لا حظ المستشرق السويسري بوركهارت اثناء مخالطته قبائل شمال جزيرة العرب الى الشام في الفترة ما بين 1809م – 1812م أن الرجال يلبسون في الصيف قميصا من القطن الخشن ويرتدي الاثرياء فوقه ما يقال له "قمباز" وهو جبة طويله كالتي تلبس في المدن التركية واكثرهم على اي حال لا يرتدون هذا لكن يلبسون فوق قمصانهم عباءه صوفيه وهناك انواع مختلفة من العباءات احداها صوفيه بيضاء ناعمه خفيفة مصنوعة في بغداد ويقال عنها مسومي وهناك نوع أثقل واخشن مخطط بلون ابيض وبني ادهم يلبس فوق المسومي ويقال له عبائه. والعباءات البغدادية هي اكثر العباءات ثمنا اما التي تعمل في حماه وهي التي لها اكمام واسعه قصيره فيقال لها بوش وفي المناطق الشمالية من سوريا يقال مشلح لكل نوع من عباءات الصوف سواء كانت بيضاء او سوداء او مخططة بلونين الابيض والبني او الابيض والازرق لكن عباءات شيوخ اهل الشمال كما يقول تطرز احيانا بالذهب ويصل ثمن الواحدة منها الى عشرة جنيهات استرلينية. كما لاحظ أن رجال بعض القبائل لا يلبسون سراويل داخليه ويمشون ويركبون عادة حفاة الاقدام حتى الاغنياء منهم مع انهم يقدرون جدا الاحذية الصفراء او الحمراء وبدلا من القبعة التركية يلبس كل البدو فوق رؤوسهم عمامة او قماشا مربعا من قطن او قطن وحرير ويقال لها كوفيه ويجعلونها مثلثا ينحدر من الراس بحيث يتدلى طرفان منها على جانبين ويتدلى طرف ثالث على الخلف ويلتزمون بالطرفين الذين على الجانبين لحمايه وجوههم من اشعه الشمس او من الريح الحارة او المطر او لإخفاء ملامحهم اذا ارادوا الا يعرفوا وتكون الكوفية صفراء او ذات لون اصفر واخضر وبدلا من العمامة يضع رجال عنزه فوق الكوفية حبلا دائريا مجدولا من شعر (وبر) الابل يقولون عنه عقال و بعضهم يربط منديلا حول الراس يقال له شطفه وقليل من المشايخ الاغنياء يلبسون شالا فوق رؤوسهم من صنع دمشق او بغداد وفيه خطوط بيض وحمر واحيانا يستعملون ايضا قبعه حمراء او طاقيه ويقال لها في سوريا طربوش وتحتها يلبسون قبعه صفراء من وبر الابل يقال لها معرقه وفي سوريا عرقيه وتعمل من قطن ناعم. ويميز رجال عنزة هناك كما يقول عن كل البدو السوريين من اول نظرة بخصائل شعرهم الطويلة فهم لا يحلقون ابدا شعرهم الاسود بل يغذونه من سن الطفولة حتى يكونوا قادرين على جدله على شكل ضفائر تتدلى من فوق خدودهم الى صدورهم ويقال لهذه الضفائر قرون وقليلا منهم يحتزمون بأحزمة من جلد ومنهم من يربطون حبلا او قطعه من قماش فوق الثوب ويضع الرجال والنساء من الطفولة احزمة جلدية حول الخاصرة العارية ويتكون ذلك من اربعة سيور او خمسة مفتول بعضها ببعض سمكه سمك الاصبع وسمع بوركهارت هناك ان النساء يربطن السيور حول الخاصرة وكل واحد منفصل عن الاخر وكل من الرجال والنساء يزينون الحزام بأوشحة او تمائم ويقولون عنها حقو في حين يقول اهل الشمال عنه بريم ( الحقو أو البريم حزام جلدي دقيق يشده الرجل ملاصقا للبشرة ليشد به صلبه في الأعمال ذات الجهد ومثل ذلك المرأة التي يحافظ أيضا على حجم خصرها) وفي الصيف شاهد بوركهارت الاطفال الذكور حتى سن السابعة او الثامنة عراه تماما الكنه لم يرى اي طفلة في مثل تلك الحال مع انهم قالوا له بان البنات في داخل الصحراء في ذلك العمر المبكر لا يختلفن عن اخوانهن الصغار في الملابس. شعور الرجال الطويلة تجدل على شكل ضفائر ( قرون ) الشعر الطويل والعقال لباس الأطفال الذكور من لباس بدو الشام