كشف 50 % من صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط إلى نيتها زيادة مخصصاتها للأسهم الخاصة، وتخصيص 20 % للاستثمار في العقارات، و20 % للبنية التحتية خلال الأشهر ال 12 القادمة، أما على الصعيد العالمي، فإن الأصول الخاصة تشكل الآن في المتوسط 22 % من محافظ الصناديق السيادية، وهي أعلى نسبة مسجلة على الإطلاق. وفي المجمل، يمتلك المستثمرون السياديون الآن أصولاً خاصة بقيمة تبلغ 719 مليار دولار، مقارنة مع 205 مليارات دولار في عام 2011. وفقا ل تقرير إنفيسكو "إدارة الأصول السيادية العالمية" إلى أن استمرار التضخم دفع المستثمرين السياديين إلى إعادة النظر في عملية توزيع أصولهم الاستثمارية، وكانت الأسواق الخاصة هي المستفيد الأكبر من هذه العملية، وتناول هذا التقرير آراء ووجهات نظر 139 من كبار مسؤولي الاستثمار ورؤساء فئات الأصول وكبار استراتيجيي المحافظ الاستثمارية في 81 صندوق ثروة سيادية و58 بنكاً مركزياً في جميع أنحاء العالم، يديرون أصولاً بقيمة تبلغ 23 تريليون دولار أميركي. ويلعب علم البيانات أيضاً دوراً في تحسين مستويات المخاطر وتخصيص الأصول، وللإشارة إلى أهمية التكنولوجيا، فقد استثمر 44 % من الصناديق السيادية في منطقة الشرق الأوسط في بناء فرق مختصة بعلوم البيانات في السنوات الخمس الماضية، وقامت غالبية الصناديق السيادية في الشرق الأوسط (55 %) بإعادة ترتيب محافظها تحسباً لارتفاعات أخرى في أسعار الفائدة، على الرغم من أن التصحيح الحاد في سوق الأسهم وفشل السندات في حماية المحافظ الاستثمارية أدى إلى خيارات صعبة أمام تلك الصناديق. وكشف التقرير، بأن 40 % من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط تعتزم خفض مخصصاتها للدول الأوروبية المتقدمة بينما تعتزم 30 % فقط منها خفض مخصصات للدول الأوروبية الناشئة خلال الأشهر ال 12 القادمة. ومن المرجح أن يزيد المستثمرون الإقليميون مستويات تعرضهم على أميركا الشمالية (70 %) والشرق الأوسط (40 %) والاقتصادات الناشئة في منطقة آسيا المحيط الهادئ (40 %). وكان 12 % فقط من الصناديق السيادية العالمية تجري أبحاثاً حول هذه الأصول في المنطقة في عام 2018، أما الآن فقد ارتفعت النسبة إلى 41 %، بما في ذلك 40 % من الصناديق السيادية من الشرق الأوسط، وأن 71 % من البنوك المركزية في الشرق الأوسط إما تجري أبحاثاً حول العملات الرقمية التي ستقوم باعتمادها، أو أنها تفكر في إطلاق عملة رقمية خاصة بها. وأثار تجميد الاحتياطيات الأجنبية لروسيا رداً على غزو أوكرانيا نقاشاً حول دور الدولار الأميركي باعتباره العملة الاحتياطية المهيمنة في العالم، خاصة مع تناقص حصته من احتياطيات البنوك المركزية العالمية باطراد بين عامي 2016 و2021، إذ انخفضت من 65.4 % إلى 58.8 %، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي لنهاية العام. وتمتلك أغلبية كبيرة (63 %) من البنوك المركزية في العالم الآن مخصصات من اليوان، لترتفع هذه النسبة من 40 % في عام 2018، ويرى معظم محافظي البنوك المركزية أن حيازاتهم من اليوان لا تزال حتى الآن أقل مما يأملون، وهم يعتزمون زيادتها خلال السنوات الخمس المقبلة. ونوه التقرير، بأن الصناديق السيادية لا ترى بأن هذه الأصول قابلة للاستثمار بعد. ولا تتجاوز نسبة المستثمرين السياديين العالميين الذين يتمتعون بتعرض على الأصول الرقمية 7 % فقط، ومعظم استثماراتهم في هذه الأصول هي في شركات بلوك تشين مرموقة. وتعد التقلبات (78 %) والصعوبات التنظيمية (78 %) والشفافية (67 %) من أكثر الجوانب التي تهتم بها الصناديق السيادية في الشرق الأوسط عند تناول موضوع الأصول الرقمية، حيث يعتقد 20 % فقط من هذه الصناديق أن الأصول الرقمية لها دور في تخصيص الأصول كعامل تنويع، أما بالنسبة للعديد من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط (70 %)، فإن اهتمامها الأكبر ينصب على الاستثمار في الشركات التي تطور أصولاً رقمية، باعتبارها توفر فرصة أكبر للنمو مقارنة مع الأصول الرقمية نفسها. وترى الصناديق السيادية عموماً فرصة في الاستثمار في التكنولوجيا الأساسية عبر الأسهم الخاصة ومنتجات رأس المال الاستثماري، حيث أشار 55 % منها إلى نيتها التفكير جدياً بالاستثمار في هذه الصناعة إذا سنحت فرصة مناسبة. ولا تزال معظم البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم منغمسة في عملية بحث وتطوير لإطلاق عملتها الرقمية الخاصة. وشهدت صناديق الثروة السيادية العالمية نمواً في إجمالي أصولها الخاضعة للإدارة في عام 2021، لتصل إلى 10.5 تريليونات دولار أميركي، مقارنة مع نحو 8 تريليونات دولار في عام 2018، وأدى حجم ومستوى التعرض الكبير على الجوانب التنافسية والباطنية للأسواق الخاصة، إلى زيادة التعقيد التشغيلي، وتخصيص أموال لتوظيف مديرين خارجيين للمساعدة في تحقيق أهداف تلك الصناديق، ويشير 71 % من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط إلى أن تسخير الخبرة والمعرفة الخارجية هو العامل الأكثر أهمية في هذا الاتجاه. ويشير التقرير إلى أن 9 من كل 10 صناديق استثمارية سيادية قد طورت مثل هذه الشراكات الاستراتيجية. ويتوقع أكثر من نصف الصناديق السيادية (56 %) في منطقة الشرق الأوسط، أن تقوم بتعزيز علاقاتها مع مديري أصول خارجيين خلال السنوات الخمس المقبلة. ويعد الكثيرون أن التكنولوجيا تمثل حلاً مناسباً لقياس التحديات، حيث تشير معظم الصناديق السيادية إلى أهمية دور علم البيانات في تطوير مستويات تعقيد تحليل البيانات وأبحاثها.