الجدعان يعلن بدء تنفيذ "الإستراتيجية الوطنية للتخصيص"    مجلس الذهب العالمي: الطلب على الذهب سجَّل مستوى قياسيًا في 2025    نظام تملّك غير السعوديين للعقار يعزّز تنافسية المملكة ويُسهم في تطوير بيئة الأعمال والاستثمار    دوري يلو 19.. أبها يغرد وحيدًا.. والعروبة يزاحم الدرعية في الوصافة    مسرح GOY arena يستعرض جاهزيته خلال جولة إعلامية ومؤتمر صحفي بالدمام    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية وتكرّم شركاء النجاح    السعودية للكهرباء تفوز بجائزة العمل 2025 في مسار "بيئة العمل المميزة" للمنشآت الكبيرة والعملاقة    إسقاط 9 طائرات مسيرة أوكرانية خلال الليل    الجامعة الإسلامية تفتح آفاقًا جديدة لتنمية الوقف الزراعي    برعاية أمير المنطقة الشرقية.. انطلاق النسخة الثالثة من مهرجان البشت الحساوي بالأحساء    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    الهلال يجدد عرضه لميتي    آل الشيخ يعلن عودة تايسون فيوري لحلبة الملاكمة    "بيئة مكة" تحدث معايير مياه الصرف الصحي المعالجة    سعود بن بندر يشدد على العمل التكاملي بين الجمعيات    الصداقة لا تربي    "السجون" و"عمارة المساجد" توقعان مذكرة تعاون    استعراض تقرير "الاتصالات" أمام نائب أمير نجران    الرئيس الأميركي: كوبا تقترب من الانهيار    «الخديدي» يسطر «الذاكرة الجماعية» في سيرة من رأى    "أداء" و"التعليم الإلكتروني" يعززان التدريب    وزير الشؤون الإسلامية: ولي العهد مثال يحتذى به في القوة والشجاعة والعزيمة    جنوب السودان: تقدم المتمردين يهدد السلام    الانتماء والحس الوطني    الشخصية المثمرة    نفتقد قلم الإبينفرين    «صحي المجيدية» يطلق «نحياها بصحة»    "سلامة المرضى" يناقش توجهات الرعاية الآمنة    ترقية (1031) فردًا في المديرية العامة لمكافحة المخدرات بمختلف الرتب    «التجارة» تتيح إصدار تراخيص تخفيضات رمضان والعيد    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    زياد الجهني: نسعى لإسعاد جماهير الأهلي بلقب الدوري    في الجولة الختامية لمرحلة الدوري في يوروبا ليغ.. 11 مقعداً تشعل مباريات حسم التأهل لدور ال 16    ليست مجرد كرة قدم    84 طالباً يفوزون بجوائز الأولمبياد الوطني    الأفلام السعودية إلى العالم عبر«لا فابريك-المصنع»    «الفيصل»: 50 عاماً من صناعة الوعي الثقافي    الإيطالي ميلان يواصل تألقه في طواف العلا 2026    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    الخريف يدشن خطوط إنتاج في جدة.. السعودية مركز إقليمي لصناعات الدواء والغذاء    انطلاق هاكاثون «علوم الطوارئ » في فبراير المقبل    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    السعودية في مواجهة الإرهاب رد بالوقائع لا بالشعارات    وكيل وزارة التعليم للتعليم العام يفتتح ملتقى نواتج التعلم «ارتقاء»     ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    الشؤون الإسلامية بجازان تُهيّئ جوامع ومساجد محافظة ضمد لاستقبال شهر رمضان المبارك 1447ه    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    وافق على نظام حقوق المؤلف.. مجلس الوزراء: دعم «مجلس السلام» لتحقيق الأمن والاستقرار بغزة    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    7 أطعمة صحية تدمر جودة النوم ليلاً    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    نائب أمير جازان يستقبل سفيرة مملكة الدنمارك لدى المملكة    بعد الرحيل يبقى الأثر!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأساة الموظفين.. صنعها الحوثي ويرفض معالجتها
نشر في الرياض يوم 06 - 06 - 2022

سطت ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على مرتبات مئات الآلاف من الموظفين المدنيين في المناطق الواقعة تحت احتلالها، وصادرتها لصالح المجهود العسكري ودعم عملياتها الحربية على الشعب اليمني.
وصادرت الميليشيات مرتبات الموظفين المدنيين منذ سبتمبر من العام 2016 في صنعاء، وبقية المحافظات اليمنية الواقعة تحت احتلالها، ورفضت جميع المبادرات التي طُرحت من جانب الحكومة اليمنية والتحالف العربي والأمم المتحدة، لصرف رواتب الموظفين للمساهمة في التخفيف من معاناتهم.
وتكفلت المملكة والإمارات في مطلع العام 2019 بصرف حوافز نقدية للمعلمين اليمنيين المنقطعة رواتبهم، بمبلغ 70 مليون دولار عبر منظمة «اليونيسف» كمساهمة عاجلة في التخفيف من معاناتهم.
وانتهجت أساليب قمعية وإجرامية لإسكات الموظفين المدنيين، ومنعتهم من الاحتجاج والمطالبة بحقوقهم وصرف مرتباتهم، وشنت حملات ترهيب وقمع، ووجهت تُهم العمالة والخيانة لآلاف المطالبين منهم بصرف رواتبهم، فيما تؤكد مصادر حقوقية يمنية ل»الرياض» أن الميليشيات اعتقلت أكثر من 12 ألف موظف ومعلم خلال الثلاث السنوات الماضية، ووجهت إليهم تهمة العمالة لأميركا وإسرائيل بعد أن طالبوا بصرف مرتباتهم.
وتقول المعلمة أمنة علي ل»الرياض»: إن سياسة المداهنة الدولية مع الميليشيا، شجعها على سرقة رواتب أكثر من 500 ألف موظف مدني، وساهمت المداهنة الأممية في مضاعفة ملايين الأطفال والنساء». وأشارت إلى أن تجاهل المجتمع الدولي لسياسة العقاب الجماعي والتجويع التي تنهجها الميليشيات، لم يشجعها لسرقة رواتب الموظفين وحسب، بل إنها حولت مأساتهم التي صنعتها وتسببت بها إلى ورقة تستثمرها أمام العالم، مُدعية أن توقف الرواتب جاء نتيجة لما تسميه الحصار على ميناء الحديدة، وعدم السماح بدخول سُفن المشتقات النفطية.
وتقدمت الحكومة اليمنية بمبادرات عدة في الأعوام الماضية، أبدت استعدادها لصرف مرتبات الموظفين، مقابل أن ترفع الميليشيا يدها عن إيرادات مواني الحديدة، والتي تكفي لتغطية مرتبات القطاع المدني في صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت احتلالها، لكنها رفضت المبادرة الحكومية.
وفي مشاورات السويد بشأن الحديدة أواخر العام 2018، وقعت الحكومة اليمنية والميليشيا اتفاقاً عُرف باتفاق ستوكهولم، وينص أحد بنوده على إيداع إيرادات مواني الحديدة والصليف ورأس عيسى في البنك المركزي اليمني فرع الحديدة، لدفع مرتبات موظفي الخدمة المدنية في محافظة الحديدة وجميع أنحاء اليمن.
وفي العام 2019 رعت الأمم المتحدة اتفاقاً سمي باتفاق «الرواتب» وبموجبه وافقت الحكومة اليمنية والميليشيا على توريد عائدات المشتقات النفطية عبر مواني الحديدة، وإيداعها في حساب مشترك في البنك المركزي، ويخضع تحت إدارة وإشراف الأمم المتحدة، على أن تخصص العائدات لصرف مرتبات الموظفين المدنيين. لكن الميليشيا خرجت عن الاتفاق وسرقت أكثر من 25 مليار ريال يمني، كانت الحكومة اليمنية أودعتها في الحساب المشترك ببنك الحديدة، وكافأتها الأمم المتحدة بطي «اتفاق الرواتب» من دائرة الاهتمام، ولم تتخذ أي إجراءات لإلزامها بتنفيذ الاتفاق والوفاء بتعهداتها. وفي مارس من العام 2021 تبنت المملكة مبادرتها الشهيرة، لإنهاء الأزمة في اليمن وفق المرجعيات الثلاث، وتتضمن بعض خطواتها «إيداع الضرائب والإيرادات الجمركية لسفن المشتقات النفطية من ميناء الحديدة، في الحساب المشترك بالبنك المركزي اليمني، وفق اتفاقية ستوكهولم»، وكانت تهدف لإنهاء معاناة اليمنيين والموظفين المدنيين، وقوبلت المبادرة بالتعنت والرفض من جانب الميليشيات، التي تنهج سياسة التجويع بحق الشعب اليمني.
وخلال مساع وتحركات الهدنة في اليمن، عمل مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، والمملكة وقيادة التحالف العربي، على إحياء قضية رواتب الموظفين اليمنيين المنسيين، وإعادتها إلى دائرة اهتمام الأمم المتحدة، وبموجب جهود المجلس الرئاسي اليمني والمملكة، جرى إدراج قضية المرتبات ضمن شروط الهدنة السارية، والتي جرى تمديدها شهرين إضافيين. وبادرت الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي للسماح بدخول أكثر من 20 سفينة نفطية عملاقة عبر ميناء الحديدة، فيما بلغت عائداتها أكثر من 90 مليار ريال يمني، وتنص شروط الهدنة على تخصيص هذه المبالغ لصرف مرتبات الموظفين المدنيين، في المناطق الواقعة تحت احتلال الميليشيا.
وكشفت وثيقة نشرتها وسائل إعلام يمنية، نسبة الرسوم التي جنتها المليشيا من 18 سفينة وقود دخلت إلى ميناء الحديدة خلال فترة الهدنة السابقة، قبل أن يتم تمديدها لشهرين إضافيين، وتؤكد الوثيقة أن الرسوم تجاوزت أكثر من 70 مليار ريال يمني.
غير أن الميليشيا لم تخصص أياً من هذه المبالغ لصرف رواتب الموظفين، حسبما تضمنته مبادرة الهدنة الأممية الأخيرة، ووفقاً لما نص عليه اتفاق ستوكهولم الموقع بين الحكومة اليمنية والميليشيا في ديسمبر 2018.
وتؤكد الحكومة اليمنية أن رسوم سفن الوقود ال18 الواصلة إلى ميناء الحديدة خلال الشهرين الماضيين، كافية لصرف مرتبات موظفي الدولة لمدة 3 أشهر. الجدير بالذكر أن العائدات والإيرادات التي تُحصلها الميليشيات، لا تقتصر من سفن الوقود وضرائب وجبايات وأرباح تجارة المشتقات النفطية فحسب، بل إنها تحصد مئات المليارات من عملية البيع والتوزيع في السوق المحلية، إضافة إلى العائدات الجمركية والضرائب، التي تفرضها على السفن التجارية المحملة بالسلع والمواد غير النفطية، وُتدر أرباحاً طائلة.
والتزمت الميليشيا للمبعوث الأممي بتنفيذ البند المتعلق بصرف رواتب الموظفين الحكوميين من إيرادات سفن الوقود والمشتقات النفطية الواصلة إلى مواني الحديدة، وأعلن رئيس المجلس السياسي للمليشيات في مهرجان أقيم الأسبوع الماضي بصنعاء، التزامهم ب»تخصيص إيرادات السفن لحساب الراتب لكل أبناء الشعب». لكن قيادة الميليشيات بعد أن انتفى مبرر الحصار على ميناء الحديدة، عادت مرة أخرى وتنصلت عن التزاماتها وتعهداتها، حيث أعلن مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي للحوثيين، تنصلهم عن الإفراج عن رواتب الموظفين، تحت مبرر جديد هذه المرة، مُدعياً أن إيرادات سفن الوقود والمشتقات النفطية الواصلة عبر مواني الحديدة، لا تكفي لتغطية مرتبات الموظفين في المحافظات الواقعة تحت احتلال ميلشياته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.