسبانيا، اليوم الأربعاء، على واقعة العنصرية التي حدثت خلال مباراة مصر وإسبانيا الودية أمس الثلاثاء. وشهدت مباراة مصر وإسبانيا، التي أُقيمت أمس الثلاثاء على ملعب إسبانيول في مدينة برشلونة، تصرفات غير لائقة من جانب بعض جماهير المنتخب الإسباني، تمثلت في توجيه هتافات معادية للاعبي منتخب مصر خلال الدقائق الأولى من اللقاء، قبل أن تتكرر خلال الشوط الأول وبعد الاستراحة، إلى جانب إطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري. حيث كتب رئيس الوزارء الإسباني بيدرو سانشيز في منشور عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس" : "حادثة الأمس في كورنيلا بمباراة مصر وإسبانيا غير مقبولة ويجب ألا تتكرر ولا يمكننا السماح لأقلية متخلفة بتشويه صورة إسبانيا". وأضاف "مملكة إسبانيا بلد تعددي ومتسامح، والمنتخب الوطني لكرة القدم وجماهيره ليسوا استثناءً، وكل دعمي للرياضيين اللذين عانوا من هذه التصرفات، وأحيي أولئك الذين يساعدوننا باحترامهم في جعل بلدنا أفضل". وقامت بعض الجماهير بإطلاق صافرات استهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري قبل بداية اللقاء، وبدأت الهتافات والشعارات المعادية للمسلمين والعنصرية تقريبا في منتصف الشوط الأول، وكانت مركزة بشكل رئيسي في منطقة واحدة من الملعب. كما تم توجيه الإساءات أيضا إلى رئيس الوزراء الإسباني اليسار بيدرو سانشيز . وهتفت الجماهير في الملعب ضد الدين الإسلامي وقالت: "من لا يقفز فهو مسلم". وشعر النجم الإسباني الشاب لامين يامال بالغضب الشديد عندما غادر الملعب غاضبا. وقال رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عقب المباراة :" نحن ندين مثل هذه الحالات، التي تحدث بشكل متفرق وفي حالات معزولة". وأضاف لوزان إن الاتحاد الإسباني بث رسالة أيضا إدان فيها هذه التصرفات على شاشات الفيديو داخل الملعب خلال المباراة. وجاء في الرسالة المعروضة على الشاشة :"يرجى التذكير بأن القوانين المتعلقة بمنع العنف في الرياضة تحظر وتعاقب المشاركة الفعالة في الأعمال العنيفة أو الكارهة للأجانب أو المثليين أو العنصرية". كما نشر الاتحاد الإسباني لكرة القدم على منصة "إكس" أنه "ينضم إلى رسالة كرة القدم ضد العنصرية ويدين أي فعل عنف في الملاعب". وأعرب مدرب إسبانيا، عن اشمئزازه بشكل تام ومطلق قائلاً: "أي شكل من أشكال كراهية الأجانب والعنصرية وعدم الاحترام غير مقبول". ودعا إلى تحديد هوية المتورطين ومنعهم من دخول الملاعب، لكنه أشار أيضاً إلى أن الغالبية العظمى من المشجعين في ملعب برشلونة قد أدانوا هذه الأحداث وأطلقوا صيحات الاستهجان ضد مثيري الشغب. وقال دي لا فوينتي: "كرة القدم ليست عنيفة، بل يستخدمها الأشخاص العنيفون كمنصة". كما تعرضت هذه الأحداث لانتقادات في وسائل الإعلام، حيث وصفتها صحيفة "آس" الرياضية في صفحتها الأولى يوم الأربعاء بأنها "عار عالمي".